وكالة القدس للأنباء – متابعة
نظمت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان (GRW Global Rights Watch) ندوة، عبر الإنترنت، عن مصادرة الاراضي الفلسطينية من قبل السلطات "الاسرائيلية" وما تقوم به من انتهاك لحقوق الانسان والقانون الدولي، برعاية المدير العام للمنظمة الدكتور هاشم تكروري وبمشاركة خبراء وحقوقيين وناشطين في مجال حقوق الانسان.
وأضاءت الندوة على "الممارسات الاسرائيلية على مدى سبعة عقود في سرقة الاراضي الفلسطينية واجتراح حزمة كبيرة من التشريعات والقوانين العنصرية لتغطية جرائمه".
مرار
وتحدث المحامي عايد مرار من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عن "السياسات التي تتبعها السلطات الاسرائيلية للاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وحجم الاراضي المستولى عليها". وقال: "ان منظومة السيطرة الاحتلالية تسخر ما يفيدها من القانون الدولي لهذه الغاية، كالاعلان عن الاراضي كاراضي دولة وتسجيلها على هذا الاساس، واستخدام القانون العثماني القديم والاستيلاء على الاراضي لاسباب عسكرية او غيرها من مبررات دون اي مراعاة للقوانين الدولية حيث استولت على ما يزيد عن مليوني دونم في الضفة الغربية في انتهاك فاصج للقوانين الدولية في ظل صمت اممي مخيف".
كراجة
بدوره، أشار مدير الوحدة القانونية في مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان المحامي بسام كراجة الى "تداعيات الرفض القاطع لاعطاء تصاريح البناء في أجزاء كبيرة من الضفة الغربية ما جعل آلاف الفلسطينيين يغادرون منازلهم في أوضاع ترقى إلى النقل القسري، بالاضافة الى حرمان مئات آلاف الفلسطينيين وأقاربهم من حقوق الإقامة بسبب تواجدهم في الخارج عند بداية الاحتلال سنة 1967. وفي الوقت نفسه فرضت إسرائيل قيودا تعسفية حرمت الفلسطينيين من الوصول إلى مياههم وأراضيهم ومواردهم الأخرى، وحدَّت من نموهم الاقتصادي وانتهكت حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".
العاروري
وتحدث مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام العاروري عن "الاستيطان من الجانب القانوني"، متناولا القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة العديدة، "التي تؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاكا للقانون الدولي". كما بين كيف ان "القوانين التي تصدر عن الاحتلال تكون معقدة بشكل لا يستطيع فريق من القانونيين المحترفين تفكيك طلاسمه حتى لا تعاد الحقوق الى اصحابها".
كما تطرق الى تقرير منظمة العفو الدولية، "الذي اعتبر ان الاسرائيليين يمارسون سياسة الفصل العنصري في بناء المستوطنات، حيث جعلوا من الضفة الغربية حوالي 360 جزيرة مخترقة بالمستوطنات لا يستطيع سكانها التواصل مع بعضهم ولا العبور الا باذن من الاسرائيليين"، مشيرا الى ان "القانون الدولي الانساني يمنع الدولة المحتلة من نقل مواطنيها الى المناطق التي قامت باحتلالها (بند 49 لاتفاقية جنيف الرابعة)".
وقال: "اسرائيل لا تكترث للقوانين الدولية، اذ تنص انظمة "لاهاي" ايضا على منع الدولة المحتلة من اجراء تغيرات دائمة فى الاراضي المحتلة، باستثناء تغيرات ضرورية لحاجات عسكرية او لصالح السكان المحليين. وبالرغم من ذلك اسرائيل تفعل ما تشاء دون اكتراث للقوانين والقرارات الدولية".
توصيات
وفي ختام الندوة، صدرت توصيات شددت على "تفعيل دور الامم المتحدة في العمل على دعوة اسرائيل للالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية ووقف الاستيطان واعادة الاراضي التي احتلتها بعد اتفاقية حل الدولتين الى اصحابها، العمل عربيا واسلاميا عن طريق دعوات المنظمات والهيئات الدولية وبخاصة تلك المعنية بالشان القانوني للقيام بدورها بشكل فعال ومتابعة المسائل المتعلقة بملف الاستيطان والعمل على وقفها فورا، بالاضافة الى تفعيل الدور الاعلامي والتعاون بين الاعلام والمنظمات القانونية لرفع جريمة سرقة الاراضي وايصال المعاناة الى منظمات المجتمع الدولي الموكلة بالدفاع عن حقوق الانسان وفرض القوانين الدولية".
يذكر ان منظمة GRW هي منظمة مدنية ومستقلة تماما تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات في الوطن العربي وحمايتها.