اعتدت عناصر ميليشا “بارئيل” التي شكلها المستوطنون مؤخرًا بالنقب على فلسطينيين قرب قرية بيرهداج بالنقب، ليكون هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه خلال أقل من 24 ساعة، إذ هاجم 4 مستوطنون أمس سائق مركبة في مدينة رهط ورشوه بالغاز وحاولوا حرق مركبته وهو بداخلها.
وقال مؤسس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها عامر الهزيل إن 3 مركبات تحمل مجموعة من المستوطنين المتطرفين هاجموا الفلسطينيين في منطقة مجاورة لقرية بيرهداج.
وأوضح الهزيل في حديثٍ خاص مع الجرمق أن عناصر المليشيا ادعوا أنهم عناصر من الشرطة "الإسرائيلية"، وتابع، “كانوا ملثمين ويرتدون ملابس الجبش الشبان كشفوا بأنهم ليسوا من الشرطة الإسرائيلية”.
وأضاف، “وقع صدام بين المليشيا والشبان لكن لم يتأذ أحد من الشبان لأنهم توحدوا وتكاتفوا في المنطقة في سبيل ردع هذه المليشيا.. عناصر المليشيا خافوا وفروا هاربين عندما تجمع الشبان”.
وأمس الأحد، تعرض صلاح أبو زايد لاعتداء من قبل مليشيا “بارئيل”، حيث قال منسق لجنة التوجيه العليا لعرب النقب جمعة الزبارقة في حديث سابق مع الجرمق عقب زيارة السائق في المستشفى إن مركبة فيها 4 يهود نزلوا من مركبة واعترضوا الحافلة وقاموا برش الغاز المسيل للدموع على السائق مباشرة ما تسبب بضيق تنفسه.
وأضاف، “أخبرنا السائق أن اليهود كانوا يتحدثون باللغة العبرية ويقولون لبعضهم إنهم سيحرقون الحافلة والسائق بداخلها.. لكن لحسن حظه كان هناك راكب معه وتركوه عندما شاهدوا هذا الراكب”.
وفي السياق، قال عضو لجنة التوجيه العليا يوسف أبو جامع إن على “إسرائيل” أن تردع “زعرانها” عن فلسطينيي النقب لأن النقباويون لديهم شبان يستطيعون الدفاع عن وطنهم وأنفسهم.
وتابع، “نوجه رسالتنا للحكومة الإسرائيلية بأن تردع زعرانها عنا وإلا سيكون لشباننا ردة فعل كبيرة.. فنحن لدينا من يدافع عنا”.
وأوضح الصحفي والناشط رأفت عايش ما حدث مع السائق بالتفصيل حيث قال إن مركبة مستوطنين من نوع فورد سوداء لاحقت السائق، حيث لاحقته في عدة شوارع بمدينة بئر السبع، مشيرًا إلى أنه من الممكن أنهم تربصوا له من قبل.
وتابع في حديثه، أن مجموعة المستوطنين قامت بتكسير مركبته بالعصي والهراوات وهددوه بحرق مركبته، مؤكدًا على أن الشرطة الإسرائيلية حاولت أن يتنازل السائق عن شكواه التي قدمها على المعتدين.
“ما يحدث اليوم هو أمر غريب من ناحية قانونية.. الضحية تعتقل وفي المقابل المعتدي حر.. ما حدث غير قانوني ومحاولة لقلب الحقائق وتحويل الضحية الى معتدي”.