وكالة القدس للأنباء - خاص
كشف موقع “واللا” العبري، اليوم الخميس، أن اجتماعا “صاخباً” جمع دبلوماسيين وسفراء من 16 دولة أوروبية في مقر وزارة الخارجية الصهيونية قبل أسبوعين.
وأوضح الموقع أن “دبلوماسيين وسفراء من 16 دولة أوروبية وصلوا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل حوالي أسبوعين لعقد اجتماع روتيني حول الأوضاع في الضفة الغربية، لكنه تصاعد إلى موجة صراخ”.
وأضاف أن “ممثلي الدول الأوروبية التي تقودها بريطانيا حضروا إلى الاجتماع بشكل أساسي لتقديم احتجاج رسمي مشترك على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”، فضلاً عن التعبير عن اعتراضهم على عمليات الاستيطان الصهيونية في القدس والضفة المحتلتين.
ولفت الموقع إلى أن المسؤولين الأوروبيين هوجموا من قبل المسؤولين الصهاينة في وزارة الخارجية بصراخ عنيف، وخرج الاجتماع عن السيطرة وانتهى بأزمة كبيرة بين الجانبين.
بدورها، رفضت رئيسة قسم أوروبا في وزارة خارجية الكيان الصهيوني، عاليزا بن نون، إجراء حوار مهني، وألقت كلمات غير معهودة دبلوماسياً في مثل هذه اللقاءات، وزعمت أن الكيان الصهيوني يحسن من معاملته مع الشعب الفلسطيني، قائلة: "بعد كل ما تفعله الحكومة الجديدة في إسرائيل لأجل الفلسطينيين تأتون إلى هنا للاحتجاج؟".
رغم موجة الانتقاد الواسعة التي يشهدها الكيان الصهيوني من الدول الأوروبية، إلا أنه لا يكثرث لذلك وزاد من عمليات البناء وتعزيز عنف المستوطنين، رغم شعوره بأنه يخسر المعركة العالمية والسياسية.
وما زاد الطين بلة على الشعب الفلسطيني، هو زيارة رئيس السلطة، محمود عباس، لوزير الحرب الصهيوني، بني غانتس، في منزله بالأراضي المحتلة، في الوقت الذي تشهد فيه معظم المناطق الفلسطينية حالة من الغليان ضد الاستيطان وإرهاب جيش العدو وقطعان مستوطنيه، قدم خلالها مكافأة للكيان بتخفيف الضغط السياسي الأوروبي والأمريكي عليه، على حساب دماء أبناء شعبه.
وفي أقوال مثيرة، وفي تأكيد واضح على حجم عربدة وإرهاب وإجرام المستوطنين بالضفة المحتلة، وصف نائب وزيرة الاقتصاد الصهيوني، يائير غولان، من حزب "ميرتس"، المستوطنين في مستوطنة حوميش بانهم "ليسوا من بني البشر وصورة فاسدة للشعب اليهودي".
وفي مقابلة مع قناة "الكنيست"، أشار غولان إلى أن "نفس الاشخاص الذين يتواجدون في هذه النقطة الاستيطانية يقومون بأعمال العربدة والعنف في قرية، برقة ولذا يجب عدم دعمهم بل طردهم بالقوة من هذا المكان وإعادة الهدوء إلى نصابه".
ومع استمرار أعمال المقاومة وفشل المنظومة الأمنية الصهيونية في إيقاف تلك العمليات، يبدو قادة الكيان بحالة عجز عن تقديم أيّ إنجاز يمكن تسويقه في جبهتهم الداخلية. ويتفاقم مأزق الاحتلال الصهيوني أكثر كلما طال أمد المقاومة في الضفة والقدس المحتلتين، حيث يعزز من وجودها ويجعل الكيان ومستوطنيه بحالة إرباك.
