قائمة الموقع

بالصور أبو شاهين: وحدة الاشتباك مع الاحتلال هو البرنامج السياسي الذي يريده شعبنا

2022-04-30T15:58:08+03:00
الشيخ علي أبو شاهين
نهر البارد – وكالة القدس للأنباء

أحيت "حركة الجهاد الإسلامي" في منطقة شمال لبنان، يوم القدس العالمي بإفطار رمضاني، أمس الجمعة، في ملعب القدس في مخيم نهر البارد، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وعدد من الاحزاب اللبنانية الإسلامية والوطنية، والمشايخ، وممثلي اللجان الشعبية الفلسطينية والأحياء والشخصيات والفاعليات والحراكات الشعبية وعدد من ابناء المخيم.

وألقى مسؤول الساحة اللبنانية في "حركة الجهاد الإسلامي"، الشيخ علي أبو شاهين، كلمة خلال الإفطار، قال فيها: "في هذه المناسبة التي تجمع بين شهر القرآن، وليلة القرٱن، وبين فلسطين التي جعل الله تعالى أحد مساجدها آية من القرآن... هي مدينة القدس، وإنه المسجد الأقصى الذي بارك الله تعالى حوله بالمؤمنين والمرابطين الصامدين... وهم الذين وصفهم خير الخلق، سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال فيهم: لا يضرهم من خذلهم".

وأضاف أبو شاهين: "يأتي يوم القدس هذا العام وشعبنا الفلسطيني في عز جهاده ومقاومته دفاعاً عن القدس والمسجد الاقصى المبارك في مواجهة الطغيان والاستعلاء الصهيوني، وفي مواجهة قرابين الزيف ومحاولات مصادرة وسرقة الجغرافيا الفلسطينية، وتزوير الحقائق والتاريخ".

وأشار إلى أننا "نجتمع اليوم، لإعلان العزيمة على مواصلة درب ذات الشوكة، في وقت تتساقط فيه أنظمة التطبيع، وتستباح فيه مساجد القدس، وكنائسها، وتنتهك حرمتها، ويعتقل أطفالها، وتذل نساؤها، ويقتل ويجلد رجالها، وهي صامدة، بإرادة لا تلين، وتستمد صمودها من صمود أبنائها من داخل فلسطين وخارجها، ومن كل مسلم وعربي وحر شريف".       

وأوضح الشيخ أبو شاهين، أن "ما نشهده في القدس اليوم هو المشهد الأخير في مشروع فرض الاحتلال سيطرته على كامل الجغرافيا الفلسطينية، وعلى رمز الكرامة العربية والإسلامية، ولكن شعبنا، بصموده وثباته واستعداده الدائم للتضحية، له موقف آخر، موقفنا أنه لن يكون فوق هذه الأرض إلا نحن أصحاب الحق التاريخي فيها، ولا وجود لمحتل ولا غاصب غاشم، مهما كلفنا ذلك من دماء وتضحيات".

وتابع: "لقد أراد العدو الصهيوني، بعدما تم له جمع عرب التطبيع في النقب المحتل، أن يعلن نفسه سيداً مطلقاً على أنظمة التخاذل، وظن أن الفرصة سانحة له للانقضاض على المسجد الأقصى، ولاستكمال مشروعه التهويدي وفق أساطير تلمودية بالية حاول أن يبني على أنقاضها مشروع هيمنة سياسية، ولكن كان لشعبنا إرادة أخرى، وإرادة شعبنا هي التي فرضت نفسها على العدو، وأجبرته على الانكفاء".

ولفت إلى أن "وحدة الاشتباك الشامل التي تجري فوق أرضنا الفلسطينية، من أقصاها إلى أقصاها، هو المشروع الوطني الفلسطيني الحقيقي، وهو البرنامج السياسي الذي يريده شعبنا، وهو الذي أثبت نجاحه ونجاعته في كل محطة مفصلية وحاسمة من تاريخ قضيتنا، وإن العمليات الفدائية البطولية في تل الربيع، والخضيرة، والقدس وجنين، وكل بقعة من فلسطين، أكدت على أن خيار المقاومة والجهاد هو خيار الشعب الفلسطيني بكل أطيافه، وليس خيار حركة أو فصيل بعينه".

وعن موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، قال الشيخ أبو شاهين: "إننا سنقف جميعاً ويداً واحدة في وجه أي محاولة لتغيير الصفة التي قامت عليها وكالة الغوث ومحاولة تذويبها ضمن مؤسسات دولية أخرى، سعياً وراء إنهاء دورها، ونؤكد بأنها يجب أن تبقى الشاهد الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني، ولن نقبل بتغيير صفتها وعملها ودورها، وفي الوقت نفسه لن نقبل باستمرار هذا الاستنزاف لشعبنا داخل المخيمات عبر سياسة التقليص والتراجع، في محاولة لإنهاء الخدمات وبالتالي إنهاء دور الأونروا ومسؤوليتها عن تأمين كافة احتياجات أبناء شعبنا في الشتات، وعدم التذرع بغياب أو نقص التمويل، بل واجبها السعي نحو تأمين التمويل اللازم".

وأردف: "إن إخوانكم في حركة الجهاد الإسلامي لم يبخلوا بجهد ولا باستطاعة للتخفيف عن أهلنا في مخيمات لبنان، سواء لناحية الفعالية والمواظبة السياسية للشأن الفلسطيني في هذا البلد الشقيق، او لجهة المساهمة في ما يحفظ أمن المخيمات وأمن جوارها، والحرص على أفضل العلاقات مع المحيط اللبناني، والتمسك بسياسة النأي بمخيماتنا عن التجاذبات والصراعات الداخلية في لبنان والمنطقة".

وختم الشيخ أبو شاهين: |إننا على ثقة تامة بأن مخيماتنا كانت وستبقى خزان ثورتنا، وصخرة الصمود في وجه كل مؤامرات تصفية قضيتنا، وأنها لن تتوانى أبداً ولن تتردد في الدفاع عن أرضنا وقضيتنا ومسرى رسولنا الكريم متى وجب ذلك، وحان أوانه".




اخبار ذات صلة