وكالة القدس للأنباء - خاص
بالتزامن مع الذكرى الـ74 للنكبة، التي تعتبرها سلطات الاحتلال الصهيوني "ذكرى يوم الإستقلال"، دعت عصابات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى اليوم الخميس والمقرر أن يتخلل ذلك رفع العلم "الإسرائيلي" في ساحات المسجد، في محاولة لتكريس وضع اليد الصهيونية على الأقصى، كمقدمة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، في محاولة لاستعادة تجربة المسجد الإبراهيمي بالخليل... وسط تحذير فصائل المقاومة الفلسطينية سلطات الاحتلال "من الاعتداء على المسجد الأقصى، والسماح لجماعات الإرهاب اليمينية المتطرفة من اقتحام المسجد". مؤكدة على أن “العدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني ومقدساته، يستوجب على الجميع التأهب لمعركة مفتوحة تزلزل أركان الكيان”، داعيةً في السياق الشعب الفلسطيني إلى “شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه والتصدي لاقتحامات المغتصبين الصهاينة".
وتتكامل الدعوات لاقتحام الأقصى من قبل عصابات المستوطنين ورفع العلم "الإسرائيلي" في باحاته، مع تصريحات قادة العدو الصهيوني، التي تستعجل تكريس وضع اليد على الأقصى قبل رمضان المقبل، وفق ما جاء في تصريحات رئيس الكيان اسحق هرتسوغ الذي قال "إنه لا يمكن لكيانه الانتظار حتى رمضان القادم، وتحريضه الدول العربية على توفير الغطاء لمخطط فرض السيطرة على المسجد الأقصى، واعتباره أن التصدي للاقتحامات (من قبل الفلسطينيين) هو إرهاب بهدد الدول العربية مثلما يهدد الكيان"... وقد ألمح هرتسوغ الى أنه تواصل مع عدد من الدول المطبعة، والإيحاء بأنها تؤازر كيانه في مخططه، واعتبار أن ذلك من موجبات اتفاقات ابراهام التطبيعية.
فيما اعتبر وزير الحرب بيني غانتس بان "الوضع القائم" يعني استمرار الاقتحامات وشرعنتها، ومحاولته تسويق أكذوبة أن هذه الاقتحامات "هي للصلاة"، وإظهار المستوطنين بمظهر المصلين، وبالتالي تجريم التصدي الفلسطيني لهذه العصابات...
وهذا الأمر البالغ في خطورته على حاضر المسجد الأقصى ومستقبله استدعى ردودا ومواقف على مستويات مختلفة جاءت تعبيراتها في بيانات قوى المقاومة التي أكدت أن "القرار الفلسطيني هو الدفاع عن الأقصىمهما تطلب الأمر"... وأن الحرب على الأقصى هي معركة يوم الفصل بين المشروعين الصهيوني والمقاوم.
وفي سياق تحشيد القوى الفلسطينية لمواجهة الاقتحامات، جدد خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، دعوته للمواطنين من القدس ومن مدن فلسطين المحتلة للرباط والاحتشاد في ساحات المسجد الأقصى للدفاع عنه وحمايته.
وحمّل صبري سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أية تداعيات قد تتسبب عنها اقتحامات المستوطنين للأقصى.
وقال صبري إنّ "الاحتلال يريد إثبات سيطرته على الأقصى غير آبه بالتداعيات الناجمة عن ذلك".
بدورها، دعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس المحتلة، هي الأخرى للرباط في المسجد الأقصى، وحثت حشود المواطنين في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ومن كافة أحياء القدس، للاحتشاد في ساحات المسجد والتصدي للمستوطنين.
وكانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قد أكدت على لسان الناطق باسمها في الضفة المحتلة، طارق عزالدين، أن ما يرتكبه الاحتلال من عدوان وتهويد في القدس والخليل لن يوقفه سوى المواجهة والصمود في التصدي لهذه السياسات التي يحاول الاحتلال عبرها تزييف تراثنا الحضاري والانساني والسطو على معالم تمثل رمزاً للهوية الوطنية والدينية. مشددا أننا كشعب فلسطيني لن نتخلى عن واجباتنا ومسؤولياتنا لحماية هذه المساجد والمعالم التي تمثل تاريخنا الممتد، وسندافع عنها بكل قوة وبسالة".
وسيف القدس الذي أشهر بوجه مسيرة المستوطنين، ومحاولات تهجير وإبعاد أهالي حي الشيخ جراح، وحماية الأسرى المضربين عن الطعام، لم ولن يغمد وهو باق لمواجهة مشاريع ومخططات التهويد والصهينة على امتداد الجغرافيا الفلسطينية.
