طغى ملف ترسيم الحدود والتنقيب عن النفط على كل ما عداه من استحقاقات، بعد وصول سفينة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه «ENERGEAN POWER» إلى حقل «كاريش» أول من أمس، ما استدعى استنفاراً سياسياً استُتبِع باتصالات ومواقف أطلقتها الرئاسات الثلاث، مع التأكيد على رفض استكمال العدو "الإسرائيلي" أعماله في منطقة متنازع عليها.
في غضون ذلك، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الحزب مستعد لاتخاذ إجراءات ضد عمليات التنقيب "الإسرائيلية" في المناطق المتنازع عليها. وقال قاسم لـ«رويترز»: «عندما تقول الدولة اللبنانية إن "الإسرائيلي" يعتدي على مياهنا ونفطنا، نحن حاضرون أن نقوم بمساهمتنا في الضغط والردع واستخدام الوسائل المناسبة بما فيها القوة لمنع "إسرائيل" من أن تعتدي على مياهنا ونفطنا. المسألة تتطلب قراراً حاسماً ورأياً حاسماً من الدولة اللبنانية» التي ينبغي أن يكون لديها «ضغط أكثر» في مسألة ترسيم الحدود البحرية، و«إذا كان هناك انسداد في المفاوضات فليعلنوا أن المفاوضات انتهت، ولا ننتظر أن يمن الأميركيون علينا بزيارة ويقدموا اقتراحات غير واقعية لا تنسجم مع حقوق لبنان. هذا إضاعة للوقت".
وعلمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن الاتصالات المباشرة مع الوسيط الأمركي عاموس هوكشتين بدأت أمس (تردد أن اتصالاً هاتفياً تم بينه وبين الرئيس نجيب ميقاتي) حول ضرورة عودته لتحريك الوساطة منعاً لتفاقم الوضع. في المقابل، أبلغ الوسيط الأميركي محدثيه بأن "الإسرائيليين" لا يريدون مشكلة الآن، وأن سفينة الإنتاج لم تتجاوز حتى الخط 29.
لذلك، بحسب المصادر نفسها، فإن جولة من الاتصالات التي جرت بعيداً من الأضواء في الساعات الماضية على خط الرؤساء الثلاثة، هدفت إلى التفاهم على أمرين: الأول، حسم مرجعية التفاوض بالرئيس عون بالتشاور مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، على أن يكون الموقف الرسمي واضحاً حيال كل النقاط خصوصاً مسألة الخط الحدودي النهائي، والثاني الاتفاق على موقف موحد يستند إلى رفض لبنان الشروط المسبقة.