يتوقع أن يقوم الرئيس الأميركي، جو بايدن، بجولة في الشرق الأوسط، نهاية الشهر الحالي، تشمل زيارة قصيرة لكيان العدو الصهيوني، وأخرى للسعودية، يلتقي خلالها بولي العهد، محمد بن سلمان، بحسب وسائل إعلام، لكن البيت الأبيض لم يؤكد ذلك بعد.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن بايدن سيصل إلى تل أبيب، قبيل ظهر يوم 23 حزيران/يونيو، وسيلتقي مع رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، ورئيس الكيان، يتسحاق هرتسوغ.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الخارجية "الإسرائيلية" قولها إنه بعد استقبال رسمي لبايدن في مطار بن غوريون في اللد، سيزور الرئيس الأميركي بطارية "القبة الحديدية"، للتعبير عن إسهامه لأمن "إسرائيل"، بعدما دفع ميزانية في الكونغرس بمبلغ مليار دولار من أجل تمويل شراء صواريخ "القبة الحديدية" لصالح الكيان، بعدما فقدت الأخيرة معظمها خلال العدوان على غزة، العام الماضي.
بعد ذلك يزور بايدن متحف "يد فَشِيم" في القدس لتخليد ذكرى "المحرقة"، ثم يلتقي مع بينيت وهرتسوغ. ويتوقع إلقاء تصريحات مشتركة بعد كل واحد من اللقاءين. وسيستضيف هرتسوغ الرئيس الأميركي على مأدبة عشاء.
وفي اليوم التالي، يزور بايدن مستشفى أوغوستا فيكتوريا في القدس الشرقية، ويتوقع أن يعلن عن مساعدات للفلسطينيين. وبعدها يتوجه إلى بيت لحم حيث يلتقي برئيس السلطة، محمود عباس، ويزور كنيسة المهد. وعند الظهر، يغادر بايدن.
وتأخر البيت الأبيض عن الإعلان عن هذه الزيارة نابع من الأزمة السياسية في الكيان واحتمال سقوط الحكومة حتى موعد الزيارة، وفي هذه الحالة قد تفسر الزيارة على أنها دعم لأحد المعسكرين "الإسرائيليين".
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن بايدن سيزور السعودية، بحلول نهاية الشهر الحالي، حيث سيلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ما سيمثّل تراجعا عن تعهده بجعل المملكة "منبوذة" وعدم التحدث إلى الأخير.
وتأتي التقارير الإعلامية حول الزيارة بعد ساعات على معالجة السعودية اثنتين من أولويات بايدن، من خلال الموافقة على زيادة إنتاج النفط والمساعدة في تمديد الهدنة في اليمن الذي مزقته الحرب.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن" عن مصادر لم تكشفاها، أن بايدن سيمضي قدمًا في زيارة السعودية. وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن "قرر التوجه إلى الرياض هذا الشهر لإعادة بناء العلاقات مع المملكة النفطية في وقتٍ يسعى إلى خفض أسعار المحروقات في بلاده وعزل روسيا على الساحة الدولية".
وإضافة إلى لقائه بن سلمان، ذكرت الصحيفة أن بايدن سيلتقي خلال زيارته قادة دول عربية أخرى، بينها مصر والأردن والعراق والإمارات. وقالت الصحيفة إن التفاصيل اللوجستية والجدول الزمني للزيارة لم يتم تأكيدهما بعد.
كما تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" عن هذه الزيارة، نقلا عن مسؤولين لم تسمّهم، وقالت إنّ اللقاء "وجها لوجه" مع بن سلمان سيأتي بعد مهمات عدة "غير معلنة" في السعودية، أجراها مستشار بايدن للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومبعوثه لشؤون الطاقة، أموس هوشستين، اللذان يكرران دعواتهما إلى زيادة إنتاج النفط الخام من أجل خفض التضخم.
أما المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، فقالت إن إحاطتها الصحافية لا تشمل الإعلان عن أي زيارة. وصرحت بأنه "يتطلع الرئيس إلى فرصة التواصل مع قادة من الشرق الأوسط، لكن ليس لدي ما أعلنهُ اليوم".