تعرض أكثر من 1200 جندي لاختبار السرية، بينما وقع حوالى 450 منهم فقط على اتفاقية كتمان.
تم فحص اتصالات حوالى 1200 جندي "إسرائيلي"، كما تم استجواب 10 مسؤولين بعد تسريب معلومات حول الضربات "الإسرائيلية" على السفن الإيرانية إلى صحيفة وول ستريت جورنال العام الماضي.
وكانت وول ستريت جورنال قد ذكرت في ذلك الوقت أنه منذ العام 2019، استهدفت "إسرائيل" ما لا يقل عن 12 سفينة متجهة إلى سوريا كانت تحمل في الغالب نفطًا إيرانيًا، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين.
وبحسب التقرير، استخدمت "إسرائيل" مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك ألغام مائية، لضرب السفن الإيرانية التي تحمل شحنات إيرانية.
وكانت "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" طالبت الحكومة إجراء تحقيق جنائي حول كيفية تسرّب المعلومات حول الضربات؛ لكن المدعي العام للدولة قرر عدم فتح تحقيق في الحادث.
ولم يأت تقرير وول ستريت جورنال على ذكر أي مسؤول "إسرائيلي"، ولم يتم تقديم أية مزاعم بعد نشره بأن التقرير استند إلى تسريبات من مصادر "إسرائيلية". الوثيقة والبيان اللذان نشرتهما "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" كانا أول المؤشرات على ارتباط التقرير بتسريبات من داخل "إسرائيل".
كما ذكرت الحركة أن التقديرات تشير إلى أن التسريب تم من قبل مصدر "إسرائيلي"، وأن التقرير أضر بالحملة البحرية "الإسرائيلية" ضد إيران.
وذكر المدعي العام أنه تلقى معلومات حول المسألة من الجيش "الإسرائيلي" والشين بيت والموساد، وفي حين حذر الجيش "الإسرائيلي" من أن احتمال إلحاق الضرر بمصالح "إسرائيل" الأمنية خطير للغاية، لم يكن هناك ما يشير إلى حدوث أي ضرر فعلي. وذكر الموساد أنه أيضاً لم يكن على علم بأي ضرر أمني نجم عن التسريبات.
وأضاف النائب العام أنه قرر عدم فتح تحقيق جنائي في التسريبات لأسباب عدّة، من بينها عدم القدرة على معرفة عدد الأشخاص الذين لديهم معلومات ذات صلة وعدم وجود أي ضرر فعلي
للأمن القومي.
أخبر الجيش "الإسرائيلي" المدعي العام أن أكثر من 1200 جندي علموا بأسرار العمليات، في حين أن حوالى 450 منهم فقط قد وقعوا اتفاقية كتمان، وأن عددًا غير معروف من الأشخاص الآخرين من الوكالات والمنظمات الأخرى قد عرفوا بالمعلومات عرضاً كذلك. وذكر الموساد أنه ليس لديه معلومات أو حتى تقدير لعدد الأشخاص الذين عرفوا بالمعلومات.
"من المشكوك فيه للغاية أن يؤدي التحقيق الذي سيتم فتحه إلى مشتبه بهم أو إلى أدلة مهمة، ويبدو أن عددًا كبيرًا من الأشخاص من مختلف المنظمات التي كانت جزءًا من عملية كهذه عرفوا بالسر بطريقة أو بأخرى، عرضاً. وكتب النائب العام ان تسجيل أو توثيق من تعرض للسرية يؤدي الى استنتاج ان فرص مثل هذا التحقيق ضعيفة".
كما أشار المدعي العام للدولة إلى أن جيش الدفاع "الإسرائيلي" أجرى تحقيقًا داخليًا يهدف إلى الحكم على سلوك المسؤولين العسكريين في موضوع المعلومات السرية. فحص التحقيق اتصالات حوالى 1200 جندي واستطلع آراء 10 مسؤولين معنيين في جيش الدفاع "الإسرائيلي".
وأكدت "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل": "للأسف، نشهد مرة أخرى تفكك أجهزة النيابة العامة من واجبها الواضح في التحقيق وتقديم أولئك الذين فضلوا مصلحتهم السياسية على أمن دولة "إسرائيل" إلى العدالة. ولا يمكن للمسؤولين عن أمن جنودنا أن يفعلوا ذلك". وأضافت: "سنطالب باستنفاد اجراءات التحقيق وسنصر على ذلك في المحكمة العليا".
بعد حوالى شهر من تقرير وول ستريت جورنال، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها مسؤولة عن هجوم على سفينة الشحن الإيرانية سافيز، يستخدمها الحرس الثوري الإسلامي لجمع المعلومات الاستخباراتية. أثار تسريب المعلومات حالة من الغضب ودعوات إلى إجراء تحقيق في الأمر من قبل مسؤولي الدفاع الإسرائيليين في ذلك الوقت.
وذكرت صحيفة "هآرتس'' حينها أن الشخص الذي سرب تفاصيل عن العملية طلب من المراسل انتظار نشرها بعد تأجيلها ليوم واحد. تم تصنيف العملية على أنها عالية الخطورة بالنسبة للجنود المشاركين.
--------------------
العنوان الأصلي: Over 1,200 IDF soldiers examined after WSJ leak on naval ops against Iran
الكاتب: TZVI JOFFRE
المصدر: جيروزاليم بوست
التاريخ: 12 أيار / مايو 2022