قائمة الموقع

خاص: الفنان جواد إبراهيم.. لوحات تجسد قضية الأسرى

2022-04-01T08:08:49+03:00
وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

تجتمع اليوم أعمال ٢٩ فناناً وفنانة من فلسطين والعالم، في معرض تحت عنوان "تحية لأسرى وأسيرات الحرية"، الذي تفتتحه مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وذلك في قاعة "الكلمة الرمز فلسطين" في مبنى المؤسسة بالعاصمة بيروت.

ويضم المعرض لوحات أُنجزت بمواد مختلفة، ومنحوتات، وأعمالاً تركيبية، وڤيديوهات، وصوراً فوتوغرافية، وملصقات، ويأتي ذلك في أجواء إحياء الذكرى السنوية ل"يوم الأسير الفلسطيني"، في 17 نيسان من كل عام.

وفي هذا السياق، قال الفنان التشكيلي، جواد إبراهيم، من يعبد شمال فلسطين، والذي اعتقل أكثر من مرة، في حديث خاص ل"وكالة القدس للأنباء": "إن قضية الأسرى قضية محورية ومهمة جداً، وكنت قد جسدت قضية الأسرى في أكثر من عمل، وفي أكثر من منحوتة"، مبيناً أنه "مشاركتي في المعرض جاءت للتعريف بقضية الأسرى وإدارتها على الصعيد العربي والعالمي، وليلتفت العالم إلى المظلومية التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون العدو الصهيوني، ولدعم "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"، التي تقوم بدراسات وأبحاث محايدة، وبعيدة عن التطبيع".

وأضاف إبراهيم الذي يقيم حالياً في مدينة رام الله، أن "لوحتي المشاركة في المعرض هي لوحة واحدة، تحت عنوان "عين تحدّق في القاتل"، وهي عبارة عن رسمة أسير على عينه عصبة، وعين من أعينه مطلة من تحت العصبة، وهي تحدق في القاتل، فعادة عندما يكون الأسير معصب العينين يحاول أن يفتح عين واحدة كي يتمكن من الرؤية"، موضحاً أن "الأسرى في سجون العدو يتحملون ما لا يحتمل، ويشكلون بصمودهم عنوان القضية الفلسطينية، وهم فخر لكل فلسطيني"، مشيراً إلى أن "النضال من أجل حريتهم واجب وطني وعلى الجميع العمل بهذا الإتجاه".

 

وعن تجربته الاعتقالية، قال: إنه "بعد تخرجي، عملت في الكويت، وكنت أثناء دراستي في الجامعة الأردنية أعود للضفة المحتلة سنوياً، وفي عام ١٩٨٠، تم اعتقالي عند المعبر، مكثت في التحقيق  ٤٨ يوماً، وتم توقيفي ٢٠ يوماً أيضاً، وتم إخلاء سبيلي بسبب عدم وجود إعترافات لدي، وعلى أثر ذلك منعت من السفر، كانت الظروف صعبة جداً في ذلك الزقت، وعندما حاولت السفر تم حجز هويتي"، موضحاً أنه "تم اعتقالي ما يقارب ال ٥ مرات بشكل احترازي، بمعنى ١٨ يوم إلى شهر تقريباً، وفي عام ١٩٨٩، تم اعتقالي إدارياً، وقضيت ٦ أشهر في معتقل أنصار ٣ النقب".

وأضاف أن "معتقل النقب هو معتقل صحراوي سيء جداً، والمعروف أن المسؤول عن المنطقة الجنوبية، كان اسمه "تسيماح"، قاتل جزار، قتل أكثر من معتقل أمام عيون المعتقلين"، مبيناً أن "جميع الشعب الفلسطيني عانى، والمعظم اعتقل، وأنا بسبب الاعتقال، فقدت وظيفتي في الكويت ومنزلي الذي كنت أهيئه للزواج، وفقدت كافة ممتلكاتي هناك، وفرض علي الإقامة الجبرية، فمنعت من السفر ١٣ عاماً، من عام ١٩٨٠ حتى عام ١٩٩٣، مررت خلالها بفترة قاسية، ومنعت من التواصل مع العالم، فأنا بنيت نفسي بنفسي من خلال التجربة".

وأوضح أنه "نحن لا يمكننا توجيه رسائل للأسرى، فنحن من نتلقى رسائلهم، ونتعلم من صمودهم وصبرهم، باعتباري عشت التجربة الاعتقالية في أكثر من معتقل، وأعرف تفاصيل المعتقلات"، مشيراً إلى أن "الأسرى داخل السجون يرفعون من معنوياتنا، بمواجهتهم للقتلة، وبصمودهم أمام السجان.. فكل التحية والتقدير للأسرى البواسل، القابعين في ظلمة السجون القبيحة، ونحن ننحني أمام بطولاتهم، ونستمد قوتنا من ذويهم"، فعندما نتحدث عن أم ناصر أبو الحميد، التي لديها ٧ أبناء، منهم شهيدان، وما تبقى معتقلين في سجون الاحتلال، فهذه المرأة الصامدة والشامخة تشعرنا كم أننا ضعفاء، أمام صبرها، وأيضاً أم كريم يونس، التي يقبع ابنها في سجون الاحتلال منذ ٤٠ عاماً، وما زال .. لذلك لا بد من الانتصار وأن هذا الكيان زائل.

 

يذكر أن الفنان التشكيلي، جواد إبراهيم، لديه تجربة ٤٠ عاماً بالعمل الفني في قامات مختلفة من الحجر وغيره..، وهو من مؤسسي "الحركة التشكيلية الفلسطينية"، ولديه تجارب متعددة في النحت والرسم، كما أنه تعرض  للاعتقال أكثر من خمس مرات، من قبل قوات العدو الصهيوني وكان آخرها إداري.

اخبار ذات صلة