وكالة القدس للأنباء – متابعة
أقامت جمعية تواصل ومنتدى الوادي الثقافي لقاءً حواريًّا ثقافيًّا، في مركز باسل الأسد الثقافي، تحت عنوان "الواقع الثقافي العربي التحديات والتطلعات"، في قاعة المكتبة، وكانت مشاركات لكل من مفلح العدوان وريما ملحم من الأردن، حسين عبدالله النشوان من الأردن، مريم حيدر من لبنان ومروان عبد العال من فلسطين، بحضور شخصيات ثقافية وأدبية ومهتمين.
وأكد عبدالعال على أهمية التحديات امام واقع الثقافة العربية:
التحدي الاول: الغزو الثقافي المتمثل في عملية التطبيع الذي هو السلاح الامريكي والصهيوني لإقصاء الرواية العربية، وأن العربي لا يملك رواية أخرى أو خطاباً مضاداً .
التحدي الثاني: الاستسلام الثقافي، ( الدونية) الثقافية، ثقافة الهزيمة التي روجت لسلام مخادع، التلاعب بالوعي، تحت مسمى السلام" المطروح هو الاسم الحركي للتطبيع أو الصيغة المخففة للقضاء على الهوية العربية.
أما عن التطلعات الثقافية المستقبلية:
١- معركة الثقافة هي معركة الوعي، لا نستهين بضرورة استملاك جبهتنا الثقافية شرطًا لاسقاط الرواية الأخرى، وإسقاط مبرراتها وتبريرتها وزيفها بل وجودها أصلًا.
من لا يعرف نفسه لا يعرف عدوه، والأسوأ ان يصبح هو نفسه عدو نفسه، علينا ان لا نحمل المسؤولية على الانترنيت، لأن الاتصالات نعمة وليست نقمة، شرط ان نجيد استخدامها.
٢- اعرف نفسك: يسعى لتفكيك الرواية الفلسطينبة يعني تفكيك الهوية العربية.. الرواية مبدئيًا تتحدد عبر هويتنا ورسالتنا، إنها روايتنا حكايتنا وتاريخنا ولغتنا، و الصراع هو من وكيف ومن سيكتب التاريخ وما سيحذف؟ وكيف؟ وماذا؟
إن أسوأ انواع التطبيع هو أن نغيّب أنفسنا عن الرواية، ليس بقبول رواية الآخر فقط، بل المطلوب تفكيك روايتك أنت وبيديك، وثم قبول أن يكتب الآخر روايتك.
٣ - اعرف عدوك: لأنها عدو، لذلك يجب معرفتها، ومن من الضروري ألا تجهل من تعادي، المهم معرفة عدوك بعمق، والأخطر هم الذين ينظرون لها ككيان كنموذج عقلاني وحضاري وديمقراطي يجب ان يحتذى به. الذين يصدقون أنها ستوزع قيم الديمقراطية وأنها الوكيل المعتمد للتكنولوجيا والشريك في السوق والأمن والأوطان.
٤- الاستلاب والهزيمة: مواجهة السلوك الوضيع يجيد تضخيم إيجابيات الآخر وتقزيم الذات. تحويل العدو ليس فقط إلى حليف بل الى أنه هو الحل وليس المشكلة. هؤلاء الدونيون الذين يكرهون انفسهم ويهجون ذواتهم العربية هم الذين يجعلون إسرائيل، كما هي، وبهذه الصورة، موضة تجميل العدو ومديح العنصرية .
وختامًا، قال: نحتاج إلى استراتيجية ثقافية عربية، مقاومة ثقافية لمواجهة الثقافة المضادة، تعتمد على سياسة تنوير، كطريق ضروري وثالث بين التجهيل والظلامية من جهة، والاستلاب والتغريب من جهة اخرى، تبدأ من خطوة متواضعة تؤسس لثقافة القراءة اولاً، ثم الحوار والحراك الثقافي والانتاج الابداعي، حركة فعل مستمر، ومتواصل كنظام حياة حضاري وانساني، يحدث ذلك عندما ندرك قوة المعرفة، بهدف ان يكون لنا محل من الإعراب.
