يضع عسكر الانقلاب في السودان بقيادة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بند التطبيع مع الكيان الصهيوني كواحد من أهم ما تحتويه آجندتهم بعد استيلائهم على السلطة.
وقد أكد البرهان ، خلال أول مؤتمر صحافي -يوم الثلاثاء الماضي- بعد تنفيذ الانقلاب، على الرؤية السابقة حول التطبيع مع الكيان، كمدخل للانفتاح على العالم. موضحًا أن "بعض الأحزاب العقائدية في حكومة رئيس الوزراء هي التي أعاقت المضي قدماً في إكمال حلقات التطبيع".
وفي هذا السياق كشفت وكالة "واللا"، العبرية أمس اٌثنين، أن وفدا صهيونياً ضم عناصر من جهاز الاستخبارات "الموساد" زار العاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي سرا، بعد أن أعلن الجيش استيلاءه على السلطة.
ونقلت الموقع عن مسؤولين (صهاينة) أن الوفد الذي ضم ممثلين عن الموساد، التقى مع مسؤولين في الجيش السوداني، "لتكوين انطباع عن الوضع الداخلي في أعقاب الانقلاب العسكري الذي وقع في البلاد الأسبوع الماضي".
وأكد دبلوماسي غربي لموقع (واللا) أن أحد الأشخاص الذين التقى بهم الوفد الصهيوني هو محمد حمدان دقلو الملقب بـ"حميدتي"، وهو نائب رئيس مجلس السيادة قبل حله، وقائد قوات الدعم السريع.
والجدير بالذكر أن حميدتي كان قد زار الكيان مع وفد عسكري سوداني، قبل أسابيع قليلة من استيلاء الجيش على السلطة، والتقى بكبار أعضاء هيئة أركان الأمن القومي ومسؤولين آخرين في مكتب رئيس الوزراء في تل أبيب.
وكان عبد الفتاح البرهان، قد اجتمع برئيس حكومة العدو الصهيوني السابق بنيامين نتنياهو في أوغندا في شباط/فبراير 2020. وفقاً لوسائل إعلام العدو.
ويعتقد الكثير من المحللين، ان انقلابيي السودان، ربما يكونوا قد أخطأوا الحساب هذه المرة، إذ أن الشعب السوداني يرفض التطبيع، ويناصر القضية الفلسطينية، وكان حاضراً في الشارع في جميع المواجهات مع الكيان الصهيوني، في الماضي البعيد والقريب.