شاركت مؤسسة "صوان للثقافة والفنون" في مشروع "مجد للحضارة الإسلامية"، بالمؤتمر الدولي، الذي أقيم مؤخراً، في المقام العاصمة التركية، أنقرة، تحت عنوان" القدس والمسجد الأقصى" للعام 2022، وجاء ذلك بدعوة من رئاسة الشؤون الدينية التركية، وبمشاركة مؤسسة "وقت القراءة"، الداعمة الأولى للمشروع، وبالتعاون مع "المركز الثقافي التركي"، وأراد المشاركون في المعرض باستحضار عبق المدينة المقدسة المحتلة، وتجسيد هوية القدس العربية الإسلامية، بالإضافة إلى تنشيط ذاكرة المتلقي، وتعريفه بمعلومات مكثفة عن قبة الصخرة والقدس.
وفي هذا السياق، تحدثت مديرة مؤسسة "صوان"، الفنانة الفلسطينية، هبة الفتاش، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "المعرض هو مخرجات مشروع "مجد للحضارة الإسلامية"، الذي نفذته مؤسسة "صوان للثقافة والفنون" داخل القدس، بمشاركة ما يقارب ١٢ طالباً وطالبة"، مبينة أنها "طرحت فكرة المشروع، التي هي عبارة عن فكرة توثيقية للجولات السياحية في القدس، ومبنية على أسس البحث العلمي، حيث اتخذت قبة الصخرة كنموذج معماري للدراسة، وتم تفصيله معمارياً وفنياً وتاريخياً، إضافة إلى الجولات الميدانية".
وأوضحت الفتاش، أن "تلك الدراسة أنتجت لوحات، وقطعا فنية ملموسة، بحيث من شاهد المعرض، وكأنه حصل على جولة بصرية ومعلوماتية مكثفة داخل قبة الصخرة والقدس، عدا عن أن الطالب الذي أنجز تلك القطع حصل على معلوماته التاريخية حول قطعته بطريقة تفاعلية، كسرت النمط السردي للتاريخ، حيث احتوى المعرض على لوحات مرسومة للزخارف الإسلامية الهندسية التي تعلم الطالب كيفية رسمها خلال المشروع، بالإضافة إلى قطع زخرفية تحتوي على نقوش زخرفة نباتية وهندسية، بعضها يحمل رموز تاريخية معينة، بالإضافة إلى النقوش الكتابية مثل: محاكاة الدينار الأموي الإسلامي وقراءته".
وأشارت إلى أن "جزءا من الأعمال كان عبارة عن لوحات فسيفسائية لزخارف نباتية مقتبسة من داخل قبة الصخرة، مع تفصيل أماكن وجودها داخل القبة"، موضحة أنه "تم العرض أولاً في المركز الثقافي التركي بالقدس، ثم تلقيت الدعوة من "رئاسة الشؤون الدينية التركية"، بضرورة نقل المعرض للمشاركة في المؤتمر الدولي المقام في أنقرة حول القدس والمسجد الأقصى للعام 2022، بمشاركة ما يقارب ٤٥ باحثاً قدموا دراستهم في هذا المجال".
وبينت أن "المعرض كان بمثابة دراسة بحثية بطريقة بصرية، أضفت اختلافاً في سرد المعلومة، وتثبيتها في عقول المتلقيين، وإضافة جديدة لمؤتمر كهذا"، مضيفة أنه "افتتح المعرض رئيس الشؤون الدينية، علي إرباش، بالاضافة إلى وزير شؤون القدس، الدكتور فادي الهدمي، وقاضي القضاة في فلسطين، الدكتور محمود الهباش، بالإضافة لممثلين من المؤسسة الشريكة "وقت القراءة"، والعديد من الشخصيات الاعتبارية، والباحثين والمشاركين في المؤتمر، مؤكدة أن "الأعمال نالت إعجاب الجمهور، لأنها من عبق القدس المحتلة".
وعن العقبات التي واجهتها، قالت: "كانت هناك صعوبة في نقل الأعمال، حيث لم يتم نقل جميع الأعمال عن طريق الشحن، واضطررت لحمل البعض منها بالطائرة، خوفاً من تحطمها، مثل مجسم قبة الصخرة، وقد واجهت عدة صعوبات واستفسارات عن المجسم خلال إجراءات التفتيش المبالغ فيها في مطار اللد"، شاكرة "كل من ساهم بإقامة المعرض، ورئاسة الشؤون الدينية على اهتمامهم بقضية القدس والمسجد الأقصى، ونسأل الله أن نبلغ الهدف المنشود من مثل تلك المؤتمرات والمعارض".