وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
احتج اللاجئ الفلسطيني إبن مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان، حسن أحمد مرعي، على تردي الأوضاع المعيشية، ورفع صوته عالياً، بعد أن نفذ صبره، ولم يعد باستطاعته تحمل معاناة طفلته إبنة السبعة أعوام، وتركها دون علاج، فقام بإقفال الشارع التحتاني في المخيم، لعل أحد يستطيع انقاذها، وطالب "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان - الأونروا"، والفصائل الفلسطينية وكافة التنظيمات، والجمعيات المعنية، بتحمل مسؤولياتهم اتجاهها.
وفي هذا السياق، تحدث مرعي لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: إن "ابنتي غزل، كانت تعاني منذ ولادتها من نقص في الأوكسجين، واستغرقت وقتاً طويلاً حتى استطاعت المشي بسبب مشكلة في خلايا الطاقة لديها، وبعد العلاج الفزيائي تحسنت ، وأدخلتها الروضة كباقي الأطفال في عمرها، وبعد ٣ أشهر لم يعد باستطاعتها المشي، وبعد استشارة الطبيب تبين أن لديها التهاب حاد في الدماغ، ما اضطرنا إلى إدخالها العناية الفائقة، وأصبحت ابنتي تعاني من شلل نصفي،".
وأضاف: "بعد خروجها من المستشفى بدأنا مرة أخرى بالعلاج الفيزيائي، وعلاج انشغالي، وعلاج نطق"، وأوضح أنه "بسبب الشلل الذي تعاني منه تعرضت للسقوط على الأرض ما أدى إلى نزيف في الدماغ، ودخلت العناية الفائقة مرة أخرى، وحتى اليوم أصبح عمرها سبع سنوات، وغير قادرة على الجلوس بطريقة صحيحة وطبيعية"، مبيناً أن "ابنتي بحاجة إلى عدة علاجات، وأجهزة، وكشفيات الأطباء، ناهيك عن الأدوية والحفاضات والحليب، وأنا غير قادر على دفع التكاليف، وتأمين كافة المستلزمات، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي نعاني منها، وأنا أعمل سائق تاكسي، ولكن منذ بداية الأزمة عاطل عن العمل".
وأشار إلى أنه "أنا إنسان متعلم، وحاصل على شهادة في إختصاص التجارة والمحاسبة، وإقفال الطريق ليس أسلوبي، ولكني اضطررت إلى فعل ذلك، بعد أن طفح الكيل، ولا أحد ينظر إلى وضع ابنتي، وأنا من حقي معالجتها، وعلى الأونروا والفصائل وكافة المعنيين تحمل مسؤولياتهم في التكفل بعلاج ابنتي"، موضحاً أنه "حتى حقي في الشؤون ضائع، فأنا ذهبت لتقديم طلب، وقالوا لي أن ملف الشؤون مقفل، بأي منطق؟ عليهم فتح الملف والتعديل عليه، فالأوضاع تغيرت، وهناك عدة حالات أصبحت بحاجة للمساعدة".
وفي نهاية حديثه، ناشد مرعي، أصحاب الأيادي البيضاء، والمعنيين في المساعدة بعلاج ابنته أو إرسالها للخارج ومعالجتها، لأنها بحاجة إلى رعاية، وفي هذا البلد، حتى وإن كنت أملك المال، فأنا غير قادر على تأمين الدواء"، موضحاً أنه "أخذت إبنتي إلى أكثر من مركز للعلاج لكن دون جدوى، فهي بحاجة إلى اختصاصيين متعلمين كيفية التعامل مع الأطفال".
للتواصل مع والد الطفلة
0096176608665
