قائمة الموقع

رحل سماح ادريس.. وبقيت وصيته فلسطين

2021-11-26T09:49:51+02:00
وكالة القدس للأنباء – خاص

"إذا تخلينا عن فلسطين تخلينا عن أنفسنا"

هذا الشعار الذي ترجمه قولاً وفعلاً قبل رحيله، سيظل محفوراً عميقاً في ذاكرة ووجدان كل الأجيال الفلسطينية والعربية وأحرار العالم، حتى يتم تحرير فلسطين كاملةً من النهر إلى البحر.

رحل الكاتب والمفكر والمترجم والمثقف د. سماح إدريس، بعد صراع مع المرض الذي لم يمهله طويلاً، لكنه قبل ذلك كان يصارع على جبهة الأعداء الكثر، الذين يتربصون بالأمة العربية وقضيتها المركزية فلسطين، فحارب على المستويات الثقافية، السياسية، الأدبية، الفنية، وغيرهم ضد التطبيع مع كيان العدو الصهيوني، وكان أحد أبرز قادة مقاطعة هذا الكيان على الصعد كافة، ومقاطعة كل من يقف داعماً له ومسانداً، من قوى غربية ومحلية وعربية رجعية وغيرها.

كتب وترجم العشرات من الكتب والروايات والمقالات، كان أبرزها "صناعة الهولوكوست، تأملات في استغلال المعاناة اليهودية"، لنورمن فنكليشتاين.

كان أبزر رهاناته دائماً يرتكز على الشعب في التصدي والصمود، ورأى في أحاديث صحفية عدة، أن المقاطعة الشعبية هي الأساس في المواجهة لما تشكله من تهديد أكثر رسوخاً وعمقاً على مصالح "إسرائيل" وداعميها، مقاطعة كل ما يمت بصلة إلى الكيان الصهيوني، وكل من يدعمه إقتصادياً أو ثقافياً أو فنياً أو أكاديمياً أو رياضياً، فالمقاطعة الشعبية هي روح المقاطعة.

لم ينس إدريس الأسرى الفلسطينيين الأبطال القابعين في ظلمات زنازين العدو الصهيوني، فشكل حملات دعم وإسناد لهم.

برحيل سماح إدريس، خسرت الجبهة الثقافية العربية المناضلة، أحد فرسانها، وخسرت المنابر أحد رجالها الأفذاذ، وأحد أعلامها.

برحيله خسرت المقاومة أحد مثقفيها المبدئيين، كما خسرت القضية الفلسطينية أحد رموزها الثقافية.



اخبار ذات صلة