وكالة القدس للأنباء - متابعة
دخل الأسير الفلسطيني مقداد القواسمي (24 عاماً) يومه الـ ١٠6 في إضرابه عن الطعام، إكمالاً لخوضه معركة "الأمعاء الخاوية"، رفضاً للاعتقال الإداري المفروض عليه من قبل الاحتلال الصهيوني من دون تهمة.
ضجة إعلامية كبيرة أحدثتها صورة الأسير قواسمي على وسائل التواصل التواصل الاجتماعي، خاصة وأنه في حالة صحية يرثى لها، حيث ظهر بصورة مخيفة، لجسد يتآكل، تبرز العظام وسط أوجاع تُسمع وتُرى، وعينان غائرتان.. لكن هزلان الجسد ونحافته، لا تعني وهن وتراجع القواسمي عن إضرابه ومطالبه وحقه في رفض اعتقاله الإداري الذي يخوضه إلى جانب الأبطال الستة المضربين عن الطعام.
رغم صرخات الأسير قواسمي المتكررة من وجعه، إلا أن المجتمع الدولي أصم عن سماع تلك الصرخات، ومصّر في الدفاع عن الكيان الصهيوني وإرهابة بحق الشعب الفلسطيني.. لكن صرخات الأسير قواسمي سمعها النائب الشيوعي في "القائمة المشتركة"، عوفر كاسيف، فتوجه بشكل عاجل لوزير الأمن في حكومة الاحتلال، بيني غانتس، طالباً الإفراج الفوري عن الأسير القواسمي، في أعقاب التدهور الخطير بحالته الصحية.
ودعا كاسيف في مذكرته العاجلة، للتحديق بصورة الأسير القواسمي المرفقة، ويبدو فيها بحال هزال شديد من أجل فهم حساسية اللحظة، مشدداً على أن "غانتس هو المسؤول مباشرة عن حياة مقداد القواسمي".
وأضاف: “أعود وأكرر أن القواسمي بات بين الحياة والموت فعلا وبحالة مأساوية خطيرة جداً وكل ذلك نتيجة ملاحقة سياسية يتعرض لها. توجهت لك مرة تلو مرة في مذكرات لم ترد عليها رغم ملاحقة وتنكيل قوات الأمن بشخص بريء. كفى كفى. أطالبك بالتوقف فوراً عن ملاحقة القواسمي والإفراج عنه الآن دون تهديد باعتقاله مجدداً.. طالما لا توجد لديكم أدلة ضده فأتركه لسبيل حاله”.
وتتحمل سلطات العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القواسمي، وما يمكن أن تصل إليه الأمور، خاصة وأن هناك حوالي 500 أسير إداري فلسطيني يقبعون في سجون العدو، بدون تهم، ويتم تجديد أسرهم لفترات طويلة.
ويترافق إضراب الأسرى مع تهديدات المقاومة للاحتلال الصهيوني أنها تقف خلف الأسرى المضربين عن الطعام، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يتعرض له الأسرى، وستجعل العدو يدفع ثمن المساس بحياة أي منهم.
معركة الإعلام لا تقل أهمية عن المعارك الأخرى، وأحياناً تتصدر الاهتمامات وتُمنح الأولوية، ويكون لها التأثير الكبير وكلمة الفصل، وقضية الأسرى هي واحدة من أبرز القضايا عدالة، وهي بحاجة إلى إعلام قوي ينتصر لها ولعدالتها، ويؤثر على وعي الآخرين ويساهم في صياغة الرأي العام، محليا كان أو اقليمياً، بل وحتى دولياً.
