/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

لم يقف التقاعد عائقاً أمامها..

خاص: الطبيبة مي إبراهيم حاربت أمراضها بالفن!

2021/12/22 الساعة 09:14 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

لم يقف التقاعد عائقاً أمام طبيبة العيون الفلسطينية، مي إبراهيم الحمارنة، التي تقيم في مدينة غزة، لتترجم مقولة أن "الفن حياة"..من خلال تجربتها الشخصية، مؤكدة أن "الفن وسيلة قوية للعلاج، ويجلب السعادة"، أصيبت مي بأمراض مزمنة واكتئاب حاد، وأصبحت طريحة الفراش، بعد أن تقاعدت من عملها، وما زالت حتى اللحظة تتلقى الأدوية اللازمة، لكن شغفها بالطبيعة، وحبها الكبير للرسم، كان الأمل لها، فرسمت كل ما تراه جميلاً في الطبيعة، وأصبح مرسمها مليئاً باللوحات التي تنطق بالحياة.

 وتحدثت الحمارنة وهي ابنة بلدة زرنوقة (جنوب غربي مدينة الرملة)، ل"وكالة القدس للأنباء"، عن تجربتها، قائلة: "تقاعدت من عملي عندما أصبت بمرض تليف رئوي حاد، كنت أعمل في الخدمات الطبية العسكرية برتبة عميد، وتخصصت طب عيون في إنجلترا"، مبينة أنها "تعرضت للعلاج بأدوية كيميائية وكورتيزون، وبعد فترة طويلة استعدت صحتي، لكني أصبت بمرض السكري والقلب، وتضخم في الكبد، وضعف في الغدة الدرقية".

وأضافت: "تعلمت من خلال مهنتي أن الإنسان يسعى للحصول على السعادة من خلال ابتسامة الآخرين، فقررت أن لا أستسلم أبداً، وراجعت موهبتي في الرسم.. الرسم الذي ينسي الإنسان همومه، وينقله إلى عالم آخر من الراحة والطمأنينة، فأنا عندما أرسم أرى السعادة، خاصة عندما أرى الابتسامة على وجوه من ينظرون إلى لوحاتي ويعجبون بأعمالي"، موضحة أن "زوجي وأولادي كانوا دائماً بجانبي في كل خطوة، ودعموني كثيراً خاصة ابنتي الدكتورة ديانا الحداد".

وأشارت إلى أنها " بدأت أرسم عندما ذهبت لتلقي أول درس عند أحد المدربين في القطاع، وقال لي إن "رسمك تأثيري وبه قوة ونحن سنساعدك من خلال النقد والإرشادات والمتابعة"، وطلب مني أن أرسم للفنان فينسنت فان خوخ، وبيكاسو، وأن أعمل على المدرسة السريالية، والانطباعية، والتجريدية، والتاثيرية، والصامتة والمتحركة، وبعد تمكني من الرسم واتقانه، بدأت أرسم لجمال الحب الذي في قلوبنا، جمال فلسطين، موضحة أنها "لقد أصبحت عضوة في رابطة الفنانين التشكيليين في غزة"، كما أنني أهتم في التطريز الفلسطيني التراثي والكوروشيه".

وأكدت الحمارنة أن "الفن يجلب السعادة"، مبينة أن "هناك عدة مستشفيات بدأت بعرض صور للوحات قيمة أثرت على المرضى بشكل إيجابي، وبالنسبة لي الرسم ساعدني كثيراً للخروج من محنتي، والقدرة على تحمل الألم"، موضحة أنها "كما انني شاركت لوحاتي في معارض فنية محلية، وطلب مني إقامة معرض خاص، لأن رسمي له نوعية خاصة بحسب رأي النقاد".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/176507

اقرأ أيضا