من المتوقع أن تحدث زيارة بادين في أواخر شهر حزيران / يونيو.
وصل وفد أميركي رفيع إلى "إسرائيل" في 1 أيار/مايو للتحضير لزيارة الرئيس جو بايدن المرتقبة. لم يتم الإعلان عن الموعد الرسمي لوصول بايدن، لكن من المحتمل أن تحدث في أواخر حزيران/ يونيو. ومن المتوقع أن يشارك بايدن في قمة مجموعة السبع في ألمانيا في 26 حزيران/ يونيو وقمة الناتو السنوية في إسبانيا في 29 حزييران/ يونيو. ومن المحتمل أن تكون زيارته لـ"إسرائيل" جزءًا من هذه الجولة الأوروبية.
في حين أن البرنامج لم يقر بشكل نهائي بعد، تشير التقارير إلى أن بايدن سيلتقي بشكل منفصل مع الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء نفتالي بينيت. وقد يخاطب الجمهور "الإسرائيلي" أيضًا، كما فعل الرئيس السابق باراك أوباما في 2013. ومن المتوقع أيضًا أن يسافر بايدن إلى رام الله في الضفة الغربية، حيث سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.
تم الإعلان عن زيارة بايدن للكيان من قبل البيت الأبيض في بيان لفحوى مكالمة هاتفية في 24 نيسان/ أبريل بين الزعيم الأمريكي وبينيت. وأشار البيان إلى أن "الزعيمين شددا على الرابطة الشخصية القوية التي طوراها منذ زيارة رئيس الوزراء لواشنطن الصيف الماضي. وقد حفزت هذه العلاقة الشخصية عمل فرقنا الدبلوماسية والأمنية الوطنية، ما مكن البلدين من التوصل إلى مواقف مشتركة بشأن أمور صعبة... كما قبل الرئيس دعوة لزيارة "إسرائيل" في الأشهر المقبلة". وأكد مكتب بينيت أيضاً الزيارة المتوقعة، دون تقديم أية تفاصيل.
وبحسب ما تردد، ستتم مناقشة العديد من القضايا الدبلوماسية والاستراتيجية خلال الرحلة، مثل قضايا إيران وسوريا وتوسيع الاتفاقيات الإبراهامية، وعدم وجود مفاوضات مع الفلسطينيين، والمستوطنات "الإسرائيلية"، ونية واشنطن إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس. ومن المتوقع أن يؤكد بايدن تقاربه بـ"إسرائيل" والتزامه بأمنها والتحالف القوي بين البلدين.
وذكرت تقارير، أمس، أن واشنطن و"القدس" تبحثان أيضاً إمكانية عقد قمة إقليمية. نوقشت الفكرة على ما يبدو الشهر الماضي، حين زار مستشار الأمن القومي "الإسرائيلي"، إيال هولاتا، واشنطن. وتقول التقارير إن الاقتراح لا يزال في مراحله الأولى. ويمكن البناء على قمة النقب الإقليمية التي عقدها وزير الخارجية يائير لابيد في أواخر آذار / مارس، التي جمعت وزراء خارجية "إسرائيل" والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب ومصر. ومع ذلك، من غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه القمة ستعقد.
موضوع آخر نوقش قبل الزيارة هو مستوطنات الضفة الغربية. خلال محادثات الائتلاف التي سبقت تشكيل الحكومة الحالية، قدم حزب (يمينا) الذي ينتمي إليه بينيت البناء في المستوطنات لاستيعاب النمو هناك كشرط لانضمامه. كان قادة المستوطنين يدفعون بينيت في الأشهر الأخيرة للوفاء بالتزامه السياسي تجاههم والموافقة على خطط لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة للمستوطنين في الضفة الغربية.
ولكي يحدث هذا، يجب على وزير الدفاع بيني غانتس عقد اجتماع اللجنة العليا للتخطيط للضفة الغربية. وبحسب التقارير، قرر غانتس عدم القيام بذلك إلا بعد شهر رمضان حتى لا يؤدي إلى تصعيد التوترات القائمة حول الحرم القدسي الشريف. يبدو الآن أن "القدس" تناقش مع واشنطن موعد انعقاد اللجنة والقرارات التي ستتخذ فيها. قد تفعل "إسرائيل" ذلك في أقرب وقت الأسبوع المقبل لإبعادها عن زيارة بايدن، وقد توافق على بناء ليس منازل للمستوطنين فقط، ولكن أيضًا وحدات سكنية لفلسطيني الضفة الغربية لموازنة الخطوة.
زيارة بايدن (للكيان) في العام 2010، حين كان نائبًا للرئيس، شابها إعلان "إسرائيل" أنها سمحت ببناء 1600 وحدة سكنية للمستوطنين. كانت إدارة أوباما، التي فوجئت بالخطوة، غاضبة من التوقيت. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في رام الله، أدان بايدن الخطة علناً، قائلا: "يتحتم على الطرفين تهيئة جو من التأييد للمفاوضات وعدم تعقيدها. إن قرار الحكومة "الإسرائيلية" أمس بتقديم التخطيط المسبق لوحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية يقوض تلك الثقة بالذات، هذه الثقة التي نحتاجها الآن لبدء… مفاوضات مفيدة".
تسببت إدانة بايدن في إحراج كبير للحكومة "الإسرائيلية". ويتردد أن حكومة بينيت مصممة على تجنب مشهد مماثل هذه المرة، ولهذا السبب يجب التوصل إلى تسوية بشأن هذه المسألة قبل وصول بايدن.
--------------------
العنوان الأصلي: Israel lays groundwork for Biden visit
الكاتب: Rina Bassist
المصدر: Al-Monitor
التاريخ: 4 أيار/مايو 2022