تحلق الطائرات الصهيونية بدون طيار في مواقع المقاومة غالبًا لأغراض التجسس أو الاستفزاز أو جمع معلومات من الجانب الآخر. لهذا السبب، يجب أخذ إسقاط الطائرات "الإسرائيلية" بدون طيار، والتي حصلت في الأيام القليلة الماضية، في أكثر من ساحة في الاعتبار وخصوصاً من قبل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وحزب الله في جنوب لبنان، وحيث أفادت المصادر ذات الصلة بأن هذه الطائرة المسيرة (التي هبطت مؤخرا في جنوب لبنان) هبطت بسلام وبدأ الخبراء في عملية إخلاء المعلومات من كاميراتها وكيفية توجيه هذه الطائرة المسيرة.
يعلم الجميع جيدًا أن طائرات العدو الصهيوني بدون طيار لها مهمة تجسس ومجهزة بأنظمة تصوير ومراقبة متطورة جدًا وهي الآن في أيدي المقاومة الإسلامية وحلفائها، وهذه ضربة قاتلة للصهاينة. في الماضي القريب، حلقت هذه الطائرات بدون طيار فوق غزة وجنوب لبنان وهي واثقة من عدم وجود نظام دفاعي متقدم لإسقاطها، لكن خلال الأيام الثلاثة الماضية، ظهرت معادلات جديدة. من جهة أخرى، كان إسقاط هذه الطائرة يعني سرعة تنفيذ تحذيرات السيد حسن نصرالله للصهاينة الذي أعلن المجال الجوي اللبناني خط المقاومة الأحمر. بمعنى أنه لن يمر أي عدوان دون إجابة. وشدد الأمين العام لحزب الله في لبنان أواخر عام 2020: "تضاعف عدد صواريخ أرض - جو منذ العام الماضي، ويمكننا استهداف أي هدف بدقة على طول الأراضي الفلسطينية المحتلة".
الحقيقة أن الصهاينة لا يستطيعون الشعور بالأمان والاستقرار في ظل هذه الإنجازات العسكرية للمقاومة في لبنان وفي قطاع غزة، والتي لها عواقب وخيمة على الروح المعنوية الصهيونية والرأي العام.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إسقاط الطائرة بدون طيار سيوجه ضربة كبيرة للصناعة العسكرية "الإسرائيلية" وسوق بيع هذه الطائرات بدون طيار إلى دول أخرى مثل الهند وأوكرانيا وبعض الدول العربية في الخليج. طبعا يجب أن نرى نتائج عمل المقاومة هذا وتداعياته على الكيان الصهيوني في المرحلة المقبلة.