في الذكرى ال26 لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور فتحي الشقاقي، قال مسؤول العلاقات الإسلامية في حركة الجهاد الإسلامي الحاج شكيب العينا: تمر الذكرى هذا العام والقضية الفلسطينية تعيش عند مفترق طرق وتواجه تحديات وصعوبات جديدة، عنوانها تطبيع بعض الأنظمة العربية علاقاتها مع كيان العدو وإشغال شعوب أمتنا العربية والإسلامية بقضاياها الخاصة في ظل إضطرابات ومشاكل وأزمات داخلية مما جعل القضية الفلسطينية غائبة أو مغيبة عن إهتمام هذه الشعوب...
ولكن في ذات الوقت وعند كل ذكرى يزداد يقيننا بأن هذا العدو مصيره الزوال وبأن النصر قادم لا محال، هذا النصر الذي يكتبه الشعب الفلسطيني يوميا من خلال تضحياته وقوة إرادته ومقاومته التي تزداد من عام إلى آخر حتى أصبحنا نحن من يحدد ويرسم الخطوط الحمر ويفرض معادلات الردع على العدو بشكل قوي.
في ذكراك سيدي أبا إبراهيم الإستحقاقات تزداد والخطر يداهم قضيتنا من القريب قبل البعيد والكل ينفض يده من قضية الأمة المركزية الأولى ولم يبقى إلا الشرفاء يأبون أن يتنازلوا عن شرف هذه الأمة مرددين ما كنت تقوله دائما "والله لو على حجر ذبحنا لن ننكسر ولن نستسلم ولن نساوم".
ونحن والله كذلك لو مهما حوصرنا وضاق الخناق علينا لن نتنازل عن شبر من أرضنا فلا يوجد في قاموسنا ما يشير إلى ذلك لأن كل ما نعرفه وتعلمناه منك سيدي هو المقاومة والجهاد في سبيل الله حتى تحقيق النصر ودحر الإحتلال.
في ذكراك نقول لك نم قرير العين يا سيد شهداء فلسطين، فقد تركت خلفك إرثا نضاليا وفكريا وجهاديا عظيما وجيشا من المقاومين لا يعرفون طعم الهزيمة، موجودون على الثغور عند كل مفترق ثابتين على العهد ومرابطون لا يرون من فوهة البنادق إلا القدس وفلسطين ومآذن القدس والمسجد الأقصى المبارك، عزيمتهم جبارة والنصر في عيونهم والشهادة في سبيل الله أسمى أمانيهم.
فرجالك سيدي في سرايا القدس دكوا أوكار العدو عند كل جولة من جولات الصراع والمواجهة في كل مكان حتى أصبح العدو بلا مأمن في أي شبر من أرض فلسطين، قصفوا تل الربيع، وحيفا وقادرين بحول الله وقوته أن يصلوا أينما أرادوا وأراد الله، خاضوا الكثير من المعارك وإنتصروا وآخر معاركهم كانت معركة سيف القدس التي أرست قواعد جديدة من قواعد الصراع مع العدو لصالح الشعب الفلسطيني حيث دافعوا عن مقدسات الأمة بكل ما فيهم من عزم وقوة.
ورجالك أيضا سيدي أذاقوا هذا العدو طعم الخيبة والمهانة والمذلة حيث قام ستة من أبطالنا الأسرى بإعادة أمجاد عملية سجن غزة المركزي البطولية وإستطاعوا أن يتنزعوا الحرية ولو لمدة قصيرة، من أهم وأعقد سجون الاحتلال الصهيوني تحصينا متجاوزين كل الإجراءات الأمنية وقاموا بالتجوال داخل أراضينا المحتلة ولو لأيام قليلة وذاقوا طعم الحرية.
ختاما نقول لك أبا إبراهيم، سيدي والله أن زرعك أثمر ورفاق دربك ما زالوا على نهجك فصديق دربك، الشهيد القائد الدكتور رمضان شلح رحمه الله لم يبخل بعمره في سبيل هذا المشروع، وكان خير مؤتمن لهذا النهج، وأما رفيق الجهاد والأسر القائد زياد النخالة فحمل هذه الرسالة والأمانة من شهيدين عظيمين وأقسم بأن لا يساوم أو يتنازل عن شبر من أرض فلسطين وهو على العهد والوعد في الإستمرار في نهج الجهاد والمقاومة حتى النصر والتحرير والعودة.