/الصراع/ عرض الخبر

بلينكن يذكِّر بنيت بالموضوع الفلسطيني

أطراف «قمة النقب» لم يتفقوا بعد على بيان مشترك

2022/03/28 الساعة 09:15 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أفادت مصادر سياسية في تل أبيب، بأن طواقم وزراء الخارجية الستة الذين بدؤوا لقاءاتهم في كيان العدو، أمس الأحد، لم تتفق بعد على صيغة بيان مشترك لقمة النقب التي ستختتم اليوم الاثنين. وعدَّت ذلك دليلاً على صعوبة تجاوز الخلافات غير القليلة، أكان ذلك بالنسبة للموضوع الإيراني، أو الحرب في أوكرانيا، أو الموضوع الفلسطيني.

ولذلك، فإن هناك إجماعاً على أن أهم ما في هذا اللقاء «هو مجرد حدوثه»، إذ أنه يجمع وزراء خارجية: "إسرائيل"، والولايات المتحدة، ومصر، والإمارات، والمغرب، والبحرين، معاً، والصورة الصادرة عنه بالنسبة لكل طرف.

فالولايات المتحدة -كما برز في تصريحات الوزير أنتوني بلينكن- معنية بالظهور مع حلفائها في الشرق الأوسط، وطمأنتهم بأنها لن تبرح المنطقة، وأن موقفها من الاتفاق النووي لا يعني أنها تخلت عنهم. و(كيان العدو) يريد الظهور كمن يحتل مكانة دولية وإقليمية راسخة. والعرب يريدون إظهار قلقهم من السياسة الأميركية من دون التخلي عن تحالفهم معها.

وكان بلينكن قد وصل إلى كيان العدو، مساء السبت، وعقد أمس اجتماعات متتالية مع كل من: نظيره الصهيوني يائير لبيد، ورئيس وزراء العدو نفتالي بنيت، ورئيس الكيان إسحاق هرتسوغ، ووزير الحرب بيني غانتس. وتحدث بنيت أمام بلينكن عما وصفه بـ«قلق إسرائيل ودول أخرى» من إخراج «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة الأميركية لـ«المنظمات الإرهابية»، وقال إنه يأمل بأن الولايات المتحدة "ستسمع الأصوات القلقة".

وتطرق بنيت إلى اجتماع النقب، معتبراً أن «الشرق الأوسط يتغير، وهو يتغير للأفضل». وقال بنيت إن «الحلف بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوي، ورغم وجود خلافات بيننا فإنه يبقى غير قابل للكسر». ورد بلينكن: «إن الولايات المتحدة ستواصل الاستثمار في استقرار الشرق الأوسط، جنباً إلى جنب مع معالجتها العدوان الروسي في أوكرانيا، ولم تنسحب من هنا".

وكان لقاء الوزراء الستة قد بدأ مساء الأحد، في مأدبة عشاء مشتركة لهم ولطواقمهم. ومن المقرر أن يستأنف لقاء العمل بينهم صبيحة (اليوم) الاثنين، لعدة ساعات. وحسب مصادر مطلعة في تل أبيب، فإن المبادرة "الإسرائيلية" لهذا اللقاء جاءت في إطار السعي لأخذ دور إقليمي طليعي من جهة، والضغط على الإدارة الأميركية لتحسين أدائها في المفاوضات مع إيران في فيينا.

وبحسب رئيس تحرير صحيفة «هآرتس» العبرية، ألوف بِن، فإن اجتماع وزراء الخارجية مثل الاجتماع في شرم الشيخ بين بنيت والسيسي وبن زايد، الأسبوع الماضي: «يطبق حلم المبادرين إلى عملية السلام، قبل ثلاثين عاماً. فهكذا تخيل بيرس (رئيس الوزراء الأسبق شمعون بيرس) الشرق الأوسط الجديد: تعاون معلن بين "إسرائيل" ودول المنطقة على أساس مصالح مشتركة، من دون العلاقة بوضع الفلسطينيين تحت الاحتلال "الإسرائيلي"، أو حل شامل للصراع». ورأى بن أن «أهمية الاجتماع في مجرد انعقاده، ولن تتخذ فيه قرارات عملية".

هذا وقد اهتم بلينكن بإبراز موقف مختلف عن الموقف "الإسرائيلي" إزاء القضية الفلسطينية، فقال إن بلاده معنية بتحسين حياة الفلسطينيين بشكل ملموس، والدفع باتجاه التسوية الدائمة على أساس حل الدولتين. وشدد على وجوب الامتناع عن توسيع المستوطنات، ومواجهة عنف المستوطنين في الفترة التي تسبق رمضان والفصح، من أجل زيادة الجهود لخلق شراكة بين الطرفين.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي، أنه «يشجع أعضاء الحكومة الإسرائيلية على الاجتماع مع القادة الفلسطينيين، بمن فيهم وزير (الحرب) بيني غانتس». وقال إن الإدارة الأميركية «تعيد بناء علاقتها بالقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في رام الله والقدس الشرقية». وأجابه بنيت بأن «إسرائيل تعمل بشكل فعلي على تحسين حياة الفلسطينيين»؛ مشيراً إلى قرار حكومته، قبل ساعات، بزيادة عدد تصاريح العمل للعمال من قطاع غزة في "إسرائيل"، من 12 ألفاً إلى 20 ألفاً. وأضاف: «سنستثمر 38 مليون شيقل في تحسين المعابر بين (الكيان) وقطاع غزة، لنمكن الحركة السلسة".

لكن بنيت تجاهل الحديث عن حل الدولتين، ولم يتطرق إلى النقاشات الدائرة وراء الكواليس حول المساعي الأردنية لضم الفلسطينيين إلى الاجتماع السداسي في النقب. وقال مصدر سياسي في رام الله، إن الأردن رفض اقتراحاً “إسرائيلياً” بالانضمام إلى لقاء قمة النقب.

ونقل عن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، أنه أجاب بأنه مستعد للمشاركة في لقاء النقب شرط مشاركة وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، فيه. ولكن بنيت لم يتحمس لهذا الاقتراح، خوفاً من أن يظهر كمن يخوض في الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني، ويعيده إلى الواجهة، وهو الذي كان قد تعهد بإقصاء هذا الموضوع عن أجندة حكومته.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/180280

اقرأ أيضا