عاد شاطئ مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان إلى واجهة الاهتمام من جديد مع بدء الموسم الصيفي، فأفتُتحت المقاهي والاستراحات على امتداد الشاطئ، الذي يربط لبنان بفلسطين المحتلة، ومن خلاله يطل رواد الإستراحات على المدن والقرى الفلسطينية المحتلة...
وعلى وهج الأضواء المرسلة من كل حدب وصوب، غصت الطاولات بالزبائن الذين يأتون من مخيمات صور والجوار، وسط إقبال من المغتربين، ما يساعد في تحريك العجلة الاقتصادية داخل المخيم، وتأمين فرص عمل لعدد من الشباب، الذين بدورهم يؤمنون القوت اليومي لأسرهم.
وكالة القدس للأنباء، حاولت الإضاءة على هذا الموضوع وآثاره الايجابية على الوضع المعيشي لعدد من أبناء المخيم، فتحدثت مع "أبو محمد" أحد أصحاب الإستراحات، الذي قال لوكالتنا: "الشغل عنا يعتمد على أيام الصيف فقط، لهيك بكون في إقبال من الأهالي، بهدف ترفيه الأطفال والسباحة، ولا شك أن هذا الموسم شهد إقبال أقل من قبله وكذلك السنة الفائتة، بسبب الوضع المعيشي الصعب، وغلاء الأسعار، وضعف فرص العمل وتدني الأجور".
وأضاف: "يعمل عندي في الاستراحة 3 أشخاص، بالتالي هناك 3 عائلات تقتات من هذا الرزق، لهيك الموسم الصيفي يساعد في تحريك العجلة الاقتصادية داخل المخيم، لأن إذا في كل خيمة اشتغل 3 أشخاص، يعني بكون أمنت فرص عمل لعدد من الشباب العاطلين عن العمل".
ولفت اسماعيل السيد لـ"القدس للأنباء"، أنه "معتاد في كل صيفية أن يرتاد الشاطئ للسباحة والجلوس في الخيم وتناول المشتريات"، مضيفاً: "ما لفتني هذه السنة هو الارتفاع الكبير في سعر المشتريات تزامناً مع ارتفاع سعر صرف الدولار، ما يعني أن الاستراحات ستفتقد العديد من الأهالي سواء الذين لديهم اكتفاء مادي أو الذين لا يستطيعون تأمين جميع مستزلماتهم".
وتابع: "يؤسفني هذا الواقع الاقتصادي المرير الذي نعيشه في مخيم الرشيدية، لكن الحياة ستستمر، ويجب دعم الخيم البحرية لتحريك العجلة الاقتصادية، ولتأمين فرص عمل لشبابنا، لذلك بالمبدأ مصلحة المخيم يجب أن تكون في مقدمة المصالح".
ودعا مصطفى ياسين إلى "ضرورة دعم المصالح داخل المخيم، لما يمثله من انتماء للمجتمع والأهل والأصدقاء، وبالتأكيد دعم الخيم البحرية هي من إحدى المصالح، لذلك عندما ندعمها نكون قد قدمنا خدمة لمجتمعنا، وساعدنا إلى حد ما في تنشيط العجلة الاقتصادية، وتأمين فرص العمل، وشاطئ مخيم الرشيدية يعتبر من أجمل الشواطئ".
وختم ياسين بالقول: "شاطئ مخيم الرشيدية نظيف إلى حد ما، لكن بحاجة إلى حملات توعية للأهالي من أجل المحافظة على الشاطئ وعدم تلويثه بالنفايات، والقيام بحملات تنظيفية للأوساخ الموجودة في بعض المناطق، ما يشجع الناس على المحافظة على هذه الثروة الحقيقية".