في الوقت الذي أكدت فيه قوى المقاومة الفلسطينية في غزة جهوزيتها الكاملة لمواجهة العدوان الصهيوني المتمادي (جيشا ومستوطنين) على جنين والأقصى، كانت "كتيبة جنين" تتصدى لحملة "كاسر الأمواج" وتشتبك مع "الكتائب المسلحة" التي حشدتها، دافعة اياها للانسحاب ...
ففد وسعت سلطات الاحتلال الصهيوني عدوانها في الضفة الغربية المحتلة، الذي أطلقت عليه اسم «كاسر الأمواج» ويستهدف تنفيذ أوسع عمليات قتل واعتقالات لمقاتلين ومصادرة أسلحة، بما في ذلك في مدينة جنين التي شهدت، أمس، مواجهات مسلحة لليوم الرابع على التوالي.
وأعلنت شرطة الاحتلال أنها "قتلت، الثلاثاء، العامل الفلسطيني عبد الله سرور (40 عاماً) في ورشة بناء في مدينة عسقلان، بعد أن حاول طعن شرطي (على حد زعمها). وقال بيان للشرطة، إن العامل قام بطعن ضابط في الشرطة يبلغ من العمر (37 عاماً)، كان ضمن دورية تقوم بالبحث عن عمال يعملون بدون تصاريح في مواقع بناء بالمنطقة التي وقع فيها الحدث، وأصابه بجروح طفيفة في يده. وأبو سرور هو خامس فلسطيني تقتله إسرائيل في غضون يومين، بعد أن أعلن رئيس (وزراء العدو) نفتالي بنيت تحول إسرائيل إلى الهجوم رداً على سلسلة عمليات نفذها فلسطينيون في قلب مدن الكيان وأدت إلى مقتل 14 مستوطنا صهيونياً في غضون 3 أسابيع.)
وعادت سلطات العدو لاقتحام مدينة جنين، أمس، واشتبكت مع مقاومين، وركزت عدوانها على جنين التي خرج منها 2 من منفذي العمليات البطولية في بني براك وتل أبيب، وحاولت عزلها عن باقي الضفة، فيما يتحضر المخيم لمعركة قريبة مرتقبة.
ونتج عن العدوان اعتقال 25 شخصاً تتهمهم سلطات العدوبالضلوع بشكل أو بآخر بتنفيذ عمليات.
تجدر الإشارة، إلى أن الاعتقالات شهدت قفزة حادة هذا العام، إذ وصل عدد المعتقلين إلى حوالي 1100 من يناير (كانون الثاني) الماضي، غالبيتهم اعتقلوا في الأسابيع الماضية.
وكانت سلطات الاحتلال قد زجت بـ12 كتيبة إضافية إلى كتائبها في الضفة الغربية مع بداية العدوان الحالي.
وفيما تواصل سلطات الاحتلال عدوانها في الضفة، ثمة تخوفات من دخول قطاع غزة على الخط إذا طال أمد العدوان في الضفة وأدى إلى خسائر أكبر في صفوف الفلسطينيين. وقالت صحيفة «هارتس» العبرية، إن جهاز الأمن الصهيوني يستعد فعلاً لتصعيد مقابل من قطاع غزة. وزعم تقرير هآرتس، أن حماس تمارس ضغوطا على حركة الجهاد الإسلامي لمنع الرد من غزة على استشهاد ناشطيها في جنين ونابلس.
وتضيف الصحيفة، أن اقتحامات المستوطنين المرتقبة للأقصى قد تساعد الجهاد على الرد. بخاصة وأن المستوطنين يخططون لاقتحامات واسعة في عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ مساء الجمعة. وقالت «هارتس» إن المزيد من الاحتكاك مع الفلسطينيين في الضفة وفي القدس، قد يقرب "إسرائيل" من هذا السيناريو، أي (مواجهة مع غزة). ونصحت أوساط أمنية "إسرائيلية"، بسلوك أقل عدوانية في جنين خصوصاً مخيمها الذي يعد الآن أيقونة للمقاومة المسلحة ويضم مقاومين من كل الفصائل.
ويستعد أبناء جنين لعدوان مرتقب وواسع للمخيم، بعد فشل سلطات العدو في اعتقال من تسميهم مطلوبين لها من هناك بينهم والد وأشقاء رعد حازم منفذ عملية تل أبيب الأخيرة. وتقول سلطات العدو، إن المخيم الذي خرج منه منفّذ هجوم تل أبيب رعد حازم، يتميز بتعاون نادر بين المقاومين الفلسطينيين في كل الفصائل بما في ذلك فتح وحماس والجهاد، وفقدت السلطة السيطرة عليه. أما السلطة، فحذرت إسرائيل من أن عمليات القتل والإعدامات الميدانية وهدم البيوت لن يجلب الأمن لأحد.
وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً، انتقدت فيه غياب إدانات دولية لإرهاب رئيس وزراء الاحتلال وجيشه، وازدواجية المعايير الدولية وتغييب المحاسبة والعقوبات على "إسرائيل"، وقالت إن ذلك يشجع (الكيان) على ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وهدم مرتكزات النظام الدولي كذلك.