☰
✕

قائمة الموقع

لقاء عباس – السيسي.. بين البيان "الإنشائي" والمهمات الأمنية المشتركة

2022-01-12T09:11:33+02:00
السيسي مسقبلا عباس.. التنسيق الأمني أولا
وكالة القدس للأنباء – خاص

منح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "بركاته" لرئيس سلطة رام الله، محمود عباس "للتحرك الدبلوماسي الحالي (الذي تقوبه به السلطة) دوليا وإقليميا لإيجاد مسار سياسي يتيح استئناف مفاوضات السلام".‏

جاء ذلك خلال استقبال السيسي رئيس سلطة رام الله، محمود عباس، في مدينة شرم الشيخ، على هامش منتدى الشباب العالمي، الذي انطلقت نسخته الرابعة، الاثنين الماضي.

كما شدد الرئيس المصري لنظيره الفلسطيني على "ثبات الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، وتسويتها بشكل عادل وشامل، وفق مرجعيات الشرعية الدولية"، بحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة المصرية.

وجرى خلال اللقاء "استعراض جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك التباحث حول آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، في ضوء التطورات على جميع الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية، والتي تمس بدورها أرجاء القضية الفلسطينية"، وفقا للبيان.

كما تم التوافق في اللقاء على "مواصلة التشاور والتنسيق المكثف، سواء علي المستوى الثنائي أو على المستوى الثلاثى بمشاركة الأردن، من أجل إعادة إحياء عملية السلام".

ان الإشارات الواردة في البيان الختامي عن التحرك الدبلوماسي الدولي والإقليمي الذي تقوم به السلطة، واستئناف "مفاوضات السلام".. وإحياء "عملية السلام"، لا تعدو كونها جملا إنشائية لا معنى، وتمويها للمواضيع الحقيقية التي تم بحثها في الغرف المغلقة، وبعيدا عن الأضواء والكاميرات.. الأمر الذي تؤكد عليه اللقاءات الأمنية الواسعة: الثنائية، والثلاثية، والتي تتحرك بين القاهرة وتل ابيب وعمان، ورام الله بغطاء أمريكي، تشي بأن ما يجري هو عمل وتنسيق أمني بامتياز، لم تكشفه لقاءات غانتس بعباس وملك الأردن، فحسب، وإنما لقاء القاهرة الذي جمع وزراء خارجية مصر والأردن وقادة الأجهزة الأمنية المصرية والأردنية والسلطة الفلسطينية، والذي فتح أبواب اللقاء مع وزير حرب العدو بيني غانتس.

ولأن عباس التزم وتعهد خلال لقائه وزير حرب العدو غانتس بوقف كل أشكال المقاومة في الضفة الغربية، فقد دعا عباس السيسي، خلال لقاء شرم الشيخ لممارسة كل أشكال الضغط على حركتي الجهاد الإسلامي وحماس لوقف نشاطهما في الضفة المحتلة، تسهيلا لمهمته التي كلفه بها "صديقه" غانتس.

وبما أن المطروح اليوم أمريكيا وإسرائيليا هو "الحفاظ على التهدئة" وبأي ثمن، فالمساعي ناشطة جدا لإشراك الأردن ومصر...

وانطلاقا من هذا التصوّر يتم الآن وضع سيناريو متكامل لما يُسمّيه الخبراء تأسيس وإنشاء غرف تنسيق عملياتية أمنية تحت عنوان محطّات أمنية مُوسّعة.

المحطات الأمنية الموسّعة لها علاقة بضمان فعالية التنسيق الامني وتوسيع الإطار بحيث يشمل الأردن ومصر ايضا اضافة الى بقاء الرواتب في حالة نشطة وفعالة بتحقيق بعض الاختراقات الاقتصادية والتسهيلات الاقتصادية لبقاء اقتصاد الضفة الغربية في حالة أفضل من أي وقت مضى مع تمكين بعض الصادرات الأردنية من الوصول إلى السوق الفلسطينية في الضفة الغربية تحديدا والحرص على عدم توفير السّبل لانتفاضةٍ ثالثة.

و هذا من شأنه حسب الخبراء أن يؤدّي إلى توسيع مفهوم المحطات الأمنية المشتركة بحيث تزيد جرعة التنسيق الأمني وبدون عملية سياسية واضحة حتى الآن وعلى أساس إبلاغات واشنطن لرام الله وعمان  والقاهرة بان الخطة الوحيدة عند الرئيس الامريكي الآن هي التهدئة فقط وعدم تأزيم الأوضاع الأمنية والاجتماعية ممّا يتطلّب تسهيلات مالية واقتصادية "إسرائيلية" لسلطة رام الله، التي تسعى وتعمل ليكون لها اليد الطولى في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.  

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة