قائمة الموقع

عرب ضد الصهيونية يهاجمون "معهد العالم العربي" في فرنسا

2021-12-30T07:24:37+02:00
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تعرض "معهد العالم العربي" مقره باريس، أسسته دول عربية لنشر المعلومات حول العالم العربي، لهجوم من قبل مؤيدي حملة "المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات" (BDS)  المناهضة للصهيونية بسبب معرض يستضيفه حاليًا مخصص للجاليات اليهودية في الشرق الأوسط.

في وقت سابق من هذا الشهر، وقع 52 مثقفًا عربيًا رسالة احتجاج موجهة إلى "معهد العالم العربي " (IMA)   بشأن معرض "يهود الشرق" الذي افتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر.

كان محور غضب الخطاب هو مشاركة مؤسسات "إسرائيلية"، من بينها متحف "إسرائيل" في القدس، لتقديم محتوى للمعرض في المقر الرئيسي المهيب لـ IMA على الضفة اليسرى للعاصمة الفرنسية. بالإضافة إلى "إسرائيل"، قدمت المتاحف ومراكز الأبحاث في فرنسا والمملكة المتحدة والمغرب وإسبانيا والولايات المتحدة مخطوطات وصورًا ولوحات ومواد أخرى توضح الحياة الدينية والثقافية للمجتمعات اليهودية في العالم العربي.

هاجمت رسالة الاحتجاج الأكاديمي "الإسرائيلي" دينيس شاربيت، عضو اللجنة المنظمة للمعرض، لأنه أشاد، حسبما قيل، بمشاركة المؤسسات "الإسرائيلية" باعتبارها ثمرة لاتفاقات السلام التاريخية الموقعة في العام 2020 بين "إسرائيل" والعديد من الدول العربية. كانت تلك الدول من بين الدول العربية الثمانية عشر التي أنشأت في العام 1987 معهد  IMA، الذي يضم متحفًا ومكتبة ومطعمًا وأماكن جذابة أخرى.

أكدت رسالة الاحتجاج على أن "معهد العالم العربي" "يخون مهمته الفكرية" من خلال "التطبيع" و"توحيد" التعاون مع "إسرائيل"، وندد بمحاولات "تقديم إسرائيل ونظامها الاستعماري الاستيطاني والفصل العنصري كدولة طبيعية".

كما اتهم الموقعون المعرض بـ"الاستيلاء على المكون اليهودي للثقافة العربية، من خلال تقديمه على أنه صهيوني، ثم "إسرائيلي"، قبل تمزيقه من جذوره الحقيقية لاستخدامه في خدمة مشروعه الاستعماري في المنطقة".

وكان من بين الموقعين على الرسائل جوزيف مسعد، الأستاذ بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك الذي اتُهم بمعاداة السامية في مناسبات عدّة، والسياسية المخضرمة في منظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، والموسيقيان مارسيل خليفة وناتاشا أطلس.

ووجهت السفارة "الإسرائيلية" في باريس انتقادات شديدة للرسالة، واتهمت مؤلفيها بمحاولة "تحريف وجعل الناس ينسون تاريخ يهود الدول العربية والإسلامية".

وصرح متحدث باسم السفارة لوكالة الأنباء الفرنسية "من المؤسف أن الأشخاص الذين يدعون أنهم مثقفون يشاركون في محاولة للتستر على جزء كامل من تاريخ الشرق الأوسط".

في ردها على الرسالة، شددت IMA على أن المؤسسة ورئيسها، وزير التعليم الاشتراكي السابق جاك لانغ، استمرا في دعم الفلسطينيين بطريقة "ثابتة". ومع ذلك، قال مسؤول IMA لم يذكر اسمه للمنفذ الإخباري Le Parisien يوم الأربعاء إن المعهد كان منزعجًا من "الضراوة في لهجة BDS في مواجهة معرض تم الاعتراف بجودته العلمية".

أكد المؤسس الرئيسي لحركة BDS - التي يتمثل هدفها الرئيسي في القضاء على "إسرائيل" كدولة يهودية ديمقراطية واستبدالها بدولة فلسطين - في مقابلة منفصلة على أن المعهد سيظل هدفًا للحملة طالما أنه تعاون مع "إسرائيل".

وصرح عمر البرغوثي لوكالة فرانس برس "بنفس الطريقة التي قاطعت بها جنوب افريقيا نظام الفصل العنصري، يجب عزل "اسرائيل" من اجل الحرية والعدالة والمساواة للفلسطينيين".

بالإضافة إلى ذلك، حذر البرغوثي "معهد العالم العربي" من أنه "سينتهي به الأمر بفقدان مصداقيته بين الجمهور [العربي] وكذلك بين رموز الثقافة العربية".

-----------------  

العنوان الأصلي: Arab Anti-Zionists Attack Prominent French Institute for Cooperating With Israel in Widely Praised ‘Jews of the Orient’ Exhibition

الكاتب:  Ben Cohen

المصدر:  The algemeiner

التاريخ: 29 كانون الأول / ديسمبر 2021

اخبار ذات صلة