قائمة الموقع

أبو شاهين: موعدنا مع القدس بات أقرب... وشعبنا أثبت أنه هو المقاومة وهو وقودها وقائدها

2022-04-28T07:37:43+03:00
صيدا – وكالة القدس للأنباء

أحيت حركة الجهاد الإسلامي، مساء أمس الأربعاء يوم القدس العالمي، بإفطار رمضاني في منطقة صيدا، بحضور ممثلي القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية وممثلي حزب الله وحركة امل، وعلماء الدين، وممثلي اللجان الشعبية الفلسطينية ولجان القواطع والأحياء والجمعيات الأهلية والصحية والدفاع المدني الفلسطيني، وشخصيات إعتبارية وحشد شعبي وجماهيري.

وخلال حفل الإفطار ألقى مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في الساحة اللبنانية الشيخ علي أبو شاهين كلمة جدد فيها "العهد والولاء على التمسك بالمقاومة خياراً وحيداً لتحرير مسرى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم. لقد أراد الإمام الخميني رحمه الله أن يجعل هذا اليوم تذكيراً للمسلمين بقبلتهم الأولى، وبقضيتهم المركزية... ورغم كل الظلام واليأس الذي يحاول أعداء أمتنا نشره، إلا أننا نشعر أن موعدنا في القدس بات أقرب من أي وقت مضى، وأن الاحتلال إلى زوال".

وقال: نلتقي اليوم، وقلوبنا وأفئدتنا، بل وسواعدنا وقبضات مجاهدينا وفوهات بنادقنا ورؤوس صواريخنا لها قبلة واحدة.. هي قبلتنا الأولى.. مسرى النبي صلى الله عليه وسلم.

إننا إذ نجتمع اليوم لإحياء يوم القدس العالمي، استجابة لنداء الإمام الخميني الراحل، رحمه الله وطيّب ثراه، فإننا نجتمع لنؤكد أننا على العهد باقون، وبحقنا متمسكون، وبالمقاومة نهجاً وحيداً لا حيدة عنه مؤمنون.

وأضاف أبو شاهين، ان ما تتعرض له القدس اليوم هو ذروة المشروع الصهيوني التلمودي، الذي يريد إعلان نصره وتسيّده على المنطقة، بإذلال المسلمين في بقعة من أقدس بقاع الأرض إلى قلوبهم"... ولكن شعبنا، بصموده وثباته واستعداده الدائم للتضحية، يؤكد "أنه لن يكون فوق هذه الأرض إلا أصحاب الحق التاريخي فيها... ولا وجود لمحتل ولا غاصب غاشم، مهما كلفنا ذلك من دماء وتضحيات".

ولفت أبو شاهين إلى ان العدو الصهيوني بعدما تم له جمع عرب التطبيع في النقب المحتل، حاول "أن يعلن نفسه سيداً مطلقاً على أنظمة التخاذل، وظن أن الفرصة سانحة له للانقضاض على المسجد الأقصى، ولاستكمال مشروعه التهويدي..."  ولكن "كان لشعبنا إرادة أخرى.. وإرادة شعبنا هي التي فرضت نفسها على العدو، وأجبرته على الانكفاء".

ونوه مسؤول الساحة اللبنانية بحركة الجهاد الإسلامي، بأن شعبنا أثبت "أنه هو المقاومة، وهو وقودها، وقائدها.. في فلسطين، اندمجت الساحات كلها لتخوض اشتباكا شاملا مع الاحتلال. في القدس، كما في الضفة، وكما في أراضينا المحتلة في العام 1948. وكانت غزة الصمود والجهاد، جاهزة في كل لحظة، لتلبي نداء الدفاع عن القدس ومقدساتها" وقد ثبَّت شعبنا على امتداد الجغرافيا الفلسطينية "معادلة أن القدس خط أحمر"، وهو ما أكد عليه "محور المقاومة، بأن المساس بالقدس والوضع التاريخي القائم فيها يعني حرباً إقليمية كبرى مع هذا العدو الغاصب لفلسطين".

وأشار أبو شاهين، إلى أن "وحدة الاشتباك الشامل التي تجري فوق أرضنا الفلسطينية، من أقصاها إلى أقصاها، هو المشروع الوطني الفلسطيني الحقيقي، وهو البرنامج السياسي الذي يريده شعبنا"... مؤكدا في هذا السياق على أن "أبناء شعبنا في الخارج، ليسوا بعيدين عما يجري فوق أرضنا، بل أن شبابنا ونساءنا يتوقون لليوم الذي يكونون فيه جزءاً من المعركة مع الاحتلال.. وإنا لنراه قريباً.

وأعلن أبو شاهين رفض الحركة للمخططات التي تريد إنهاء وكالة الأونروا، ولا سيما ما ظهر مؤخرا من تصريحات خطيرة مستنكرة ومرفوضة على لسان المفوض العام للوكالة، ومن التنكر لأدنى الحقوق الإنسانية نتيجة حرمان أبناء شعبنا من حقوقهم القانونية والإنسانية والاجتماعية، ونقول بأننا سنقف جميعاً ويداً واحدة في وجه أي محاولة لتغيير الصفة التي قامت عليها وكالة الغوث ومحاولة تذويبها ضمن مؤسسات دولية أخرى سعياً وراء إنهاء دورها، ونؤكد بأنها ستبقى الشاهد الوحدة على نكبة الشعب الفلسطيني، ولن نقبل بتغيير صفتها وعملها ودورها، وفي الوقت نفسه لن نقبل باستمرار هذا الاستنزاف لشعبنا داخل المخيمات عبر سياسة التقليص والتراجع في محاولة لإنهاء الخدمات وبالتالي إنهاء دور الأونروا ومسؤوليتها عن تأمين كافة احتياجات أبناء شعبنا في الشتات، وعدم التذرع بغياب أو نقص التمويل، بل بالسعي نحو تأمين التمويل اللازم.

وقال أبو شاهين إن إخوانكم في حركة الجهاد الإسلامي لم يبخلوا بجهد ولا باستطاعة للتخفيف عن أهلنا في مخيمات لبنان، سواء لناحية الفعالية والمواظبة السياسية للشأن الفلسطيني في هذا البلد الشقيق، او لجهة المساهمة في ما يحفظ أمن المخيمات وأمن جوارها، والحرص على أفضل العلاقات مع المحيط اللبناني، والتمسك بسياسة النأي بمخيماتنا عن التجاذبات الداخلية في لبنان وعن كل الصراعات الجانبية والداخلية في المنطقة.

وإنّ إخوانكم في الحركة رفعوا شعار يد تقاوم ويد تساند وقد ضاعفوا خلال الأشهر الماضية، الجهد من أجل سد ما يمكن سده من ثغرات، سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ولم يوفروا جهداً من أجل تأمين ما أمكن تأمينه من إغاثات عينية، على هيئة مساعدات غذائية، وموائد إفطار، أو المساهمة في بعض المشاريع الحياتية، كالإنارة، وترميم بعض المقابر، وحفر بعض آبار المياه، ومنها افتتاح مشروع لتكرير المياه في مخيم عين الحلوة سيبدأ العمل خلال الأسابيع القادمة بتوزيع المياه الصالحة للشرب مجانا في مخيم عين الحلوة، وغيرها من المشاريع التي سيتم تنفيذها في الشهور القادمة. وبهذه المناسبة، فلا يسعنا إلا أن نتوجه بالشكر إلى الإخوة في الجمهورية الإسلامية في إيران على ما قدموه من دعم مادي ومعنوي.

 

اخبار ذات صلة