التقى وفد من لجنة المتابعة العليا ومركز "عدالة"، الخميس في العاصمة الأردنية عمان، بالمقررين الخاصين وأعضاء لجنة التحقيق الأممية المستقلة في انتهاكات العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقدم الوفد تقريرًا مفصلًا حول هذه الانتهاكات في مختلف المجالات، بينها انتهاك الحريات السياسية والمدنية، الإعدامات الميدانية، سياسات التضييق على الأرض والمسكن وهدم المنازل والاعتقالات الإدارية، مرورًا بالتشريعات العنصرية مثل قانون القومية وقانون منع لم الشمل وغيرها الكثير.
وشارك في الاجتماع كل من رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، مدير مركز "عدالة"، د. حسن جبارين، محامية في قسم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، ناريمان شحادة زعبي، المحامي في قسم الحقوق الدولية والسياسية، عدي منصور ومديرة قسم المناصرة الدولية، رينا روزينبيرغ.
وخلال عرض التقرير، شدد عدالة على ضرورة التحقيق في مسألة تهجير الفلسطينيين بشتى الوسائل، منها هدم المنازل والتضييق على البناء الفلسطيني وسلب الاعتراف من قرى في النقب يسكنها أكثر من 160 ألف فلسطيني. وكذلك قانون منع لم الشمل الذي يمزق الأسر الفلسطينية وينغص عليها حياتها ويمنع عنها حقها الأساسي في العيش الكريم.
وعرض المحامي، عدي منصور، الانتهاكات الحكومية للحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين في الداخل، والتحريض السافر عليهم من قبل أعضاء حكومة الاحتلال.
وقدم منصور للجنة تفصيلًا حول حماية الشرطة للمستوطنين خلال اعتدائهم على الفلسطينيين، خاصة في حيفا وعكا واللد ويافا، والتغطية على الجرائم التي ارتكبوها ضد الفلسطينيين في هذه المدن وعدم محاسبة المسؤولين أو تقديمهم للمحاكمة. كذلك تهديد أجهزة المخابرات والأمن للفلسطينيين من خلال إرسال رسائل لهواتفهم النقالة يقولون فيها إنهم سيلاحقونهم ويحاسبونهم لمشاركتهم في المظاهرات والاحتجاجات.
ومن ضمن التقرير كانت الاعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي كان ضحيتها عدد من الفلسطينيين منهم عضو لجنة المتابعة محمد كناعنة، الذي تم تمديد اعتقاله عدة مرات دون حجة قانونية مقنعة، وكذلك العنف المفرط عند الاعتقالات، ومنها اعتقال الشيخ كمال خطيب، عضو لجنة المتابعة، إذ اقتحمت بلدته كفركنا وحدات معززة لاعتقاله وتم الاعتداء على سكان القرية بالأسلحة والرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز، وإصابة أكثر من 30 شخصًا هناك.
وجرى تقديم توثيق مصور لكل ما عرض، سواء الالتماسات والرسائل والتوجهات التي قام بها مركز "عدالة"، والصور والفيديوهات للاعتداءات وآثار التعذيب وغيرها، وكذلك إثباتات للتصريحات التحريضية من قبل المسؤولين الحكوميين ومنتخبي الجمهور والنشطاء وبعض رؤساء البلديات اليهودية.
وفي الختام، قال حسن جبارين إنه "من المهم مواصلة التحقيق في هذه الانتهاكات والتعامل معها بجدية تامة، وأساس التحقيق يجب أن يكون في النظام القانوني الإسرائيلي".
وتابع جبارين "لا يمكن التعامل بالقانون والعدل مع نظام يعتمد التمييز العنصري ضد فئة معينة على أساس إثني، ولا يمكن اعتبار مثل هذا النظام الذي يشرع قوانين تمييزية منذ النكبة مرورًا بالحكم العسكري حتى اليوم نظامًا ديمقراطيًا أو حتى يلتزم بمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية والقانون الدولي والإنساني".