/الصراع/ عرض الخبر

السلطة تقبض على "قيادة" "المقاومة الشعبية"... وفصائل المقاومة تدين

2022/02/23 الساعة 06:57 ص

وكالة القدس للأنباء – خاص

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن الاجتماع الذي عقدته سلطة رام الله لما سمتها "القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية"، جرى بتوجيهات من مسؤول ملف التنسيق مع سلطات الاحتلال، العضو "المطوب" في اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لفتح، حسين الشيخ، ومن دون إشراك كبرى فصائل المقاومة وعلى رأسها الجهاد الإسلامي وحماس والجبهة الشعبية...

وتَعتبر المصادر التي تحدثت لـ"الأخبار" أن تلك الخطوة هي «محاولة لتفريغ القيادة من دورها الذي اتُّفق عليه في اجتماع الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينية في بيروت ورام الله عام 2020، ولم تعقد اجتماعا منذ ذلك الحين. وقد شاب الاعلان عنها الكثير من الاشكالات، وبدون توافق. خاصة وأن تقديرات السلطة تشير إلى أنه في حال تفعيل عملها في الضفة، بمشاركة حماس والجهاد والشعبية، فإن ذلك سيؤدّي إلى تهميش السلطة، ومزيد من التدهور في مكانتها، فضلاً عن أنه سيضعها في موقف حرج، بالنظر إلى استمرار عمليات التنسيق الأمني واللقاءات بينها وبين حكومة الاحتلال".

واللافت في البيان الصادر عن اجتماع رام الله، حديثه عن انتهاكات الاحتلال في الضفة، من دون الإعلان عن فعاليات أو خطط لمواجهته، أو حتى الحديث عن دعم نقاط الاشتباك مع العدو في جبل صبيح وغيره من المناطق. والأخطر، بالنسبة إلى الفصائل، هو استغلال السلطة غيابها عن «القيادة الموحّدة» خلافاً لما كان متّفقاً عليه في القاهرة، من أجل تمرير بيانات باسم "المقاومة الشعبية".

وقد جاءت خطوة السلطة هذه بعد مطالبات من قِبَل الفصائل المعترِضة على عقد «المجلس المركزي لمنظّمة التحرير» مطلع الشهر الجاري، بتشكيل «القيادة الموحّدة للمقاومة الشعبية»، ومنحها كامل الصلاحيات على الأرض ضدّ الاحتلال والمستوطنين...

وعليه، أكدت «الجبهة الشعبية» أن «القيادة الوطنية الموحّدة للمقاومة الشعبية لم ترَ النور» امتداداً لقرار اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد في بيروت ورام الله في أيلول 2020، وأن البيان الصادر عن اللقاء الذي عقدته السلطة أخيراً «لا يمثّلها وليست طرفاً فيه»، مشدّدةً على ضرورة «مشاركة الكلّ الفلسطيني في هذه القيادة على قاعدة الوحدة الوطنية للتصدّي للاحتلال والمستوطنين». وكشف مصدر قيادي في الجبهة أنه تمّ في السابق الاتفاق على عقد اجتماعات موسّعة لتشكيل إطار من هذا النوع، لكن «تمّ تجاهل الموضوع للأسف من قيادة حركة فتح». كما انتقدت «الشعبية» عقْد الاجتماع الأخيرة من دون «برنامج سياسي أو مرتكزات تنظيمية وإدارية أو هدف جامع».

ومن جهتها، اتّهمت حركة «حماس»، حركة «فتح» ومَن سمّته «فريق أوسلو»، بالاستمرار في «الالتفاف على التوافق الوطني»، مُستهجِنة إعلان ما تسمّى «قيادة المقاومة الشعبية»، بعيداً عن مشاركة غالبية القوى الفلسطينية.

فيما أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رفضها لمحاولات الالتفاف على التوافقات الوطنية بهدف إحكام سيطرة فريق بعينه على القرار الوطني.

وقالت الحركة في بيان لها: "إن ضمان نجاح خطوات تطبيق التوافقات الوطنية يتطلب التنسيق والتشاور مع مختلف المكونات الوطنية الحاضرة والفاعلة في ساحات المواجهة وفي مقدمتها حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي وكافة فصائل المقاومة، ومغادرة حالة التنمر التنظيمي التي تولدت بفعل ظروف وجغرافيا الحكم".

وأضافت: "أن سياسة فرض الأمر الواقع من قبل فريق السلطة المتنفذ، سيحبط كل مسعى جاد لتحقيق الوحدة كما حدث في تجارب سابقة، وبالمثل فإن الإعلان عن تشكيل القيادة الموحدة دون تنسيق وتشاور وتوافق مسبق، سيضعها في حالة من البلبلة والمناكفة والجدل حول الآليات بدلاً من أن تكون عنواناً جامعاً وأداة فعل جماهيري لمواجهة المستوطنين".

وتابعت الحركة في بيانها: "أن محاولات التحكم بمجريات عمل القيادة الموحدة سيجعلها قيادة تحت الطلب وتحت السيطرة مما سيضعف من دورها والمهام المناطة بها".

ودعت الجهاد الإسلامي إلى تشكيل القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية عبر التشاور الوطني الجاد والحقيقي في كل ما يخصها من برامج عمل ومهام وأهداف تخدم الشعب الفلسطيني وتردع العدو وتضع حداً لمستوطنيه وإرهابهم.

 

 

 

 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/179015

اقرأ أيضا