/الصراع/ عرض الخبر

صحيفة "يسرائيل هيوم": محلل "إسرائيلي": هل بإمكان "إسرائيل" أن تثق بالولايات المتحدة في زمن الحرب..؟

2022/03/07 الساعة 10:52 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

كتب المحلل إيتان غلبوع، الخبير في شؤون الولايات المتحدة والعلاقات الدولية بجامعة بار إيلان، أن الحرب الروسية الأوكرانية أشعلت الأضواء الحمراء في دوائر صنع القرار "الإسرائيلي" بسبب ما اعتبرته تراجع الثقة "الإسرائيلية" بالولايات المتحدة كحليف يمكن الاعتماد عليه، بعد أن تُركت أوكرانيا وحيدة مع بوتين، فيما إيران تفعل ما يحلو لها، وعلى ضوء المشاهد المهينة من الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ما يطرح السؤال: هل يمكن "لإسرائيل" أن تثق بالولايات المتحدة، في زمن الحرب، على ضوء أنها تضعف وتتغير..؟.

وأضاف المحلل أن الخبراء "الإسرائيليون" يناقشون طبيعة الدور الذي ستقوم به الولايات المتحدة في حال اندلاع حرب كبرى ضد "إسرائيل"، تشمل استهداف مناطق مأهولة، وإلحاق أضرار بمنشآتها الاستراتيجية، وتدمير مئات المباني، وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، إضافة للفوضى الداخلية، واحتمال اندلاع أن ينتفض الفلسطينيون، في أراضي 48. ورأى المحلل أن السؤال الحقيقي في مثل هذه الحالة هو: هل لا تزال الولايات المتحدة حليفاً يمكن "لإسرائيل" أن تثق به، وإلى أي مدى، وهل اتفاق الدفاع معها لا يزال ذو صلة..؟.

وقال غلبوع، إن الولايات المتحدة تتغير، والجمهور الأمريكي بأكمله، لدرجة أن اليهود، أصبحوا أقل التزاماً بـ"إسرائيل"، وحتى الإنجيليين ليسوا كما اعتادوا أن يكونوا، وبالتالي فإن سلوك الولايات المتحدة على مدى عقود يظهر تدريجياً نقاط ضعف كبيرة. وأضاف، أن "إسرائيل" ليست بحاجة لجنود أمريكيين، بل لأسلحتهم، وهي لا تحصل حتى اليوم على كل الأسلحة التي تحتاجها، والأمريكيون يؤخرون تزويد الطائرات بالوقود في الجو، خشية أن يشجع ذلك "إسرائيل" على التحرك ضد إيران، كما ترفض الولايات المتحدة تزويد "إسرائيل" بالقنابل القادرة على اختراق تحصينات تحت الأرض، وتدمير المخابئ، رغم أنها طلبت من الأمريكيين تزويدها بهذه القنابل. ولذلك، فإن اتفاق الدفاع المشترك لا يساوي الورقة التي كتب عليها.

واعتبر غلبوع، أن "إسرائيل" محظوظة لأنها لا تمتلك تحالفاً دفاعياً مع الولايات المتحدة أو حلف الناتو، لأنه يفرض عليها تعهدات ليست بحاجة لها، وقد يقيدها في الجولان أو غزة. يضاف إلى ذلك، أن الأمريكيين يريدون استعباد إسرائيل بالكامل خدمة لمصالحهم، وهم لا يسمحون لها بالبناء الاستيطاني في شرقي القدس والضفة الغربية، رغم أنها مناطق حيوية للأمن "الإسرائيلي".

بدوره، وصف الجنرال غيرشون هاكوهين، الباحث في معهد "القدس للاستراتيجية والأمن"  الولايات المتحدة بأنها جدار متأرجح، وهي اليوم تترك "إسرائيل" لوحدها في الحملة ضد التواجد إيران، ومع ذلك لا يجوز التقليل من مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وأضاف هاكوهين، أن الولايات المتحدة لا تزال أقوى دولة في العالم، وتعطي "إسرائيل" مليارات الدولارات كل عام، وهي الدولة الأجنبية صاحبة أكبر نفوذ في الشرق الأوسط. ورغم عدم وجود تحالف دفاعي معها، إلا أنه يوجد تعاون في مجال الاستخبارات، وفي الأبحاث والتقنيات والصناعات العسكرية، وبإمكان "إسرائيل" في حالة الطوارئ، استخدام المخازن الاحتياطية الأمريكية من الذخيرة، ومع ذلك، فإن الاتجاه العام الذي تقرأه "إسرائيل" في الولايات المتحدة هو تراجع الرغبة باستخدام القوة.

من جانبه، قال الجنرال يعكوف عميدرور، رئيس مجلس الأمن القومي السابق، إن "إسرائيل" ليست جزءاً من أوروبا أو الناتو، مشدداً على ضرورة الحفاظ على العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة، وتعميقها أكثر، ولكن ليس إلى مستوى اتفاقات الدفاع المشترك، لأننا سنكون أقل استقلالية في صنع القرار والعمليات. وأضاف، أن الولايات المتحدة تتصرف وفقا لمصالحها الأمنية والسياسية، وتأخذ أحيانا في الاعتبار، مصالح حلفائها وأصدقائها.

أيضا، قال الجنرال، يوسي كوبرفاسر، رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، ووكيل وزارة الشؤون الاستراتيجية، إن إحدى المشاكل الرئيسية في العلاقة الأمريكية "الإسرائيلية" هي أنه كان في الماضي تفاهم غير مكتوب، يقول إن "إسرائيل" ستتعامل مع التهديدات قصيرة المدى من الدول المجاورة، بينما ستعمل الولايات المتحدة على تحييد التهديدات الكبيرة. ولكن في الوقت الحالي لا يبدو أن الأمريكيين يلعبون دورهم المُتفق عليه، في ظل حقيقة أن التمييز بين التهديدات البعيدة والقريبة أصبح معقداً جداً.

وأضاف كوبرفاسر، أنه حتى في الوقت الذي كانت الخلافات أكثر وضوحاً، لم يأخذ الأمريكيون على عاتقهم مسألة التعامل مع التهديدات البعيدة التي تواجه "إسرائيل". واليوم، فإن التهديد الأكثر أهمية والبعيد المدى، هو إيران، ورغم أن الأمريكيين يقولون إنهم لا يقبلون ببرنامج ايران النووي، لكن ليس من الواضح ما الذي يعنيه ذلك عملياً، رغم أن الولايات المتحدة هي أفضل صديق لنا على المستوى الأمني.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/179522

اقرأ أيضا