/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: لاجئو "عين الحلوة " ...تنوّع وتوارث للهجات المحلية

2022/05/11 الساعة 07:53 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

تتميز الشعوب بلهجاتها، التي تعبّر عن البيئة والهوية، فتعرف جنسية المتحدث من طريقة كلامه، وكما أن لكل شعب لهجته، فلكل منطقة من قرى أو مدينة لهجتها الخاصة، إذ تتفرع من كل لهجة لهجات محلية تميز كل منطقة عن الأخرى.. وهذا حال اللهجة الفلسطينية، فلا توجد لهجة واحدة يجمع عليها عموم الفلسطينيين، بل توجد لهجات عدة تختلف من مدينة أوقرية إلى أخرى، ومن منطقة جغرافية إلى أخرى، تبين أصل الشخص المتحدث، وإلى أي قرية أو مدينة ينتمي.

وفي هذا السياق، تحدثت السيدة زينب الأسدي، التي تعود أصولها إلى قرية دير الأسد، قضاء عكا، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: إن "قريتي تقع شمالي فلسطين على سفح جبل المغر الواقع في الجليل الأعلى، بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨، وتدعى هذه المنطقة بالشاغور، وهذا الإسم أطلق على المدينة المكونة من القرى: دير الأسد، البعنة ومجد الكروم"، مضيفة: "تتميز قريتي بلهجتها البسيطة، التي تقترب في لفظها أحياناً من اللهجات الشامية الشمالية، مثل سوريا  ولبنان".

وأوضحت الأسدي، التي تقطن حالياً في مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، "اشتهرت قريتي بالشعراء، وعاش بها الكثير من المناضلين الفلسطينيين، كما كنت أسمع من جدتي رحمها الله، أن في  قريتي عاش الشاعر محمود درويش"، مبينة في نهاية حديثها "أن عائلتي من العوائل التي هجرت إلى لبنان، ولكن ما زال لدي أقارب يعيشون في قريتي دير الأسد حتى يومنا هذا".

من جانبها، قالت السيدة جيهان علي حسن، التي تعود أصولها إلى قرية المنصورة، قضاء صفد، إن "لهجتنا تعتبر مختلفة عن باقي اللهجات، فما زال والدي حتى اليوم يتحدث بلغة قريتي الأصلية، وهي استبدال حرف القاف بالكاف، وهذا ما يميزنا عن غيرنا، وهي أيضاً لهجة أهل المناطق الريفية والفلاحية"، مؤكدة أن "والدي لم يجد أي مبرر يجعله يغير لهجته التي تعود عليها، وهو يتعامل بكل أريحية مع الشخصيات التي يقابلها دون الحاجة لتغير لهجته الأصلية، ويفتخر بها".

وأضافت حسن أن "هناك عدة مفردات نتميز بها منها "تع جاي" يعني اقترب مني، و"هسع" يعني الآن، بالإضافة إلى أننا نلفظ جميع الكلمات بحرف الكاف، مثل: "أكلك يعني أقول لك"، بالإضافة إلى كلمات تعتبر متوارثة عن أجدادنا ويلفظها معظم الفلسطينيين مثل: الجرن، والحاكورة، البيارة، أبضاي (قوي)، وغيرها الكثير".

بدورها قالت السيدة أم إبراهيم، وهي تعود أصولها إلى قرية الزيب، قضاء عكا، إن "لهجتنا جميلة جداً، وعندما يتحدث الشخص الزيباوي على الفور يتم معرفة أصوله، لأننا نملك طريقة مميزة في الكلام وهي مد الكلمة أو بالفلسطيني يقال "بتمط بالحكي"، فعندما نريد الوصف مثلاً نقول "حلوي يعني (حلوة)، طويلي (طويلة)، شو هيي (ما هي؟)، وينااك (أين أنت)،.. وهكذا، بالإضافة إلى أن هناك كلمات تعرف بأهل الزيب مثلاً " صوفا (كنباية)، جاط (وعاء).

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/181853

اقرأ أيضا