احتضنت مدينة الخليل، مؤخراً، معرضاً فنياً تشكيلياً، تحت عنوان "الخليل تاريخ وأصالة"، وذلك برعاية "لجنة الإعمار"، بالتعاون مع "وزارة الثقافة"، و"ملتقى الفن التشكيلي - حنين"، بتنسيق ومشاركة الفنانة الفلسطينية، وفاء الأدهمي، وأقيم المعرض في "معصرة شجرة الدر"، أو ما كان يسمى سابقاً، ب"معصرة عبد النبي"، وهي معصرة زيتون قديمة، كانت تُعتبر من أكبر معاصر الزيتون في الخليل، وأكثرها إنتاجاً للزيت، وتقع هذه المعصرة في منطقة الزاهد في البلدة القديمة بالمدينة.
وفي هذا السياق، تحدثت الفنانة الأدهمي، ل"وكالة القدس للأنباء"، أن "الهدف من المعرض هو توثيق الأماكن التراثية الإسلامية في البلدة القديمة من الخليل، وكل لوحة من اللوحات هي حكاية لمعلم من ذا قيمة تاريخية ودينية"، مبينة أنه "شارك في المعرض عدد من فنانين الخليل (الخليل بريشة فنانيها) بمشاركتي وتنسيقي".
وأوضحت أن "تسمية المعرض ب"الخليل تاريخ وأصالة"، جاء تأكيداً على تاريخ وتراث وقدسية المكان ومعالمه، وأصالة ساكنيه الأوفياء، وتكمن أهمية هذه المعارض في توثيقها للأحداث وأحقية الملكية للشعب الفلسطيني المناضل"، مشيرة إلى أن "إقامة المعرض في هذا المكان بالتحديد، كان من الأهمية القصوى، بهدف إحياء البلدة القديمة وإستدراج الزوار للمكان، ولكنه في الوقت ذاته يعتبر من الصعوبة نوعًا ما، لقربه من نقاط التماس، والأماكن المستهدفة من قبل المستوطنين".
ولفتت إلى أن "العدو الصهيوني يحاول السيطرة الكاملة على المسجد الإبراهيمي، عبر تغيير معالمه من أسوار وساحات، ومصليات"، وهذا العدوان جزء من مشاريع العدو الرامية إلى سرقة المسجد وتهويده، من خلال تغيير معالمه وهويته التاريخية والحضارية، لذلك واجبنا الوطني أن نوثق معالمه، ونأكد على قدسيته، وتاريخه".
يشار إلى أن "مدينة الخليل تقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، وتقسمها قوات العدو الصهيوني، بما يعرف ب"اتفاقية الخليل"، إلى قسمين: الأول يخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، والثاني يخضع لسلطات العدو، ويضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي".