بشكل متناغم ومتساوق مع حملات الاحتلال الصهيوني المسعورة ضد الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة وأسراه داخل السجون والمعتقلات الصهيونية، شنت أجهزة أمن سلطة أوسلو خلال الساعات القليلة الماضية، حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من كوادر وعناصر وأسرى محررين من "حركة الجهاد الإسلامي" في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة.
وكشفت مصادر، أن حملة الاعتقالات جاءت بعد تنسيق أمني بين أجهزة السلطة والاحتلال الذي أمد تلك الأجهزة بمعلومات عن النشطاء والأسرى المحررين، وطالب السلطة بسرعة اعتقالهم.
وجاءت حملة الاعتقالات استمراراً للانتهاكات التي تقوم بها أجهزة السلطة ضد النشطاء والأسرى المحررين والمقاومين، والتي شهدت ارتفاعاً غير مسبوقا خلال الأيام الماضية.
ويعتبر ناشطون فلسطينيون أن "ما تقوم به السلطة وأجهزتها هو عودة إلى الاعتقال السياسي"، معتبرين أن "استهداف أسرى حركة الجهاد الإسلامي المحررين لا يخدم إلا أجندة العدو في الانتقام من أسرى الجهاد داخل السجون، خاصة بعد عملية "نفق الحرية"، التي قادها ابن الحركة الأسير محمود العارضة".
ويرى الناشطون أن "اعتقال الأسرى المحررين هو إمعان في ملاحقة المقاومين ضمن أجندة التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني"، داعين "السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بالكف عن ملاحقة أبناء شعبها المقاومين خدمة للكيان الصهيوني".
بدلاً من الخدمة المجانية للعدو الصهيوني، كان الأجدى بالسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أن تحمي شعبنا من اعتداءات المستوطنين، وعمليات تجريف الأراضي والمقابر، وهدم منازل، وقتل الأبرياء، واقتلاع أشجار الزيتون.
بدورها، وصفت "حركة الجهاد" هذه الاعتقالات بالهجمة الشرسة التي تتساوق مع رغبات وسياسات الاحتلال الهادفة لملاحقة المقاومة.
وشدد القيادي في "حركة الجهاد"، المحرر الشيخ خضر عدنان، على أن "المحررين لن يسمحوا باستدارة العجلة للخلف وعودة الاعتقال السياسي، داعياً لمواجهتها بالأمعاء الخاوية، والصمت أثناء التحقيق".
أن سلطة اوسلو، وتنسيقها الأمني "المقدس" تحاول من خلال حملات الاعتقال والملاحقة لكوادر وأسرى الجهاد، وقف نشاطاتهم المؤيدة لتحركات الأسرى، والمتضامنة مع أهالي الشيخ جراح وأبناء القدس، والدفاع المستميت عن المقدسات ولا سيما المسجد الأقصى المبارك بمواجهة قطعان المستوطنين الأنذال الذي يدنسون باحاته.. إن سياسة السلطة وإجراءاتها لن تثني أبناء الجهاد الإسلامي عن مواصلة جهادهم ضد العدو الصهيوني ومشاريعه ومخططاته التهويدية، ولن تستطيع حرف البوصلة التي ثبتها القائد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي، ويرفع رايتها ويسير بها إلى الأمام القائد الأمين زياد النخالة.