على عكس توقعات القيادات العسكرية والأمنية في كيان العدو الصهيوني، قال اللواء غسان عليان، رئيس الإدارة المدنية لجيش العدو الصهيوني، في تصريحات صحافية، إنه لا يتوقع تصعيدا أو انفجارا في الضفة المحتلة والقدس خلال شهر رمضان. وأضاف أن حكومة تل أبيب قررت تقديم بعض التسهيلات لسكان الضفة والقطاع خلال رمضان، ومنها السماح لذوي الأسرى الفلسطينيين في السجون من قطاع غزة، بزيارة أبنائهم، (بعد أكثر من سبع سنوات من الحرمان) في إطار تسهيلات تقدمها في شهر رمضان، مستثنية من ذلك أسرى «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وتشمل التسهيلات زيادة عدد العمال الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني المحتل، وزيادة عدد المسموح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.
وزعم عليان أن الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، «يعيشون ظروفاً أفضل، وينتجون ويتبادلون التجارة مع (الكيان) ومع الأردن، والعرب في (الكيان) يزورون مدن الضفة الغربية للتسوق بأعداد كبيرة، في ظل أوضاع اقتصادية جديدة تتحسن باستمرار".
وتحدث اللواء عليان عن «نمو اقتصادي حقيقي، خصوصاً في الضفة الغربية»، وأنه «جرى رفع عدد العمال من أبناء قطاع غزة الذين يعملون في (الداخل المحتل)، إلى 12 ألف عامل. والمعبر الحدودي (كرم أبو سالم) يشهد نشاطاً غير مسبوق في نقل البضائع من وإلى قطاع غزة. وهناك نهضة اقتصادية كبيرة في الضفة الغربية، حيث إن أكثر من 150 ألف عامل فلسطيني يعملون في (الداخل)، وفق تصاريح رسمية، وطريق الاستيراد والتصدير مفتوحة على مصراعيها؛ إذ يدخل ما بين 7 و8 آلاف سيارة إلى جنين في نهاية الأسبوع، ويشترون منتوجات بقيمة 18 مليون شيقل (5.5 مليون دولار). وهناك رحلات لمواطنين يهود إلى أريحا للسياحة".
وتابع: سوف نسمح لسكان الضفة الغربية من المسلمين، بالوصول إلى الأقصى كل يوم بلا قيود، باستثناء ذوي السوابق والأخطار الأمنية. وفي أيام الجمعة سيسمح للنساء من جميع الأجيال، وللذكور تحت 12 عاماً وفوق 45 عاماً، دون تصريح، وستعطى تصاريح للشباب حسب وضعهم الأمني. وسنسمح لأهل الضفة الغربية بالقيام برحلات استجمام (للداخل المحتل) وزيارة أهلهم من المواطنين العرب"...
ورداً على سؤال إن كانت هناك قناعة في (تل أبيب) بأن انعدام الأفق السياسي لا يمس بالفلسطينيين، ويمكن التعايش معه طويلاً، أجاب: «أنا لست مسؤولاً سياسياً، ولذلك لا أتحدث في السياسة. ولكنني أعتقد أن تحسن الوضع الاقتصادي وتوسيع نطاق الهدوء، يترك أثره أيضاً على الوضع السياسي. فمن المهم جداً أن نرى فلسطينيين يعملون في (الكيان)، ويلتقون مع "إسرائيليين" يهود، والعكس بالعكس. هذا يحدث تغييراً على الجانبين في اتجاه البحث عن أفق سياسي. الرخاء ليس بديلاً عن الأفق السياسي؛ بل هو عامل مساعد. وإذا قلنا بجدية إننا نريد الهدوء، فسيتحقق الهدوء؛ وعنه تنتج أمور إيجابية كثيرة" وفق ادعائه...