☰
✕

قائمة الموقع

الرد اللبناني على الورقة "الكويتية" "خيَّب" آمال محور التطبيع الخليجي

2022-02-03T10:27:43+02:00
أبو حبيب ووزير الخارجية الكويتي
وكالة القدس للأنباء – خاص

يبدو أن الرد اللبناني والأفكار التي قدمها وزير الخارجية عبدالله أبو حبيب، على الورقة الخليجية التي حملها وزير الخارجية الكويتي خلال زيارته الى بيروت، في 22 كانون الثاني الماضي، قد أثار استغراب المصادر الخليجية التي تقف وراء ورقة الـ12 بندا، وبدا واضحا في عنوان المقال الذي نشرته صحيفة الشرق الاوسط السعودية، في عددها الصادر اليوم الخميس 3 شباط/فبراير، خاصة لكونها تجاهلت الحديث عن دور حزب الله وجميع البنود المتعلقة بتطبيق القرارين 1559 و1701 مقابل اقتراح تشكيل لجنة مشتركة لـ"مأسسة العلاقات ومعالجة الشوائب".

وتكشف الصحيفة السعودية من خلال مقارنتها بين ورقتي وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب والأفكار التي قدمها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر الصباح خلال زيارته إلى بيروت، التي اطلعت «الشرق الأوسط» على أبرز نقاطهما، تجاهل بيروت دور «حزب الله» وجميع البنود المتعلقة بتطبيق القرارين 1559 و1701 مقابل اقتراح تشكيل لجنة مشتركة لـ«مأسسة العلاقات ومعالجة الشوائب»، الأمر الذي أثار استغراب مصادر عربية معنية بالملف اللبناني، والمبادرة التي قدمت لـ«رأب الصدع في العلاقات الخليجية - اللبنانية وبناء جسور الثقة».

- ورقة بوحبيب

وجاء في ورقة بوحبيب، التي تقع في أربع صفحات واطلعت الصحيفة السعودية على أبرز نقاطها، أن ما اقترحه الشيخ أحمد ناصر الصباح خلال زيارته «الأخوية من إجراءات وخطوات تهدف إلى رأب الصدع الأخير الذي أصاب العلاقات اللبنانية مع بعض دول الخليج هو موضع ترحيب وتقدير من الدولة وأطياف الشعب اللبناني كافة؛ نظراً لما يربط لبنان بأشقائه العرب ولا سيما دول الخليج العربي وبالأخص دولة الكويت الشقيقة من علاقات تاريخية عميقة قائمة على الأخوة والمحبة والاحترام المتبادل والقيم المشتركة».

وبعدما أكد وزير الخارجية اللبناني «التزام الحكومة في شكل تام وكامل باتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة كافة لتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون»، قال إنه «يجدد التأكيد على ثوابت الحكومة اللبنانية التي أكد عليها البيان الوزاري ونالت على أساس ذلك ثقة مجلس النواب»، وتضمنت المبادئ المقترحة، حسب مصدر مطلع على الورقة «متابعة العمل على تنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، اتفاق الطائف، التي أصبحت جزءا من الدستور، وتطبيق البنود الإصلاحية الواردة فيها بما يكفل مقتضيات الوفاق الوطني ومسلمات العيش المشترك»، و«إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها الدستورية».

ونصت أيضا على «احترام لبنان كافة قرارات جامعة الدول العربية والشرعية الدولية، والتزام العمل الجدي والفعلي لمتابعة واستكمال تنفيذ مندرجاتها بما يضمن السلم الأهلي والاستقرار الوطني للبنان ومنعة دولته وتحصين وحدته»، و«التزام الحكومة قولاً وفعلاً بسياسة النأي بالنفس وبالإجماع العربي».

كما تضمنت الورقة، بحسب المصدر، «ضمان إنفاذ سلطة القانون وسيادته لا سيما إزاء ما يمكن أن يعكر صفو صلات لبنان بالدول العربية» و«متابعة وتعزيز الإجراءات التي باشرتها الحكومة اللبنانية بالتعاون مع الدول العربية الشقيقة لمنع تهريب الممنوعات وخصوصاً المخدرات إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي نتج عنها إحباط عمليات تهريب نوعية عدة».

وإذ أشار بوحبيب إلى «الضريبة الباهظة» التي يتحملها لبنان بسبب منعكسات الأوضاع الدولية والإقليمية و«الأعباء الهائلة» بسبب «الصراع في سوريا»، وتداعيات النزوح السوري، وجائحة «كوفيد - 19»، وانفجار مرفأ بيروت «المدمر»، إضافة إلى «ما نقوم به من تفاوض مع صندوق النقد الدولي للاتفاق على خطة للتعافي تنتشل لبنان من كبوته»، قال: «كما كان الدعم العربي للبنان على مر أزماته عاملا أساسيا في تجاوز الكثير من مخلفات الأزمات، كلنا ثقة على أن أشقاءنا العرب لن يتركوا لبنان وحيدا في مواجهة الصعاب».

وبعدما أكد الحرص على «متانة العلاقات مع الدول العربية ولا سيما دول الخليج منها»، اقترح الوزير اللبناني تشكيل «لجنة مشتركة بالصيغة المناسبة لمأسسة العلاقات بكافة جوابنها، ومعالجة الشوائب التي قد تطرأ عليها بما يحصن المصلحة العربية وأواصر الأخوة».

- الورقة الكويتية

ومقابل هذا الاقتراح والإشارة إلى بعض البنود، تجاهلت ورقة بوحبيب –كما تقول صحيفة الشرق الأوسط-  الكثير من الأفكار الواردة في الورقة التي قدمها وزير خارجية الكويت خلال زيارته بيروت في 22 الشهر الماضي.

ومن بين تلك الأفكار الخليجية الواردة في الورقة، تركيزها على ضرورة "وضع إطار زمني محدد لتنفيذ قرارات مجلس الامن رقم 1559( 2004 ) والخاص بنزع سلاح الميليشيات في لبنان (والمعني هنا سلاح المقاومة)، والقرار رقم 1680 (2006) بشأن دعم سيادة واستقلال لبنان السياسي والتأييد التام للحوار الوطني اللبناني، والقرار 1701 (2008) الخاص بسلاح "حزب الله" ومنطقة الجنوب اللبناني وفق المبدأ الأساسي في سيطرة الدولة على وجود السلاح خارج سلطة الحكومة اللبنانية".

ان تركيز الورقة الخليجية على ضرورة نزع سلاح المقاومة، والاستغراب "العربي" من تجاهل الورقة اللبنانية لذكره –كما تشير الصحيفة السعودية- يؤكد أن بعض دول الخليج أخذت على عاتقها تنفيذ الأجندة الأمريكية والصهيونية التي عجز العدو الصهيوني عن تنفيذها في عدوانه على لبنان في ىتموز العام 2006.

أن الورقة الخليجية بالشروط التعجيزية التي حملتها وبالانزعاج التي عبرت عنه مقالة الشرق الأوسط السعودية، تريد أن تجعل من اللبنانيين والمقيمين على أرض لبنان رهائن رضوخ المقاومة وسلاحها لمشروع التطبيع الخليجي مع كيان العدو الصهيوني، الذي تعرض خلال الأيام القليلة الماضية لهزيمة جديدة تمثلت بنجاح الأجهزة الأمنية اللبنانية بإلقاء القبض على 17 شبكة تجسس صهيونية.

اخبار ذات صلة