/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص: ثلاثة أطفال فلسطينيين يصارعون الموت..بانتظار متبرعين

2021/10/01 الساعة 07:28 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

محمود، مريم، ومنى.. ثلاثة أطفال يمكثون في "مستشفى الهمشري" بمدينة صيدا، منذ ثمانية أيام، يستصرخون ضمائركم، ويناشدون المعنيين وأصحاب الأيادي البيضاء، لمساعدتهم وإنقاذ حياتهم.. الأطفال الثلاثة يعانون من تشمع وتضخم في الكبد والطحال، وعلاجهم يتطلب الكثير من المال، وعائلتهم تقف عاجزة، لا حول لها ولا قوة، غير قادرين على تأمين تكلفة علاج أطفالهم، ولا على تأمين صفائح دم لابنهم الذي يحتاج إلى عملية أخذ خزعة بأسرع وقت ممكن، لأن نزيفه يشتد ووضعه في غاية الخطورة.

وفي هذا السياق، تحدث والد الأطفال، دريد سحيم، ل"وكالة القدس للأنباء"، قائلاً: إن "ابنتي خرجت من المستشفى منذ يومين، لكن لم يتم شفاؤها حسب ما نشر"، مبيناً أنها "كانت تعاني من التهابات في منطقة البطن، وتم معالجة الالتهابات فقط، لكن لم تشف من تشمع الكبد، والطحال، أما ابني محمود الذي يبلغ من العمر ٧ سنوات، حالته خطرة جداً، وبحاجة إلى إجراء عملية لأخذ خزعة له، وهذا يتطلب تأمين صفائح دم، ومنذ يومين وأنا أبحث في مستشفيات صيدا لكن دون جدوى، إلى أن وجدت الصفائح في "مستشفى لبيب الطبي"، لكن لسوء الحظ أن تاريخ صلاحيتهم تنتهي غداً، وبعدها يتخثر من جسمه، وطلبوا سعرهم ٦ ملايين و ٣٨٠ ألف ليرة لبنانية، وأنا لا أملك من هذا المبلغ شيئاً، ولو كنت أملك لما تأخرت لحظة في محاولة شفاء أطفالي، لذلك، تم تأجيل العملية التي كان من المقرر أن يخضع ابني لها، لكن بسبب عدم توفر الصفائح تأجلت العملية إلى حين تأمينهم".

الطفلة بحالة سيئة جداً

وعن ابنته التي ما زالت في المستشفى، قال: "ابنتي في حالة سيئة جداً، وبطنها يكبر يوماً بعد يوم، وفي المستشفى يقومون بإجراء إسعافات أولية لها، وقد وعدونا في المستشفى أن يؤمنوا لها، اليوم الجمعة، حقنة لسحب المياه من بطنها، ابنتي تعاني وتتألم أمام عيني، وأنا أقف عاجزاً أمام ألمها ووجعها، وقلبي يتمزق كلما أراها، لأنها وصلت إلى مرحلة التشمع الحاد في الكبد، وهي آخر مرحلة"، مضيفاً، "كانت بداية اكتشاف المرض في ابنتي المتضخم بطنها، عندما كان عمرها ٨ أشهر، وابنتي الثانية كنا نقوم بعمل تحاليل لها، اكتشفنا أنها تعاني أيضاً من مرض الكبد، أما ابني اكتشفنا مرضه منذ ٣ أشهر، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنه مصاب بالمرض، وبعد إجراء اللازم تبين أنه يعاني من نقص في بلكات الدم، وتضخم في الكبد والطحال أيضاً".

وأشار إلى أنه "أطالب الفصائل والتظيمات واللجان و"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان - الأونروا"، والجمعيات الخيرية، وكافة المعنيين بتأمين الصفائح لإبني، وتأمين تكلفة العملية وعلاج أطفالي، لقد طلبوا مني مبلغاً كبيراً في المستشفى لإجراء العملية، ووكالة "الأونروا" لم تغط لي أي شيء، رغم أنني لاجئ فلسطيني وهذا حقي، وأنا في وضع لا يسمح لي بالتفكير، ابني يعاني وإذا لم يتم إجراء العملية له سيموت أمام عيني"، موضحاً أنه "تلقيت مساعدات من جار لي، ساعدني منذ وصولي إلى مخيم الرشيدية،

وساعدتني الفصائل في تأمين سيارة إسعاف لنقل أولادي من المخيم إلى مستشفى "الهمشري"، مع تغطية تكاليف المستشفى فقط".

المرض ينهك أجسادهم الطرية

من جانبه، قال أبو علي حمدوني، من مخيم الرشيدية، وهو متابع وضع الأطفال منذ دخولهم إلى لبنان منذ شهر، إن " الأطفال وصلوا في حالة مزرية، منهكين من المرض، بقينا لمدة أسبوع نناشد الفصائل و"الأونروا" والمعنيين واللجان، للتحرك من أجلهم، لكنهم كان يأتون إلى الأطفال يزوروهم وبعضهم يلتقط الصور معهم، ويذهبون، ولم يتجاوبوا أبداً، وبعدها أقمنا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، ورفعنا الصوت عالياً بعد أن وصل الأطفال إلى الموت، فأتى إسعاف "الشفاء" ونقلوهم إلى "الهمشري" وقاموا بالاعتناء بهم قدر المستطاع، لكن الأطفال بحاجة إلى مستشفى تخصصي وخاص للأطفال لمعالجتهم".

وأوضح أبو علي، أن "الأطفال دخلوا مستشفى "حيرام" لمدة ساعتين، قبل مستشفى "الهمشري"، لكن المستشفى لم تستقبلهم بسبب أن وضعهم صعب جداً، و"الأونروا" لم تتكفل بالتكاليف، ووضع والدهم سيء، ولا يملك أي مال لعلاج أطفاله، وابنه محمود بحاجة إلى عملية عاجلة وأخذ خزعة فهي مفتاح علاجه وهو يعاني من نزيف حاد، ولا أحد يعلم ما يحصل معه"، مؤكداً أنه "على الأونروا أن تتحمل مسؤوليتها وتقوم بواجبها اتجاه الأطفال الثلاثة، لأن وضعهم خطير جداً، وأمامهم مشوار طويل من العلاج، وبحاجة إلى تغطية مالية كاملة، و"الأونروا" الآن تتهرب، ولم تقدم أي شيء"، مبيناً أن "هناك بعض الأفراد الذين قدموا مساعدات في تأمين تكلفة الأدوية والحقن، والتحاليل، فكل الشكر لهم على تعاطفهم الإنساني والأخلاقي مع الأطفال ووالدهم".

يشار إلى أن  مدير عام مستشفى الهمشري، د.رياض أبو العينين، كان قد قال في وقت سابق، إنه عمل على تشكيل لجنة من الأطباء المختصين لمتابعة وضع الأطفال الصحي في قسم العناية المركزة"، مبيناً أن " أحد الأطفال الثلاثة قد تعافى، وهو بحالة جيدة وتم إخراجه من المستشفى، أما الطفلان الآخران فما زالا بحاجة إلى متابعة وإجراء فحوصات متقدمة"، بحسب ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفحة مستشفى الهمشري على موقع "الفيسبوك".

أوضاع الأطفال الثلاثة الحرجة، تحتاج إلى مبادرات دعم إنسانية عاجلة،  فحالتهم تسوء لحظة بعد لحظة، والأمل بات معقوداً على رحمة الله، وأصحاب القلوب والأيادي البيضاء.

للتبرع التواصل على رقم والد الأطفال: 76536605

fdgfd

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/173279

اقرأ أيضا