/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

جواد لـ"القدس للأنباء": عمليات المقاومة على مساحة فلسطين التاريخية إنجاز احترافي

2022/04/06 الساعة 08:56 ص

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

قال الصحفي والمحلل السياسي اللبناني، غسان جواد، إنه "أمام التعنت الإسرائيلي ومصادرة الأراضي والإستيطان، فإن المقاومة هي الخيار الوحيد لدى الشعب الفلسطيني."

وأوضح جواد في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء": أن "استمرار الهبة الشعبية المسلحة في فلسطين التاريخية تدل على أن الشعب الفلسطيني سيحقق الكثير من خلال عمله المقاوم."

ولفت إلى أن "الشعب الفلسطيني يقاتل منذ مئة عام تقريبًا، ثورة الفلاحين سنة 1922، ثورة البراق سنة 1929 ، الثورة الشاملة سنة 1936 واستمرت حتى العام 1939، وبعض المؤرخين يعتبرون بأن النكبة الفعلية هي عام 1939 والتي كانت بإجهاض ثورة عام 1936،  ثم بعد النكبة 1949، حركات المقاومة التي انطلقت بمختلف تلوينها، وبعد إجتياح عام 1982 بالرغم من الخسارة الفادحة ومن شعور الفلسطينيين بالهزيمة إلا أنهم عادوا من خلال الانتفاضة في الداخل ليمسكوا بزمام المبادرة بالرغم من كل موازين القوى الدولية والإقليمية".

وقال: "واضح في السياق، بأن إسرائيل التي تخشى الضعف الأمريكي وإنحلال القبضة الأمريكية على المنطقة، ذهبت لتتحالف مع بعض دول الخليج ومع بعض الدول العربية من أجل أن تحمي نفسها، وأن ترث الحضور الأمريكي في الخليج إقتصاديًا وسياسيًا وعلى هذا المستوى، لذلك قمة النقب جاءت للإعلان عن هذا التحالف".

وتابع: "في المقابل، شعبنا في فلسطين يرد على هذا التحالف بالقول بأن الشعب الفلسطيني متمسك بالمقاومة وأن هؤلاء العرب الذين ذهبوا للتحالف مع إسرائيل، إنما هم خاسرون معها، والشعب الفلسطيني لن يتوقف عن القتال ولن تؤثر على معنوياته هذه المسارات الاستسلامية والتطبيعية التي يخوضها بعض العرب مع الأسف بخيانة واضحة لكل القيم العربية والإسلامية التي نشأنا عليها، والتي تأسست عليها البلاد".

وحول مشاريع الرخاء الاقتصادي التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن في غزة، اعتبر جواد بأنها "محاولة خلق مسار إنساني وتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية نضالية لشعب لاجئ مطرود من أرضه، إلى قضية عمل ومساعدات وتصاريح عمل ورخاء إقتصادي لكي يجعلوا الداخل الفلسطيني متضاربًا مع فكرة المقاومة، ولكن نشاهد اليوم الشباب الفلسطيني يتجول بعملياته الفدائية على كافة الأراضنا المحتلة ليعلن هويته التاريخية الموحدة على كافة التراب الفلسطيني".

وفي ما يخص، تصاعد وتيرة العمليات النوعية في قلب كيان العدو، قال جواد: "نلاحظ بأن العمليات تشير إلى العمل المحترف على مستوى الشباب العسكري الفلسطيني وقدرتهم على إختراق القبضة الأمنية الإسرائيلية فائقة الذكاء والأهمية والإحتراف. وهذا يصب في خانة تعزيز قوى الشعب الفلسطيني ونضاله في مواجهة هذا الاحتلال الصهيوني الظالم، الذي كان يقال عنه بأنه الجيش الذي لا يقهر، وإذ بشباب فلسطيني متواضع الإمكانيات يقوم بإزالة هذه المعادلة من الوجود اليوم داخل فلسطين".

وعن لقاء الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، القائد زياد النخالة، مع الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر، رأى جواد، بأن" هدف اللقاء هو تنسيق المواقف وإرسال رسالة من هذا الاجتماع، بأن محور المقاومة يواكب الشعب الفلسطيني في الداخل، وهو مستعد لكل الاحتمالات منها إمكانية المواجهة الواسعة".

وقال:"أعتقد أن محور المقاومة سيواكب بطبيعة الحال الموقف في فلسطين، ويتحسب لكل الظروف، وإذا أخذ الإسرائيلي خيار المواجهة  في غزة أو الضفة أو إعلان الحرب على الفلسطينيين، أتصور هذه المرة لن تكون محدودة ضمن جغرافية فلسطين، بل ستتوسع لتشمل لبنان وسوريا وربما اليمن وإيران".

وختم: "اليوم الفلسطينيون بمقاومتهم الباسلة يقولون: نحن شعب واحد وهوية واحدة، وفلسطين التاريخية هي ساحة معركة واحدة مع هذا الكيان الصهيوني المؤقت".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/180645

اقرأ أيضا