تظاهر مئات الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، في النقب المحتل عام 48 (جنوباً)، احتجاجاً على سعي الاحتلال لمصادرة أراضي عشيرة الأطرش الفلسطينية.
وقال الناشط حسن الرفايعة لـ"قدس برس" إن التظاهرة التي أقيمت على شارع 31 بمدخل قرية سعوة - عرب الأطرش، مفتوحة ومستمرة، رفضًا لعزم الاحتلال على مصادرة 45 ألف دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين في هذه المنطقة، وتهجير نحو 30 ألف مواطن فلسطيني من أراضيهم.
ودعا الرفايعة "المواطنين الفلسطينيين، في كل القرى ومناطق النقب، وفي جميع الأراضي المحتلة عام 48، إلى الخروج والتظاهر بأعداد كبيرة؛ لمنع جريمة مصادرة الأراضي التي حلّت بعرب الأطرش".
ووفق شهود عيان؛ فإن العديد من القرى والبلدات الفلسطينية في النقب تشهد حالة من الإضراب، حيث امتنع الطلبة عن التوجه إلى مدارسهم.
وذكرت مصادر محلية، أن آليات تابعة للاحتلال هدمت، صباح اليوم، خيمة اعتصام في قرية الأطرش، أقيمت رفضاً لعمليات تجريف الأراضي وحراثتها من قبل سلطات الاحتلال؛ تمهيداً لمصادرتها.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عدداً من الفلسطينيين، بينهم فتاة، خلال تصديهم لعمليات اقتحام منازل عشيرة الأطرش.
واندلعت مواجهات، أمس الإثنين، في النقب، بين فلسطينيين وقوات الاحتلال، إثر قيام الأخيرة بتجريف آلاف الدونمات التي تعود لعشيرة "الأطرش".
وفي أعقاب ذلك؛ اتخذت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، عدة قرارات، منها "الانتقال من رد الفعل إلى اعتماد برنامج نضالي تراكمي على مدار ستة أشهر، وصولاً لإضراب عام قطري، ومظاهرة ضخمة أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بالإضافة إلى تدويل القضية والممارسات العنصرية أمام المؤسسات الدولية".
كما تقرر تنظيم مظاهرة حاشدة على شارع 31 مفرق قرية الأطرش، الخميس القادم.
وتواصل سلطات الاحتلال التضييق على المواطنين الفلسطينيين في النقب، وذلك من خلال حملات مداهمة شبه يومية، تستهدف مصادرة الأراضي، وتجريف المحاصيل الزراعية، وهدم المنازل وتهجير سكانها.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين، ولا تعترف سلطات الاحتلال بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفعهم إلى اليأس والإحباط بهدف تهجيرهم.