وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي
هي الأسيرة الفلسطينية المناضلة المحررة كفاح عفيفي، إبنة مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، والتي تنحدر من قرية الياجور قضاء حيفا المحتلة، تم اعتقالها بعد اصابتها بجروح بليغة خلال تنفيذها عملية فدائية في جنوب لبنان عام 1988، قضت 7 سنوات في معتقل الخيام وحررت من السجن عام 1995، كان عمرها 18 عاماً لتكون أصغر معتقلة في السجن في ذلك الوقت.
وتروي عفيفي لـ"وكالة القدس للأنباء"، قصة معاناتها مع السجان الصهيوني وعملائه اللحديين، في سجن الخيام الذي قبعت فيه سنوات طويلة، وتقول: " صحيح أن العدو الصهيوني هدم بطائرته السجن، إلا أن بناءه بقي في ذاكرتي المليئة بالآلام والعذابات، التي للأسف صعب أن تندمل مع مرور الزمان".
وتضيف: "لا أنسى ما تعرضت له من كافة أنواع التعذيب النفسي والجسدي على يد الصهاينة وعملائهم، حيث جرى تعليقي على العامود لساعات طويلة، وإذا أغمي عليَّ ، أُضرب وأنكل ويرش الماء البارد على وجهي".
وتتابع: "بالصعقات الكهربائية وبالجلد بالكرباج، عزلوني وجوعوني وعطشوني، وسالت دمائي، وصرخت وصمدت وكتبتُ للعالم أجمل أغاني الحرية، عن الزنازين الضيقة و ساحة التعذيب والقهر والسلخ واللطم والشتم والاذلال ".
وتتضامن عفيفي مع الأسيرات في سجون العدو، التي تفهم معاناتهن، و"اللواتي يتعرضَن لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي بالضرب والتنكيل والإذلال، والإهمال الطبي، كأسيرة الاعتقال الإداري المحروقة إسراء الجعابيص والأسيرات الأمهات والأطفال، وللأسف كل ذلك يحصل أمام العالم والمؤسسات الدولية التي تتغنى بحقوق الإنسان، ولا نراها تحرك ساكنًا لإنهاء عذابات الأسيرات".
وتعتبر عفيفي بأن "كل سجون الاحتلال ومعتقلاته لا تختلف عن بعضها، وإن اختلفت بشكلها إلا أن الإجرام نفسه. لا أنسى أصوات صراخ الأطفال وكبار في السن وشبان، يتعرضون للضرب بأعقاب البنادق وبالعصي والهراوات، الركل بالبساطير المدببة والدعس على أجسادهم، معتقل الخيام هو معتقل المسكوبية، هو عسقلان والجلمة وحوارة وشطة والنقب وعوفر ونفحة، وجوه السجانين متشابهة، منظومة القمع واحدة".
وتستنكر عفيفي "غياب المجتمع الدولي عن محاسبة العدو الصهيوني المجرم الذي يمارس القتل الممنهج ، الإهمال الطبي والاستهتار المتعمد بحياة وأرواح الأسرى والأسيرات، اعتقال الأطفال القاصرين، الاعتقالات الإدارية التعسفية، القمع والعزل واستخدام الوسائل العنيفة المحرمة دولياً، وسياسة الإرهاب الصهيونية والاعدامات الميدانية وجرائم الفصل العنصري وغيرها".
وتُعتبر عفيفي من بين مئات النساء اللواتي كتبن أسم فلسطين بالحب والثورة والدماء. كافحت وناضلت ولم تيأس أو تستسلم، وهي
تدعو في ختام حديثها "كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية وكل إنسان حر شريف في العالم، التحرك فورًا من أجل الافراج عن الأسيرة إسراء الجعابيص التي تعاني من حروقات في جسدها، وقد بدأ ذلك ينعكس بشكل كبير على حياتها، ولذا لا بد من تأمين علاجها خارج السجن".
يشار إلى أن الأسيرة المحررة كفاح عفيفي متزوجة من الأسير اللبناني المحرر محمد رمضان، والذي قضى 9 سنوات في قسم الرجال في سجن الخيام، ولديها ولدين منه، وهي ناشطة في لجان التنسيق للدفاع عن الأسرى.
