يستعدّ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لطلب المساعدة المصرية في منْع انهيار السلطة، في ظلّ واقعٍ اقتصادي وشعبي خانق يتكوّن ضدّها في الضفة الغربية المحتلة. ومن المتوقّع أن يتطرّق عباس إلى هذه المسألة خلال زيارته مصر، حيث سيلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش «منتدى شباب العالم» بنسخته الرابعة.
وأعلن السفير الفلسطيني لدى مصر، دياب اللوح، أن «عباس وصل أمس إلى مدينة شرم الشيخ، في زيارة لمصر تستغرق يومين، تلبية لدعوة من السيسي»، لافتاً إلى أن لقاءه بالأخير «سيبحث آخر المستجدّات على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، وإنهاء الاحتلال، كما سيبحث الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وإعادة إعمار ما دمّره العدوان "الإسرائيلي" في قطاع غزة، في أيار الماضي".
وبحسب ما علمت «الأخبار» من مصادر في السلطة، فإن زيارة عباس تهدف إلى وضع السيسي في صورة نتائج اللقاء الأخير الذي عقده مع وزير (حرب العدو)، بيني غانتس. كما أنها تُساوِق رغبة عباس في تحسين علاقته بالمصريين، واستعادة دور السلطة في ما يتعلّق بأيّ تفاهمات تخصّ قطاع غزة. كذلك، سيطلب «أبو مازن» من الرئيس المصري، تقديم دعمٍ لمصلحة السلطة لمنْع انهيارها، في ضوء تفاقُم الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها، إضافة إلى الضغط على حركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، لوقف نشاطاتهما في الضفة، والتي تؤثّر سلباً على مكانة السلطة، في ظلّ استمرار الحملات الإعلامية ضدّ الأخيرة.