بيروت - وكالة القدس للأنباء
بدعوة من مؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى"، أقيم اليوم الجمعة وقفة إسناد وانتصار للأسرى في معركة الإضراب الجماعي المفتوح عن الطعام، وذلك أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة اللبنانية، بيروت.
حضر الوقفة ممثلون عن الفصائل الفلسطينية والقوى الأحزاب اللبنانية وهيئات حقوقية وتنسيقية لدعم الأسرى.
بدأت الوقفة بكلمة لمؤسسة "مهجة القدس للشهداء والأسرى"، ألقاها مديرها في لبنان، سيف موعد، حيا فيها انتصار الأسرى في معركتهم بالإضراب المفتوح عن الطعام حيث تمكنوا من خلاله إجبار العدو الصهيوني للرضوخ لمطالبهم"، لافتًا إلى أن "هذا الانتصار يسجَل للحركة الأسيرة في نضالها المستمر داخل السجون الصهيونية من أجل الدفاع عن حقوق الأسرى"، مؤكدًا بأن "تعليق الأسرى لإضرابهم ولو بشكل جزئي، لن يوقف الأسرى عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال".
كلمة "تحالف القوى الفلسطينية" ألقاها ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان إحسان عطايا، وجه فيها التحية للأسرى بانتصارهم على جبروت السجان الصهيوني.
وقال: "من بيروت عاصمة المقاومة إلى أسرانا البواسل نقول لكم، تبطم وطابت مقاومتكم بوجه هذا الاحتلال الجائر، وقد حققتم في كل يوم بإرادتكم الصلبة وعذيمتكم التي لا تلين إنجازًا فوق إنجاز حتى جعلتم العدو يخشى من "ثورة السجون" وهذا الإضراب الذي كان ينبغي أن يبدأ اليوم. جعلتم العدو يخشى تحرككم ويخشى تضامن العالم معكم فانهزم أمام إرادتكم".
وأضاف: "إليكم أيها الأسرى نقول: أنتم بقعة الضوء في هذا الظلام الدامس أمام إنبطاح المطبعين وتخاذل العالم .. أنتم شعلة الأمل التي تنذر بتحرير الأرض والإنسان. أيها الأسرى الأبطال، أنتم مازلتم تمارسون فعل المقاومة وما زلتم تناضلون من أجل حريتكم وتحرير فلسطين، ولولا أنكم لم تكونوا في طليعة المقاومين لما وقعتم في الأسر، لذلك طوبة لكم، لا يجعلنكم العدو تقعون في اليأس، ثابروا على صبركم ونضالكم ونحن معكم ونبذل قصارى جهدنا من أجل تحريرتكم وإخراجكم من زنازين العدو حتى نعانقوا شمس الحرية، ويصبح الفعل المقاوم هو المنتصر".
وتابع: "بصمودكم وبهذه الصورة المشرفة والمشرقة، التي جعلتم كل العالم يسمعوا ببطولاتكم وبتحدياتكم، وما نموذج عملية نفق الحرية إلا دليلٌ ناصعٌ على قدرتكم في مواجهة المحتل، حيث تستطيعون أن توقعوا به الخسائرة الكبرى وكان الخسارة المعنوية والضربة القاسمة لمنظومته الأمنية في تلك العملية البطولية التي استطعتم فيها أن توحَدوا كل الشعب الفلسطيني، وتوحَدوا شعوب أمتنا العربية والأسلامية وأحرار العالم حول قضيتكم".
وختم عطايا كلامه، معاهدًا الأسرى الأبطال ببذل كل الجهود من أجل إطلاق سراحهم، قائلاً: "أيها الأسرى كونوا دائمًا كما عوَدتمونا، لا تيأسوا ولا تقنتوا إن النصر لقريب بإذن الله تعالى. وإننا نعاهدكم من هنا، من بيروت عاصمة المقاومة ومع كل قوى المقاومة اللبنانية سنعمل على إطلاق سراحكم، وسنصل معكم في المسجد الأقصى وفلسطين كلها محررة من دنس الاحتلال".
