اندلعت مواجهات بين الشبان المعتكفين في المسجد الأقصى وبين قوات الاحتلال بعد صلاة، فجر اليوم الجمعة، إثر اقتحام قوات الاحتلال لساحات المسجد.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز على الشبان والنساء والمسنين، وردّ الفلسطينيون بإلقاء الحجارة والمفرقعات النارية تجاه قوات الاحتلال.
واقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي وألقت بداخله قنابل الغاز والصوت بكثافة وتم تسجيل إصابات عديدة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنه "تم نقل 59 مصابا حتى الآن لمستشفيات القدس جراء المواجهات المستمرة في المسجد الأقصى".
وفي المقابل زعمت شرطة الاحتلال في بيان إن 3 عناصر شرطة أصيبوا جرّاء إلقاء الحجارة عليهم.
وأشار الهلال الأحمر إلى أن "قوات الاحتلال تعيق عمل طواقم الإسعاف التي تصل إلى منطقة باب الأسباط". وأعلن عن "افتتاح مستشفى ميداني لعلاج الإصابات في مركز إسعاف القدس".
وأغلقت قوات الاحتلال كافة البوابات المؤدية إلى المسجد الأقصى باستثناء باب حطة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأوضحت "وفا" أن "عددا من المصلين لا يزالون محاصرين داخل المسجد الأقصى وفي مسجد قبة الصخرة".
وكانت قد قالت الجمعية في وقت سابق، إنه تم تسجيل "20 إصابة بينها 7 إصابات بالأطراف العلوية من الجسد تم إخلاؤها من باب الأسباط لمستشفيات القدس، ولا يزال هناك عدد من الإصابات داخل المسجد الأقصى".
وقال المتحدث باسم حركة "حماس"، فوزي برهوم، صباح اليوم الجمعة، إننا "ندين بشدة الاعتداءات الوحشية لجنود الاحتلال "الإسرائيلي" على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، والذي يتحمل كل ما يترتب على ذلك من مخاطر تمس بمشاعر شعبنا الفلسطيني وأهلنا في القدس الذين يخوضون معركة حقيقية في الدفاع عن المسجد الأقصى".
وفي تصريح لخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري قال إن "الاحتلال استخدم أسلوب الغدر وهاجم المصلين العُزل بطرق حربية وبالأسلحة النارية ونُحذر بشدة من إدخال القرابين إلى الأقصى".
وكان قد وصل آلاف الفلسطينيين، فجر اليوم الجمعة، إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة فجر الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك.
ونصب الشبّان المتاريس الحديدية والخشبية بالقرب من باب المغاربة ومداخل مسجديْ قبة الصخرة والقبلي خشية وتحسبا من اعتداء أو اقتحام على يد قوات الاحتلال أو المستوطنين.
وقبل انعقاد صلاة فجر الجمعة بدقائق، اقتربت مجموعة من شرطة الاحتلال من ساحات المسجد الأقصى، فتصدى الشبان لها بإلقاء الحجارة وإطلاق المفرقعات النارية باتجاهها.
وبعد انتهاء صلاة الفجر تجمّع الشبان على عتبات مسجد قبّة الصخرة ورددوا الهتافات الوطنية والدينية.