استمرت الإدانات الإسلامية لإقدام زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي راسموس بالودان، الخميس الماضي، على إحراق نسخة من القرآن الكريم في مدينة لينشوبينغ جنوبي السويد تحت حماية الشرطة.
وندد العديد من الدول والمنظمات العربية والإسلامية عبر بيانات رسمية، بإحراق المصحف في السويد.
فقد أدانت منظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، نقلاً عن أمينها العام حسين إبراهيم طه، “الأعمال الاستفزازية بإحراق نسخ من المصحف الشريف خلال مظاهرات معادية للمسلمين بالسويد”.
وأضاف البيان أن “تلك التجمعات التي نظمها حزب سترام كورس (الخط المتشدد) الدانماركي اليميني المتطرف، فاقمت مشاعر القلق في العالم الإسلامي من تنامي موجة الإسلاموفوبيا التي يشنها أنصار اليمين المتطرف”.
واعتبر الأمين العام أن الحادثة “دليل واضح على التفكير العنصري والمعادي للأجانب لمرتكبيه، وأن ما قاموا به من أعمال يتنافى مع جميع المعايير والقيم المقبولة في المجتمع المتحضر”. وأكد في الوقت ذاته قناعته بأن هذا العمل الاستفزازي لا يعكس وجهة نظر أغلب المواطنين السويديين والأوروبيين.
أما وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو فأكد “إننا، أتراكا ومسلمين، نعتبر معاداة المسيحية والسامية والإسلام جريمة ضد الإنسانية، ويجب الوقوف ضد كافة أشكال الاعتداءات من هذا القبيل”.
وأضاف تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المجري بيتر سيارتو، الثلاثاء، بالعاصمة التركية أنقرة، أن الاعتداءات العنصرية ومعاداة الإسلام ازدادت في الغرب خلال شهر رمضان.
واستدعت الإمارات أمس سفيرة السويد، ليزلوت أندرسون، وأبلغتها استنكار أبو ظبي لما قام به المتطرفون.
وكانت الخارجية العراقية، استدعت القائم بأعمال السفارة السويدية في بغداد هاكان روث، على خلفية الحادث، واعتبرته “استفزازا لمشاعر المسلمين وأساء بشكل بالغ الحساسية لمقدساتهم”.
وقالت إيران، الإثنين، إن الإساءة للمسلمين في السويد خلال شهر رمضان وبحماية رسمية من الشرطة “عمل بغيض”.
وكتب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادري جهرمي، في تغريدة عبر تويتر أن “حرية الأديان تحولت إلى الإساءة الى الأديان السماوية، وحرية التعبير أصبحت أيضا أداة لترويج التطرف والعنصرية في الغرب”.
وأضاف: “الإساءة المخزية لملياري مسلم في شهر رمضان المبارك وبحماية رسمية من الشرطة السويدية عمل بغيض مطلق”.