وكالة القدس للأنباء – فاتن الصالح
أقل من شهر على موعد الامتحانات الرسمية المتوسطة والثانوية في لبنان.. أيام لعلها الأطول في حياة الطلاب لما فيها من توتر وضغط واستعدادات للفوز بهذا الاستحقاق.
في هذه الأيام يجري طلاب الثانوية العامة (بكالوريا 2) في مدارس الأونروا، امتحانات الفصل الأخير ليدخلوا بعدها في إجازة لتحضير أنفسهم للامتحانات الرسمية، التي ستبدأ بطلاب الشهادة المتوسطة في 25 حزيران المقبل، فيما يدخل طلاب الثانوية العامة لقاعات الامتحان في 29 من الشهر نفسه.
فكيف هي استعدادات الطلاب الفلسطينيين لهذا الاستحقاق المنتظر؟ وهل أنجزوا البرامج التعليمية؟..
طالبة الثانوية العامة – فرع اقتصاد واجتماع، رنيم سمراوي، في مدرسة الجليل التابعة للأونروا بمنطقة بئر حسن في بيروت، قالت لوكالة القدس للأنباء إن "أيام الدراسة لم تكن كافية لنتمكن جيدا من المواد المطلوبة والمنهج المقرر، لناحية حل دورات مكثفة والإطالة بالشرح والتفصيل، بسبب نظام التعليم المتبع منذ تفشي جائحة كورونا (أسبوع حضوري في المدرسة وأسبوع متابعة في المنزل)، لذلك كنا بحاجة لأيام تدريسية أكثر".
وأوضحت سمراوي أن "ليس لدى المدرسة أي خطة للتقوية وإعطاء حصص إضافية لسد النقص عند الطالب، وأن الأخير هو المعني بالبحث لدى مراكز التدريس الخصوصية لتلقي ما ينقصه من شرح وحل وتقوية".
وحول استعداداتها للامتحانات الرسمية، قالت رنيم، إنها "تخضع الآن لامتحانات آخر السنة في المدرسة، لتبدأ بعدها العطلة لمراجعة المواد بكثافة قبل حلول موعد التقدم للامتحانات المقرر في 29 حزيران المقبل".
بدورها قالت طالبة الشهادة المتوسطة نور شاتيلا، في مدرسة جالود إنها متوترة لشعورها بأنها لم تنه دراسة المقرر للامتحان الرسمي في 25 حزيران المقبل، وترى أن المنهج كان بحاجة لوقت أكثر لدراسته وإنهائه على أكمل وجه.
ومن بين التحديات التي واجهت نور، تعطل الدراسة لمدة عامين متتالين بسبب الأحداث التي عصفت بلبنان خلال العامين 2019 و2020 وتفشي جائحة كورونا بعد ذلك.
وأوضحت نور أنها ما زالت مواظبة على دوامها في المدرسة حيث بدأوا بالمراجعة تحضيرا لامتحانات آخر السنة".
توافقها الرأي الطالبة مرام الأسعد، بالقول إنهم "تلقوا شرح الدروس على عجل، وهو ما سبب ضعفا لدى فئة كبيرة من الطلاب، وتوجهها إلى تعيين أساتذة خصوصيين".
ولهذه الأسباب، أعلن مركز بيسان للدروس الخصوصية عن دورة تقوية في مادتي الرياضيات والفيزياء للمرحلة الثانوية الثانية (فرع الاقتصاد والاجتماع) تتضمن شرح ومراجعة المنهج كاملا، وحل دورات مكثفة.
من جهتها أوضحت المعلمة هدى زعبوطي، أن "وزارة التربية والتعليم اللبنانية قلصت المنهج المقرر لامتحانات الشهادة الرسمية، ليتماشى مع المدة الزمنية للعام الدراسي".
وأضافت أن "التحدي الأكبر الذي واجه سير العملية التعليمية، هو برنامج الحضور المتقطع ومشكلة الغياب المتكرر عن المدرسة لدى غالبية الطلاب، واعتمادهم الكبير على الدروس الخصوصية، مما لم يدفع إدارة المدرسة لتنفيذ أي خطط علاجية.
أيام معدودة تفصل الطلاب الفلسطينيين عن موعد الاختبار الرسمي، ليتأهلوا بعدها إلى مراحل تعليمية متقدمة، بدورنا نتمنى السداد والنجاح لكل المتقدمين لامتحانات الشهادة الرسمية الثانوية والمتوسطة.
