وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
مرشد ناصر حمدان غريب.. فنان تشكيلي فلسطيني، تعود أصوله إلى بلدة ميثلون بجنين، ويقطن حالياً في عقابا - طوباس، بالضفة المحتلة، اكتشف موهبته بالصدفة حتى أصبح الآن يملك أكثر من ١٠٠ لوحة،
جسد من خلالهم معاناة الفلسطينيين الذين يشكون منذ سنوات الموت والحصار، كما تناول في لوحاته مفاصل الثورة الفلسطينية وتاريخها، بالإضافة إلى رسم شخصيات فلسطينية وعربية بارزة، وقام أيضاً بالرسم على الجدران في المدارس والشوارع كعمل يعود له بمردود مادي.
وفي هذا السياق، تحدث غريب ل"وكالة القدس للأنباء"، كاشفاً عن أنه يحضر لمعرض قريب سيقام في "الجامعة العريية الأمريكية، سيحدد موعده لاحقاً"، مبيناً أن "أهمية الفن التشكيلي تكمن في أنه "المحرض على مواجهة ظلم الاحتلال، بالإضافة إلى أنه الوسيلة الوحيدة للكشف عن جرائمه بحق المواطنين العزل"، موضحاً أنه "لكل لوحة رسالة، تبين حجم معاناة الفلسطينيين، وهدف كل فنان أن تصل لوحته للعالم، لأن اللوحة لغة تتكلم بألوانها ويفهمها العالم بأسره، ليست بحاجة إلى توضيح أو ترجمة".
وأشار إلى أنه "اكتشف موهبته عن طريق الصدفة، عندما طلب مني أحد أصدقائي أن أرسم صورة لجده، ورغم أنني كنت أخربش وأرسم بألوان العشب وأزهاره، إلا أنني لم أكن أملك الخبرة التي تخولني لرسم صورة، لكن بعد إصراره، قمت برسمها عن طريق المربعات، رسمتها بكل جهد وخوف وفن، وكانت النتيجة التي لم
أتخليها، أجمل من صورة فوتوغرافية مذهلة، بعدها رسمت حوالي 50 صورة في البلدة، ومن ثم درست دبلوم تربية فنية".
التعبير عن حلم العودة
وأضاف أنه "لقد طورت موهبتي بنفسي، من الرصاص إلى الفحم، إلى ألوان الزيت، لم يعلمني أحد نقطة لون"، مشيراً إلى أنه "كنت أبحث عن أوراق كتب الفن العربية والعالمية، للاطلاع وشحن ذاكرتي الفنية"، مبيناً أن "مواضيع لوحاتي تعبر عن شعب فلسطيني مظلوم، يعيش معاناة وآمال، ويحلم بعودة أرضه ودياره، ورغم كل المآسي ما زال صامداً ويقاوم، بالإضافة لبعض اللوحات الجميلة التي تحمل الذكريات، منبعها الصدق.. فلا فن من نبع ملوث أو جاف، لذلك لوحاتي تعتبر أثراً رجعياً، لأيام الستينات، والنكسة، والحرب، والرفض والإرهاب بحقنا".
لوحاتي تجسد معاناة شعبي
وأكد أن "رسالتي الفنية هي لعروبتي وللعالم، ليرى ما يكابده شعبي المظلوم، وما يعيشه من مآسي يومية، وهو الذي من حقه أن ينعم بالسلام، وأن يعيش على أرض وطنه، ويستمتع بطفولته وشبابه، ويهرم تحت شجرة الزيتون"، لذلك أنا أطمح أن أكون فناناً عالمياً، كي أستطيع أن أوصل رسالة شعبي للعالم، وأن يتم دعمي مادياً ومعنوياً"، موضحاً أنه "من أهم العقبات التي تواجهني هي المال، فأنا أصرف من جيبي تكاليف الألوان، وحتى نقل اللوحات، ولا أستطيع أن أقيم معارض في صالات غالية التكاليف".
وفي نهاية حديثه، قال: إن "المعارض هي عصارة فكر فنان عاش معاناة، وجمع الأحداث وصهرها وصاغها بقالب فني يؤثر بالمتلقي، مثيراً حواسه، ومؤيداً لمطلبه، وعاكساً أفكاره التي لم يلحظها أحد سواه"، مبيناً أنه "شاركت في العديد من المعارض كان أبرزها: معرض لهواة 1975في نابلس، ومعرض شخصي في العاصمة الأردنية عمان عام 1976، ومعرض "إيقاعات وطن"، في جنين 2005، ومعرض "جامعة القدس المفتوحة" 2011، ومعرض "جامعة النجاح الوطنية" نابلس، ومعرض بالمملكة العربية السعودية 1988، ومعارض أخرى في جنين وطوباس ٢٠٢١

