/الصراع/ عرض الخبر

تفاصيل المحادثات الأمريكية في الرياض بشأن اتفاقية التطبيع

2022/05/26 الساعة 07:59 ص

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

قام ماكغورك وهوكستين بزيارة سرية في محاولة لإنهاء نقل جزر البحر الأحمر من مصر إلى المملكة العربية السعودية؛ وتأمل "إسرائيل" أن تتخذ الرياض، بموازاة ذلك، خطوات نحو التطبيع.

يتردد أن اثنين من كبار المسؤولين الأمريكيين كانا في المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء (25/5) لإجراء محادثات سرية بشأن اتفاق يمكن أن يعزز علاقات واشنطن مع الرياض، مع حث المملكة على تطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

وصل منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومبعوث وزارة الخارجية للطاقة، عاموس هوشتاين، إلى المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء الماضي لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين السعوديين، حسبما أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.

وأفاد موقع "أكسيوس"، الإثنين، أن إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن توسطت في محادثات تهدف إلى إنهاء نقل جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر من مصر إلى السعودية.

في العام 2017، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على معاهدة لتسليم الجزر للسعودية. صمدت الصفقة في وجه الاحتجاجات والتحديات القانونية في مصر، ولكنها لم تنته بعد.

تحتل الجزيرتان الموجودتان في البحر الأحمر مكانة بارزة في اتفاقية السلام "الإسرائيلية" المصرية الموقعة في العام 1979، التي تتعهد بتوفير ممر آمن للسفن العسكرية والمدنية "الإسرائيلية" عبر الممرات المائية الضيقة لمضيق تيران.

كجزء من صفقة 1979، وافقت مصر على نزع السلاح من الجزيرتين والسماح بوجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة للقيام بدوريات فيهما. وبالتالي، فإن نقلهما إلى المملكة العربية السعودية يتطلب درجة من القبول "الإسرائيلي" من أجل المضي قدمًا.

مضيق تيران هو الممر المائي الوحيد "لإسرائيل" من إيلات إلى البحر المفتوح، ما يسمح بعمليات الشحن من وإلى أفريقيا وآسيا دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس، وكذلك السماح بالمرور من وإلى قناة السويس.

ومع ذلك، عرضت "إسرائيل": موافقتها المبدئية على نقل الجزيرتين، واشترطت الوصول إلى حل متفق عليه بشأن قوة المراقبة متعددة الجنسيات، حسبما أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصادر أمريكية و"إسرائيلية".

وقال التقرير إن المجموعة متعددة الجنسيات تحولت إلى نقطة شائكة رئيسية في المحادثات، حيث وافقت الرياض على الإبقاء على الجزر منزوعة السلاح، بينما ترفض حتى الآن وجود القوة المتعددة الجنسيات على أراضيها. وبدلاً من ذلك، عرضت الرياض التزامًا بالحفاظ على الحرية الكاملة لملاحة السفن عبر مضيق تيران.

أظهر المفاوضون "الإسرائيليون" استعدادا للتنازل عن شرط القوة متعددة الجنسيات لكنهم طلبوا ترتيبات أمنية بديلة، وفقاً للتقرير.

كما تطالب تل أبيب المملكة العربية السعودية باتخاذ عدد من الخطوات نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية - أي السماح لرحلات جوية "إسرائيلية" إضافية باستخدام المجال الجوي السعودي والسماح برحلات جوية مباشرة بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية حتى يتمكن المسلمون من السفر بسهولة إلى المدن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، انطلاقاً من مطار بن غوريون.

بعد توقيع اتفاقيات إبراهام في العام 2020، بدأت المملكة العربية السعودية في السماح لشركات الطيران "الإسرائيلية" باستخدام مجالها الجوي للرحلات الجوية من وإلى الإمارات والبحرين. لكن "إسرائيل" لم تحصل بعد على مثل هذا الإذن بشأن الرحلات الجوية إلى الهند وتايلاند والصين، وهي رحلات أطول بكثير.

وبينما منحت الرياض مباركتها لدولتي الإمارات والبحرين التابعتين لها لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، امتنعت عن اتخاذ نفس الخطوة، قائلة إنها لن تفعل ذلك بغياب حل للصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني.

ورداً على سؤال حول تقرير "أكسيوس" يوم الثلاثاء، لم ينف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ذلك، لكنه قال إن الرياض ليست مستعدة لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل" في هذه المرحلة.

وقال ابن فرحان: "تمسكنا دوماً بأن التطبيع يكون نتيجة نهائية لمسار". وأضاف أن التطبيع بين المنطقة و"إسرائيل" سيحقق فوائد لكننا لن نتمكن من جني تلك الفوائد ما لم نتمكن من معالجة قضية فلسطين. وحقيقة استمرار عدم حل المشكلة يسبب عدم استقرار كبير في المنطقة. يجب أن تكون الأولوية هي كيفية دفع عملية السلام "الإسرائيلية" الفلسطينية، وإذا حدث ذلك فسوف تستفيد المنطقة بأسرها".

تعتقد الولايات المتحدة أن اتفاقًا بشأن الجزر يمكن أيضًا أن يبني الثقة بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية، وهي ثقة لازمة لخطوات بعيدة المدى نحو التطبيع.

يأمل البيت الأبيض في التوسط للتوصل إلى اتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة إلى المنطقة أواخر الشهر المقبل. لم يتم تحديد موعد بعد، واقتصر تأكيد البيت الأبيض أن الرئيس سيأتي إلى "إسرائيل"، لكن "سي إن إن" ذكرت الأسبوع الماضي أن المسؤولين الأمريكيين يسعون لتنظيم لقاء بين بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

سعت واشنطن ببطء إلى تحسين العلاقات مع الرياض بعد أن واجه بايدن ولي عهدها بشدة خلال حملته الانتخابية الأخيرة بسبب سجل حقوق الإنسان في البلاد، ومقتل الكاتب في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي.

لكن، ومع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا في زعزعة سوق الطاقة العالمي، تجد الولايات المتحدة نفسها تعتمد بشكل متزايد على المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

-------------------- 

العنوان الأصلي: Senior US officials reportedly in Riyadh for talks on deal that’ll need Israeli nod

الكاتب: هيئة التحرير

المصدر:  Times of Israel

التاريخ: 26 أيار / مايو 2022

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/182278

اقرأ أيضا