/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: لا كسوة للأطفال ... وكعك العيد منزلي في المخيمات

2022/05/02 الساعة 01:49 م

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

لا شك أن الانهيار الاقتصادي للبنان، غيَّر شكل الحياة في المخيمات الفلسطينية،   فاللاجئون الفلسطينيون كانوا ولا زالوا الحلقة الأضعف في هذا الانهيار ،  حيث ارتفاع نسب البطالة والفقر، والمعاناة والظروف المعيشية الإستثنائية ، ما أربك أوضاعهم في كيفية تدبر أمورهم لشراء كسوة العيد لأطفالهم ،وكعك يقدمونه لضيوف في عيد الفطر المبارك .
اعتاد الأطفال في هذه المناسبة السعيدة، ارتداء ملابسهم الجديدة صبيحة العيد، ولكن هذه السنة يبدو شراء هذه الكسوة خجولاً،    كونها تحتاج لميزانية  لا قدرة للبعض على توفيرها في المخيمات .
وفي هذا السياق، جالت "وكالة القدس للأنباء" في مخيم شاتيلا في العاصمة بيروت، والتقت عدداً من الأهالي الذين أكدوا على أن فرحة العيد هذا العام ناقصة بسبب غلاء المعيشة، وعدم تمكنهم من شراء كسوة العيد لأطفالهم.
وأشارت اللاجئة الفلسطينية مريم حمود، أم لولدين، إلى أن وضع زوجها المالي سيء جدًا، وليس بالإمكان أن تشتري لأطفالها ثياب العيد بسبب الغلاء الفاحش" . 
ولفتت إلى أن "الكثير يلجأون إلى الجمعيات الخيرية من أجل تأمين كسوة العيد لأطفالهم، أو يضطرون إلى خياطة ثياب العيد بأيديهم".
وأوضحت السيدة حمود في ختام حديثها لوكالتنا بأن "الأمر لا يتعلَق فقط بشراء الملابس، بل أيضًا بصعوبة شراء حلويات العيد، التي باتت بعيدة عن متناول الكثير من الأهالي لإرتفاع سعرها بشكل جنوني، ما اضطرنا لصناعة كعك العيد في المنزل".
وهذا ما أكدته أيضاً اللاجئة زينب بشر، التي قالت :"اعتدنا بأن يكون يوم العيد مميزاً لدينا، كسوة عيد جديدة لأطفالنا، ووضع ما لذَ وطاب من حلويات على طاولة الضيوف. إنما هذه السنة اختلفت الأمور كليًا عن سابقاتها، فلا ثياب جديدة لأطفالنا، وليس بإمكاننا حتى شراء معمول العيد الجاهز لغلاء سعره، فقررت صنع كعك العيد بأقل تكلفة وبدون حشوة فقط طحين وسكر وينسون".
بدوره قال اللاجئ أبو محمد الحسن، وهو أب لستة أولاد، أكبرهم عمره 13 عاماً : "هذا الوضع صعب جدًا علينا، راتبي لا يكفي لأسبوع للطعام مع التقشف، فما بالك بشراء حاجيات العيد لأطفالي".
وأضاف: "كنت كل يوم أمر على بيتي وبإيدي حلويات للأولاد، يستقبلوني بفرح على الباب. أصبحنا الآن بالكاد نشتري الجزء القليل منه بالمناسبات".
وصمت قليلاً وتابع: "حتى في المناسبات لم يعد باستطاعتنا شراء أي شي. فأنا أجير يومي وأجرتي بالكاد تكفي ثمن طعام، ودفع فاتورة الكهربا والمي".
هذا حال جميع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ولسان حالهم يأمل بأن تنفرج الأحوال عليهم،  ويكون العيد المقبل في فلسطين الحبيبة محررة، ولا شيء أجمل بأن يعيّد الإنسان في وطنه.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/181618

اقرأ أيضا