كلمة "فصائل منظمة التحرير الفلسطينية" ألقاها مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، في لبنان علي فيصل، وجه فيها التحية للأسرى الأبطال بانتصارهم في ثورة السجون"، معتبرًا بأن "الأسرى هم الرئة الحقيقية النقية التي يتنفس من خلالها كل إنسان حر شريف في العالم، كما أنهم عنوان للوحدة الوطنية الفلسطينية حول خيار المقاومة التي يجب على كل القوى الفلسطينية الإقتداء بها".
كلمة "الشبكة العالمية للدفاع عن الشعب الفلسطيني" ألقاها رئيسها محمد صفا، حيا فيها انتصار الأسرى" معتبرًا بأن ما جرى البارحة من رضوخ مؤقت لمصلحة السجون الصهيوني بالاستجابة لبعض المطالب الحياتية للأسرى هو انتصار جزئي للحركة الأسيرة"، مؤكدًا على أن هذا الانتصار لن يوقفنا، وسيكون حافزًا لنا على الاستمرار في تحركاتنا الداعمة للأسرى حتى إلغاء الاعتقال الإداري والإفراج عن كافة الأسرى والأسيرات من سجون العدو".
كلمة "الحملة الوطنية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة" ألقاها، يحيى المعلم، حيا فيها الأسرى والمعتقلين في حملتهم التي أسفرت عن تحقيق مطالبهم ضد سياسة التعسف والظلم والإضطهاد، التي تمارس بحق الأسيرات والأسرى، والتي فاقت كل تصور باستباحة القرارات الدولية والشرائع السماوية والإنسانية".
ودعا المعلم إلى أوسع حملة تضامنية شعبية للافراج عن جميع الأسرى والأسيرات المرضى والصغار، والعمل على إلغاء ملف الاعتقال الإداري للأسرى، ونقل ملف الأسرى والأسيرات إلى المؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية، ومحاسبة العدو الصهيوني على جرائمه في المحاكم الجنائية الدولية".
كلمة "الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية"، ألقاها عباس قبلان، حيا فيها الأسرى الذين أعلنوا النصر على هذا العدو الصهيوني المتغطرس"، معتبرًا بأن الأسرى اليوم يحرسون تاريخ فلسطين، ويكتبون حاضرها، ويرسمون مستقبلها بعذاباتهم وآلامهم".
وقال: "هؤلاء الأسرى الأبطال يدعوننا اليوم لنكون معهم وخلفهم في المواجهة. يدعوننا اليوم إلى الوحدة ورص الصفوف، وإنهاء الانقسام ونبذ الخلافات، يدعوننا إلى عدم التطلع إلى ما يجري من تطبيع مع العدو الإسرائيلي، وإلى عدم الرضوخ إلى ما يحاك فوق العروش المتهالكة والإنظمة المتخاذلة .. هؤلاء الأسرى يدعوننا لأن نكون في كل يوم مقاومة ثم مقاومة، ثم مقاومة ".
وختم قبلان كلامه، معتبرًا بأن "المقاومة هي الخيار الوحيد لتحرير الأرض، فلا حرية للأسرى بدون المقاومة، ولا تحرير لفلسطين بدون المقاومة".
واختتمت الوقفة بكلمة لمنسّق الإعلام في "الحملة الدولية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، خالد فهد، حيا فيها انتصار الأسرى وصمودهم بوجه همجية مصلحة السجون الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن "الأسرى بثورتهم داخل السجون بمثابة حافز لمزيد من عمليات الدهس والطعن البطولية التي يخافها العدو، والتي ستزداد زخمًا خلال شهر رمضان المقبل".
وختم فهد كلامه، مؤكدًا على أنه بالوحدة وبالمقاومة نستطيع إطلاق سراح جميع الأسرى والأسيرات من سجون العدو وتحرير فلسطين، وسيكون ذلك قريباً جدًا إن شاء الله تعالى".


