/الصراع/ عرض الخبر

عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد..

علي دبوري: مشاركة الشباب في "هبة الكرامة" أكدت فشل رهان المحتل على نظرية "موت الكبار ونسيان الصغار"

2022/05/12 الساعة 09:46 ص

خاص - وكالة القدس للأنباء

على مشارف الذكرى الـ 74 لنكبة الشعب الفلسطيني، والذكرى السنوية الأولى لهبة الكرامة، (أيار العام الماضي) التي تزامنت مع العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة، التي أشهرت مقاومتها "سيف القدس" بوجه العدوان الصهيوني الغاشم الذي كان يستهدف أهالي حي الشيخ جراح بالطرد والتهجير من بيوتهم، واستباحة وتدنيس المسجد الأقصى المبارك من قبل قطعان المستوطنين الأوباش، بغية فرض التقسيم الزماني والمكاني.. على مشارف هاتين المناسبتين يجدد الشعب الفلسطيني على امتداد الجغرافيا الفلسطينية المترابطة، من البحر الى النهر ومن الناقورة الى أم الرشراش، وفي بلاد اللجوء، ثباته على مواقفه وتمسكه بمواصلة كفاحه وجهاده ضد المشروع الصهيوني الاستعماري الإجلائي، وتحقيق أهدافه في التحرير والعودة، واستعادة حقوقه كاملة.

لقد كرست معركة "سيف القدس" معادلات استراتيجية جديدة في الصراع مع العدو الغاصب، أبرزها ربط سلاح المقاومة في قطاع غزة المحاصر، بأي استهداف لأهالي القدس، وأي محاولة صهيونية للمس بواقع المسجد الأقصى المبارك، ولاحقا، أكدت قوى المقاومة أن صواريخها ستدك تل ابيب في حال استشهاد أي أسير في سجون الاحتلال أو اغتيال اي مقاوم...

وبالتوازي، نفضت "هبة الكرامة" بالداخل الفلسطيني المحتل، التي عمَّت المدن والبلدات الفلسطينية كافة، الرماد عن جمر يجري إيقاده منذ 74 عاما، حيث أتت الرياح من القدس وغزة والضفة المحتلة، فكشفت ما كان مخبأ.. ممارسات قمعية، قوانين عنصرية، إفقار، إذلال، تهميش، إغراق في الشاكل والمخدرات والسلاح، هدم بيوت، مصادرة أراضي، مشاريع "أسرلة".. ظنت سلطات الاحتلال أن سياساتها العنصرية والظالمة تجاه فلسطينيي الداخل ستنجح، وأنها ستدجن هذا الشعب، وتحتويه ضمن منظومتها الصهيونية العنصرية... فجاءت انتفاضة ايار لتؤكد أنها كانت تعاند منطق الطبيعة.

فقد أكدت هبة الكرامة أن الشعب الفلسطيني بالداخل هم جزء أصيل من كل الشعب الفلسطيني، ولهم نفس الأهداف والتطلعات والآمال.. وأثبتت لسلطات الاحتلال فشل سياسات "الأسرلة"، وكي الوعي، لدى الأجيال الفلسطينية الشابة، الذين أسقطوا نظرية قادة الاحتلال الذين راهنوا عليها طويلا، ورهنوا مستبقلهم على تحقيقها، والتي تقول "إن الكبار يموتون والصغار ينسون"، فجاءت مشاركة الشباب والشابات – التي لا يزال البعض منهم نزيل سجون الاحتلال - مخيبة لرهانات وآمال قادة الكيان الغاصب.

في ظل إحياء هاتين المناسبتين حاورت "وكالة القدس للأنباء" أحد قادة حركة أبناء البلد بالداخل الفلسطيني المحتل، عضو المكتب السياسي الاستاذ على دبوري. الذي أكد "أن هبَّة الكرامه كانت نقطة تحول في العلاقات العربيه اليهودية".. وجاءت انعكاساتها في "المدن المختلطة، حيث اندلعت الأحداث وخاصةً في يافا حيفا عكا واللد، وجرى اعتقال المئات من الشباب ابناء شعبنا".. وأضاف الدابوري، "وتحت الترهيب والتحقيق تم اسناد تهم لهم وقدموا لوائح اتهام  لمحاكمتهم. بالمقابل لم تتم ملاحقة قتلة الشهيد موسى حسونة، ابن مدينة اللد الذي قتل برصاص ميليشيات المستوطنين الذين اعتدوا على شبابنا في المدن المختلطة"، تحت سمع وبصر، الأجهزة الأمنية ورجال الشرطة.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، "أن المعادلة في الداخل قد تغيرت خلال السنة الأخيرة، وأن رياح التحريض والعنصرية تعصف في كل مكان وكل زمان"

 ولفت دبوري الى أن فترة حكم رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، والتي استمرت أكثر من عشرين عاما، قد خلفت "جيلا (صهيونيا) كاملا ترعرع على تحريض نتنياهو وعنصريته حتى اصبح كافة السياسيين في "دولة" الاحتلال يتنافسون على من هو اكثر عدائيه وعنصريه للعرب كي يكسب ثقة ناخبيه وجمهوره"..

وعن انعكاس السياسات والقوانين العنصرية التي انتجتها فترة حكم نتنياهو وما تلاها، من دعوات أبرزها تلك التي أطلقها رئيس الحكومة "الإسرائيلية" المتهاوية نفتالي بينت للمسسوطنين لحمل السلاح وقتل العرب، على الشباب الفلسطيني، قال دبوري، ان كل نلك "كان له انعكاسا ايجابياً على جيل الشباب، اذ نشأ جيل فلسطيني مثقف وواعٍ لأبعد الحدود، متمسك بحق شعبنا، وهذا ما يلمسه نظام المحتل ويحاول بشتى الطرق تشتيت احلام هذا الجيل الواعد المُصر على تحصيل حق شعبنا وتحقيق العوده وتقرير المصير ."

وعن مشاركة بعض السياسيين الفلسطينيين في برلمان المحتل، قال دبوري: "نلمس بالسنوات الاخيرة تراجع كبير جداً بثقة الجمهور وخاصه جيل الشباب بقيادات الاحزاب المشاركه في برلمان المحتل وهذا ينعكس على سياسات نظام الاحتلال تجاه ابناء شعبنا" .

وأضاف، أن "التراجع الكبير في المشاركه بالانتخابات، لهو اكبر دليل على عدم الثقه ايضاً بنظام الاحتلال الذي يضعنا في منظاره كخطر استراتيجي يهدد كيانه".

وهذا الأمر انعكس على ممارسات وتصرفات الأجهزة الأمنية ضد أبناء الداخل المحتل، وبخاصة قادة الأحزاب الوطنية وناشطي الحركات الشبابية، إذ "يتعمد نظام الاستخبارات الصهيوني دعوة ناشطي الحركه الوطنيه لتحقيقات مستفزة في السنه الاخيرة، وذلك من اجل الترهيب والتخويف من تداعيات نشاطهم"...

وختم دبوري حواره مع "وكالة القدس للأنباء" بالتأكيد على أن "لا عودة عن حق العودة" و"تحرير آخر شبر محتل وتحقيق الحريه لأسرانا البواسل..."، راجيا من الباري عز وجل "الرحمة لشهدائنا الأبرار الذين عبدوا طريق النضال والحريه بدمائهم الزكية" .

أجرى الحوار: سمير أحمد

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/181888

اقرأ أيضا