وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
تغريد صالح أبو شهاب.. فنانة فلسطينية تقطن في مدينة جنين، عشقت الرسم منذ نعومة أظافرها، وكبرت معها هذه الموهبة، حتى تخصصت في هذا المجال، اختارت أن ترسم على الجدران الكبيرة في مدينتها، للتعبير عن قضيتها، وكان هدفها هو نشر التفاؤل، والأمل، عبر رسم مناظر طبيعية جميلة، ولعب الأطفال في الحدائق العامة، بالإضافة إلى الزهور والألوان التي تنبض بالحياة وتعطي طاقة إيجابية لكل من يشاهدها.
وفي هذا السياق، تحدثت أبو شهاب، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "بدأت الرسم في سن مبكر، فكنت أرسم على دفاتري كل ما يتعلق بالطبيعة"، موضحة أنها "تلقيت تشجيعاً كبيراً في صغري من معلماتي في المدرسة، وهذا الأمر ترك أثراً كبيراً لدي، لكن مع الأسف لم يكن في مدرستي معلمة متخصصة بالفن، فكانت مادة الفن تستبدل بمادة أخرى".
وأشارت إلى أنها "بفضل تشجيع الأهل والمعلمات، قررت أن التحق ب"كلية الفنون الجميلة" في "جامعة النجاح الوطنية"، وكان هذا حلم حياتي، ودرست في الكلية قسم التصوير الزيتي، وكانت هذه الفترة من أجمل سنوات حياتي، وتخرجت عام ٢٠٠٦، وبدأت بإقامة معارض فنية، ورسم جداريات في روضات ومدارس، وشوارع المدينة".
وبينت أن "معارضي كانت تتحدث عن الاحتلال، وعن دور المرأة في صمودها وتحديها للواقع الأليم الذي نعيشه، وحلمها في تحقيق طموحها، رغم كل تلك المصاعب"، موضحة أن "العمل بالرسم على الجداريات يعطي جمالية للمكان الذي يتم الرسم فيه، سواء كان في مدرسة أو في روضة أو حتى في الشارع، ويعود ذلك لجمال الألوان التي أستخدمها، فأنا أختارها بعناية، ودائماً ما توحي للفرح والتفاؤل".
وأضافت أنها "شاركت في عدة معارض في رام الله، وجنين، والخليل، ونابلس، وحالياً أحضر لمعرض مع زملائي عن اجتياح مخيم جنين"، مشيرة إلى أنها "عملت مع "وزارة التربية والتعليم"، كمعلمة بديلة، وقمت أيضاً بإعطاء دورات فن للصغار، وكيفية تعلم أساسيات الفن وتطوير مهاراتهم وموهبتهم"، كاشفة أن " هدفي اليوم هو أن أكون معلمة تربية فنية مثبتة في الوزارة، وأن يصل فني إلى العالم".

