يُعتبر تأسيس "كتيبة نابلس" أحد الإنجازات المهمة في صراعنا مع العدو "الإسرائيلي"، خاصةً بعد أن استطاع الإحتلال بكل أسلحة القتل والدمار ووسائل الإرهاب، التأثير على وضع المقاومة في الضفة الغربية خلال عملية السور الواقي عام 2002 والذي كان لنابلس، وتحديداً مخيم بلاطة النصيب الأكبر في الاستهداف، وعبر الاغتيالات والاعتقالات لقادة المقاومة مروراً بمشروع تأطير وأدلجة وبرمجة السلطة الفلسطينية، حسب الرغبة الأمريكية و"الإسرائيلية" عبر التنسيق الأمني، بما يحقق الأهداف "الإسرائيلية".
يأتي تشكيل كتيبة نابلس كضربة قوية لتطيح بكل هذه الإجراءات والاساليب "الاسرائيلية" واعلاناً ببدء خطر حقيقي على الجيش "الإسرائيلي" والمستوطنين في هذه المحافظة، والتي تتميز بالعديد من الخصائص التي تجعلها تفوق جنين في الخطورة وأهمها:
1_نابلس منطقة جبلية وعرة ومساحتها ضعف مساحة قطاع غزة تقريبا (605كم2)، وعدد سكانها يقارب 400 ألف نسمة، وبالتالي لو امتدت المقاومة لتشمل كافة المحافظة فإن ذلك سيشكل حالة من الرعب للكيان الغاصب.
2_ يُعتبر مخيم بلاطة في نابلس أكبر مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، ويمتاز بالأيدلوجيا المقاوِمة الحية العصية على الخضوع والاستسلام.. كما أن مقاتليه يمتازون بالشجاعة والجرأة، وانضمام المخيم إلى حالة الاشتباك يُشكل مأزقاً للجيش "الاسرائيلي".
3_تضم نابلس مستوطنة و30 بؤرة إستيطانية، وأكثر من 10 شوارع التفافية، والعديد من الحواجز العسكرية التي تُقطع أوصال المحافظة، وبالتالي يمكن للمقاومين استهداف المستوطنين والجنود في هذه المستوطنات والحواجز وايقاع القتلى بشكل دائم ومستمر.
4_الجيش "الاسرائيلي" سيصبح بحاجة الى المزيد من الجيش والعتاد والتحرى الامني والخطط لتعقب المقاتلين، وبالتالي يخف الضغط على جنين وكتيبتها، ليكون هناك تشتيت لجهود وعمليات القوات "الاسرائيلية" الاجرامية.
5_ان تأسيس كتيبة نابلس سيفتح شهية باقي المناطق الفلسطينية، التي تؤمن بخيار المقاومة، للسير على خُطاها في مقاومة الاحتلال، وهذا ما سيؤدي حتماً إلى اشعال النار في كافة مدن الضفة المحتلة، وزيادة العمليات الفدائية بالداخل المحتل، وهذا ما لا يستطيع المحتل تحمل تكاليفه وتبعاته.
***
وكانت سرايا القدس، قد أعلنت عن تشكيل كتيبة نابلس، على غرار كتيبة جنين، حيث اشتبكت الكتيبة، الليلة الماضية، مع قوات الاحتلال في نصب كمين محكم لها.
وقالت الكتيبة في بيان لها، إن 4 من مقاوميها، تمكنوا من نصب كمين محكم لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الذين اقتحموا قبر يوسف، حيث تحصن اثنان من مقاومي سرايا القدس على أسطح إحدى البنايات في دخلة شارع عمان بعدما أحدثوا فتحات في أسوار السطح.
وذكرت الكتيبة، أنه "بالإضافة إلى تمركز مقاومين آخرين بين الأشجار في الجهة المقابلة منذ الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء، حيث انتظروا الوقت المناسب الذي شعر فيه الجنود بالاطمئنان وأمطروهم بزخات الرصاص من مسافة قريبة جداً، وأوقعوا فيهم الإصابات المحققة قبل أن ينسحب مقاتلونا من المكان بسلام".