يستيقظ أهالي مخيم نهر البارد شمال لبنان كل يوم، على سرقات مختلفة، من بيوت، موتيرات المياه، بطاريات السيارات و الدراجات النارية، ديجنترات وشرطان الكهرباء، محطات المياه، وصولاً إلى سرقة الأجهزة من المدارس وأغطية الصرف الصحي.
هذا الوضع الشاذ والغريب عن المخيم دفع الأهالي عبر "وكالة القدس للانباء" للتعبير عن رفضهم لهذه الظاهرة التى تتنافى مع عاداتهم وتقاليدهم . وناشدوا الاجهزة الأمنية للضرب بيدٍ من حديد، لإنهاء هذا الفلتان، وطالبوا الفصائل والمشايخ والحركات بضرورة إيجاد الحلول في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة.
في هذا السياق، قال اللاجئ محمود ابو حيط (تم تخريب سيارته وسرقة بطاريتها) أن" هذه الأمور ليست من عادات ولا من تقاليد شعبنا في مخيم نهر البارد، حيث كان معروفاً بالكرم وحسن الضيافة ،ولكن هذه الظاهرة غريبة في المخيم".
وأضاف:" أصبح هناك مشكلة نفسية لدى الاهالي بسبب هذه الظاهرة. ان الشخص الذي يجوع لا يسرق، لأن الجائع لديه عزة نفس، نحن نطالب المسؤولين عن المخيم إيجاد حل سريع للمشكلة".
وختم"أنا أحد الاشخاص الذي تعرض للسرقة وكانت صدمة لي.بس يلي سرق ليش سرقت شو استفدت من السرقة، والذي يسرق "ريغار" ما الذي يستفيد من هذه السرقة، يفرض إن أمه او أخته وقعت فيه، رح تنكسر أو تموت لا سمح الله، او اذا ولد صغير وقع "بالريغار" ما يكون حدا شايفه ومنتبه له رح يموت".
هذه الممارسات مرفوضة من الجميع
من جهته، أوضح اللاجىء أبو فادي من مخيم نهر البارد:"ان الاعمال التي تحصل في مخيم نهر البارد من سرقة "ريغارات" وحدائد المصافي كلها اعمال ضارة لأبناء شعبنا، فمن الممكن أن أي أحد في حفرة الصرف الصحي الذي سرقت مصافيها، هذه الأعمال مشينة ولا أحد يقبل بها".
وأضاف:" من المفروض على الجهات المختصة من القوى الامنية، أن تقوم اليوم بواجبها ضد هؤلاء الذين يقومون بهذه السرقات، وكله معروف من يكون".
مطالبة الأجهزة الأمنية باتخاذ التدابير الضرورية
من ناحيته، قال عضو اللجنة الشعبية ابو نزار خضر أن" مخيم نهر البارد اصبح فيه عادة سيئة وهي السرقات. ويتفاجأ اهالي المخيم كل يوم بسرقة جديدة،حيث بدأت السرقات بديجنتيرات الكهرباء والشرطان، وهذا كان ينعكس بشكل سلبي على اهالي المخيم من قطع للكهرباء لفترة طويلة، لعدم تمكن شركة الكهرباء واللجنة الشعبية بتأمين البدائل بشكل سريع".
وأضاف:" كان هناك سعي بتأمين قطع بديلة عن المسروقات من اللجنة الشعبية أو من شركة الكهرباء، ثم تم سرقة محطة المياه في المخيم ، وهذا أثر على أهالي المخيم من انقطاع المياة لفترة طويلة، وطالت السرقات معهد سبلين حيث سرق مازوت وكمبيوترات من المعهد ،ما أثر على الطلاب والعملية التدريسية.
وتابع " اليوم هناك مسألة خطيرة على المخيم وأهله حيث تمت سرقة الريغارات في المخيم القديم والجديد، ونحن اليوم في فصل الشتاء، ونخشى على كبار السن والأطفال والنساء ان يكونوا ضحايا لهذه السرقات.
وختم " نقول للسارقين أنت تؤذي نفسك وعليك الاقلاع عن السرقة من أجل ان تتعاطى المخدرات، وعليك وقف التعاطي لانك تؤذي نفسك وأهلك ومخيمك. ونطالب الاجهزة الامنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية بالضرب بيد من حديد لانهاء هذه الظاهرة ونطالب من اهل المخيم التصدى والتكاتف لمواجهة هذا الوضع "