بمناسبة ذكرى الاجتياح الصهيوني لبيروت، زار الدكتور الأممي المناضل الثوري كريس يانو (أمس) الأربعاء، مركز "شباب الفتوة" في مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استقبله بحفاوة مدير المركز أبو مجاهد والدكتور محمد الخطيب وممثلين عن اللجان الشعبية والمؤسسات والجمعيات الأهلية، ووجهاء المخيم وحشد غفير من الأهالي.
وكانت كلمة للدكتور الخطيب أثنى فيها على كفاح ونضال جرَح الثورة الفلسطينية يانوا، الذي كان له بصمات لا زالت حتى اليوم يستذكرها أهالي المخيم في مجالسهم اليومية".
وقال: "الجرّاح الكندي الجنسية، اليوناني الأصل الدكتور كريس يانو، الذي ذاع اسمه وصيته في كافة الاوساط الفلسطينية. والذي جاء من أقصى البلاد، حاملاً حقيبة بيده، يبحث عن مريض أو جريح طالته يد مجرم، ليمد يد المساعدة، ووقف إلى جانب الشعب الفلسطيني كما وقف مع غيره من شعوب العالم المضطهدة والمظلومة".
وأضاف: "إنطلاقًا من قناعاته الوطنية والإنسانية أن الهوية لا تقف حائلاً أمام أداء العمل الانساني، وأن الانتماء دائماً يكون للانسانية ولانقاذ الأرواح".
وكانت كلمة للدكتور الأممي كريس يانو، حيّا في بدايتها المخيمات الفلسطينية وأهلها وشيبها في ذكرى الإجتياح الصهيوني للمخيمات الفلسطينية، مؤكداً أن الاحتلال زال وبقيت المخيمات شاهداً على دمويته.
واستذكر الدكتور يانو في كلمته، تنقّله بين المخيمات والتجُمّعات الفلسطينية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومشاهداته أثناء الحصار الذي عانته المخيمات الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وتطرّق الدكتور يانو إلى حادثة الصهاينة الذين سقطوا أسرى في يد المقاومة الفلسطينية وكيف تمت معالجتهم، وهو ما يفسّر أخلاق وروح القيّمين على الثورة والمقاومين الفلسطينيين الذين كانوا يتصرّفون على قاعدة "أن الثورة من دون أخلاق هي كذب ونفاق".
وعبّر الدكتور يانو عن اعتزازه أنه عمل في صفوف الهلال الأحمر الفلسطيني وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.
وكانت كلمات ترحيبية ومداخلات من الحضور لم تخلوا جميعها من الإشادة بالدور الكبير والمميز للدكتور يانو، واسترجاع الذاكرة إلى تلك الحقبة السوداء من الزمن.
وفي الختام، قدَمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" - الشعبة الرئيسية وأهالي مخيم شاتيلا للدكتور يانو دروع تكريمية عربون ووفاء ومحبة.